رئيس التحرير
عصام كامل

بلاغ لأمن الدولة يطلب إعادة فتح التحقيق في محاولة اغتيال عمر سليمان

 الفريق عمر سليمان
الفريق عمر سليمان
18 حجم الخط

تقدم الدكتور سمير صبري المحامي ببلاغ لنيابة أمن الدولة بطلب إعادة فتح التحقيقات في محاولة اغتيال الفريق عمر سليمان. 

وقال صبري في بلاغه: "رفعت الأقلام وجفت الصحف وسقطت الأقنعة وظهر الخائن والعميل والإرهابي والمتلون والمتخابر وعرف المجتمع المصري من يخرب في الوطن ومن يستدعي ويستقوي بالخارج ومن يمول ومن ينظم ومن يخطط ومن يقبض، لكن حتى الآن لم تظهر الحقيقة في محاولة اغتيال الفريق عمر سليمان مدير المخابرات العامة السابق والذي كان مرشحا محتملا لرئاسة الجمهورية واعترف قبل وفاته بتعرضه لمحاولة اغتيال من قبل ونجاته من الموت المحقق دون أن يكشف هوية مدبري المحاولة أو من يقف وراءها.

وأضاف: "تفاصيل جديدة نشرت من مصادر أمنية رفيعة المستوى أن السيارة التي قطعت طريق موكب عمر سليمان في شارع الخليفة المأمون هي سيارة ميكروباص بها 4 أشخاص مسلحين كان هدفهم تصفيته وفتحوا النيران باتجاه سيارة الحراسة ظنا منهم أنه بداخلها إلا أن حراس سليمان تعاملوا مع الموقف وراح ضحية الحادث حارس من طاقم حراسة نائب الرئيس السابق وأصيب السائق وجميع المعتدين قتلوا في موقع الحادث ولم يكن معهم أي أوراق تثبت هويتهم وأن محاولة اغتيال سليمان استغرقت أقل من 10 دقائق وذلك بسبب تدخل وحدة تأمين تابعة للحرس الجمهوري وكانت على مقربة من مكان الحادث للتأمين وعندما سمعت طلقات النيران تقدمت نحو الصوت وجاءت من خلف المعتدين على الموكب وفوجئ المعتدون بقدوم وحدة من الجيش من خلفهم فأصابهم الارتباك وتمكن الحرس الشخصي لـ"عمر سليمان" من إجهاض محاولة الاغتيال وقتل الجناة رغم أن قوات الحرس الجمهوري لم تطلق رصاصة واحدة صوب الجناة لكن تقدمهم ووجودهم في الخلف أربك الجناة وجعلهم يعودون للخلف وأصبحوا محاصرين حتى تمكن طاقم الحراسة الخاص بـ"عمر سليمان" من السيطرة على الموقف وحول محاولة الجناة الهرب.

وأكدت المصادر أن الجناة لم يتمكنوا من الهرب وتمت محاصرتهم والتخلص منهم في مكان الحادث. 

وكشفت المصادر عن فتح تحقيق في هذا الاعتداء لكن تم إغلاقه بسبب الظروف التي كانت تمر بها البلاد وقتها مؤكدة أن عمر سليمان يعلم جيدا من حاول التخلص منه إلا أنه لم يهتم بذلك بسبب حرصه وانشغاله وقتها بما تمر به مصر من أحداث، هذا الحادث الذي اكتنفه الغموض منذ وقوعه ولم يتم الكشف عن تفاصيله سوى ما تردد عن سقوط أحد حراس سليمان قتيلا وإصابة سائق السيارة التي كان يستقلها نائب الرئيس الأسبق وهو ما كشفت عنه العديد من وسائل الإعلام الأجنبية. 

بينما نفت جهات رسمية مصرية وقوع الحادث في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط أن الصدفة قادته لرؤية السيارة التي تعرضت لإطلاق النيران أثناء مروره بعد وقوع الحادث مباشرة وهو في طريقه إلى اجتماع مجلس الوزراء، وقدمت العديد من البلاغات للمطالبة بالتحقيق في هذه الواقعة الإجرامية وتم توجيه الرأي العام من قبل جماعة الإخوان الإرهابية إلى أن كلا من جمال مبارك وصفوت الشريف وأحمد عز وزكريا عزمي وسوزان مبارك وحبيب العادلي دبروا محاولة اغتيال الفريق عمر سليمان أثناء أحداث الثورة، والسؤال المطروح لماذا أغلقت التحقيقات في هذه الواقعة الإجرامية ومن وراء هذا الغلق؟ ومما يثير الريبة أن جميع الجرائم التي ارتكبت بعد ثورة 25 يناير 2011 ثبت بالدليل القاطع أن الجماعة الإرهابية كانت مرتكبة لجميعها.

ويبقى السؤال الثاني لماذا لم يستمر النائب العام السابق طلعت عبد الله في استكمال التحقيقات؟ والسؤال الثالث الذي نلتمس أن تكشف عنه التحقيقات من صاحب المصلحة في اغتيال عمر سليمان خاصة إذا أخذ في الاعتبار أنه الصندوق الأسود الذي يحوى كل فظائع وجرائم وتخابر واتصالات هذه الجماعة الإرهابية مما يقطع ويدلل أن هذه الجماعة هي وراء محاولة اغتيال عمر سليمان.

وقدم صبري حافظة مستندات ملتمسا إعادة فتح التحقيقات في محاولة اغتيال سليمان وتقديم ما تنتهي إليه التحقيقات وما تحويه من أدلة ثبوتية للمحاكمة الجنائية.
الجريدة الرسمية