محاولة اغتيال وزير الأوقاف الفلسطيني تفتح النار على إسرائيل
في وقت تسعى فيه المؤسسات الأمنية الفلسطينية لفرض سيادة القانون، جاءت عملية إطلاق النار على مكتب وزير الأوقاف والشئون الدينية محمود الهباش في رام الله أمس الأول الأربعاء لتثير مخاوف عودة خطر الانفلات الأمني الذي ذاق الفلسطينيون مرارته في فترة سابقة.
ودقت محاولة اغتيال الوزير بإطلاق النار بشكل مباشر صوب مكتبه، التي أضيفت إلى حوادث إطلاق نار فردية وقعت خلال الفترة الماضية مثل إطلاق وابل من الرصاص على سيارة عضو المجلس الثوري لحركة فتح سفيان أبو زايدة الشهر الماضي، ناقوس الخطر من عودة الانفلات الأمني في المحافظات الفلسطينية في وقت تبذل فيه الأجهزة الأمنية جهودا حثيثة لفرض سيادة القانون.
وقد أكد اللواء عدنان الضميري المحدث الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية أن التحقيقات مستمرة للكشف عن هوية مطلقي الرصاص على مكتب الهباش، معربا عن أمله في إعلان نتائج التحقيق خلال الأيام القليلة القادمة.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية ستلاحق مطلقي النار وتعتقلهم وتقدمهم للمحاكمة ولن تسمح لأي جهة كانت بإعادة الانفلات الأمني للمحافظات الفلسطينية.
وبينما يخشى البعض من انفلات أمني محتمل خلال الفترة القادمة، يرى البعض الآخر أن تلك الحوادث فردية ولا يجوز تعميمها، وبالتالي لا تندرج في إطار ما يسمى بالانفلات الأمني، وأن من يسعى لحدوث انفلات بالفعل هي الجهة الإسرائيلية.
وأشار مسئولون فلسطينيون إلى أن محاولة اغتيال الهباش تزامنت مع اغتيال القوات الإسرائيلية لأحد أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية في محافظة قلقيلية، مما يؤكد أنها حملة إسرائيلية منظمة لدفع أبناء الشعب الفلسطيني في اتجاه الفوضى.
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم حركة فتح أحمد عساف إنه يتفهم مخاوف أبناء الشعب الفلسطيني الذين عانوا الأمرين من الانفلات الأمني في فترات سابقة، مؤكدا أن المستفيد الأكبر من هذا الانفلات هي إسرائيل فهي ترى أنه "الوصفة المفضلة لهزيمة الشعب الفلسطيني" للإبقاء على وجود الاحتلال، وهو افضل مبرر لكي تدعي إسرائيل أن هذا الشعب لا يستحق أن يتحرر ولا يستطيع أن يقود أو يحمي نفسه.
وأضاف عساف أن محاولة اغتيال شخصية وطنية مثل محمود الهباش عملية مريبة تستهدف سحب الفلسطينيين إلى دائرة الانفلات الأمني، وإسرائيل هي المستفيد الأول من ذلك.
وأشار إلى أنه على ثقة رغم كل هذه المحاولات الفردية أن المؤسسة الأمنية الفلسطينية قادرة وقوية على وأد هذه المحاولات وتقديم المجرمين للعدالة، مؤكدا أنه لا يوجد أي تساهل أو تهاون بهذا الشأن.
ووسط تطمينات المسؤولين سيعيش الفلسطينيون في حالة تراقب خلال الفترة القادمة خشية عودة حالة الانفلات التي ذاقوا مرارتها خلال فترات سابقة، في ظل مطالبات باضطلاع جميع فئات المجتمع بمسؤولياتهم لإحباط مخططات إسرائيل أو أي جهة كانت لتمزيق النسيج الوطني الفلسطيني عبر إحداث حالة من الفوضى.
