رئيس التحرير
عصام كامل

«الغجر.. وحكاية شعب الله المختار».. التوراة تؤكد أنهم أبناء «قابيل».. الأسطورة تزعم أن الغجر هم المصريون الذين طاردوا اليهود.. البارون الغجري أرتور تشيرارى: نحن أول مجتمع شيوعي فى

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

تتضمن سيرة الغجر في بلدان العالم الكثير من الوقائع والحقائق والأساطير التي يصعب اختزالها في سطور..

بداية الأساطير تؤكد أن الغجر هم أولاد قابيل ابن آدم عليه السلام والذي كتب عليه الترحال بعد أن قتل أخيه هابيل ودعا آدم عليه بالشتات في الأرض والترحال وعدم الاستقرار.


وقد جاء في التوراة عن سلالة الغجر أنهم سلالة قابيل، أي السلالة الملعونة، ويقال إن الغجر يصنعون علامة التميز لشخص ما بأنه ينتمي إلى عشيرة معينة ويعتبر الثأر من العقائد الثابتة لديهم، وقد حدد الإصحاح الرابع في التوراة مهنة الغجر «أبناء قابيل» بنص: «واتخذ لأمك لنفسه امرأتين اسم واحدة «عادة» واسم الأخرى «صلة» فولدت عادة يا بال الذي كان أبًا لساكني الخيام ورعاة المواشي واسم أخيه بوبال وكان أبًا لكل ضارب عود ومزمار وولدت صلة توبال أمًا للضارب على كل آلة نحاس أو حديد.

ويشير البارون الغجري أرتور تشيرارى، ممثل غجر مولدافيا، إلى أن البريطانيين ما زالوا يطلقون على الغجر اسم جيبس أو المصريين والحقيقة أن الغجر أقاموا في مصر منذ عهد الفراعنة وأدوا خدمات للفراعنة حصلوا منها على رواتب عالية، وبعد الهجرة من مصر توجه الغجر نحو أراض جديدة للبحث عن عمل، مؤكدا أن مجتمع الغجر كان أول مجتمع شيوعي في التاريخ.

وهناك أسطورة تقول إن الغجر هم أنفسهم المصريون الذين قاموا بمطاردة اليهود في الصحراء وتاهوا أثناء المطاردة وما زالوا تائهين حتى الآن.

الغجر يعتبرون أنفسهم الشعب المختار، وهناك مقولة قديمة تقول، إن الغجر حين تحين ساعتهم وينتهي الناس البلهاء من إفناء بعضهم بعضا، ينزلون هم من جبال التبت ويصبحون ينبوع حياة جديدة على الأرض. لذا فهناك جماعات من الغجر تقوم بعبادة القديسة سارة الغجرية أو سارة السوداء، التي يعتقد الغجر بأنها عاشت على شواطئ نهر الرون واشتهرت بمعرفة الأسرار وقراءة الغيب، وأنها ذات ليلة حلمت أن القديسات الثلاث اللواتي كن حاضرات خلال صلب السيد المسيح سيأتين على متن قارب وأن عليها مساعدتهن ، رأت سارة بعدها القديسات القادمات على متن قارب صغير تتقاذفه الأمواج الآتية من البحر الهائج وكاد القارب يغرق، فرمت القديسة سارة بردائها على الأمواج ليصبح بمثابة المعبر الآمن نحو الشاطئ.

وشكرت القديسات سارة وقمن بتعميدها كقديسة لتقوم بعد ذلك بنشر المسيحية بين أبناء قومها.
وتعتبر عبادة القديسة سارة من المعتقدات المهمة لدى الغجر فهم يحجون إليها ويقومون بالسير في ردهات معبدها حفاة وحاسري الرأس ويسيرون نحو البحر في احتفال صاخب.

وفى كتاب ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب للكاتب السوري جمال حيدر عام 2008، تقول الأسطورة إن الغجر هم نتاج زواج الجان، وهم من رفضوا إيواء السيدة مريم العذراء أثناء هروبها لصحبة يوسف النجار وطفلها إلى مصر، وهم أيضا نتاج مجامعة حواء لآدم بعد موته.

أيضا يرى جمال حيدر أن الغجر جاءوا من الهند وليس من مصر والربط بين مصطلحي thgge وgupgg وهى التسمية الإنجليزية الشائعة للغجر، هو ربط ضعيف يستند على حكاية شعبية روسية تقول بأن جيوش فرعون غرقت عند اجتيازها البحر ولم ينج منها إلا فتى وفتاة تزوجا فيما بعد وكانا بمثابة آدم وحواء الغجر.
الجريدة الرسمية