رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. الباعة الجائلون مشكلة تبحث عن حل.. "محمد": الحكومة السبب في مشاكل الباعة الجائلين.. "سعيد": حكومة الببلاوى تريد أن تفرض سيطرتها علينا.. أحمد: عايزين مكان وحد يسمعنا ومعاش شهرى

فيتو
18 حجم الخط

رغم تغيير حكومات ووزراء ومحافظين إلا أن مشكلة الباعة الجائلين ما زالت مستمرة حتى الآن ولا توجد جهة تحاول التفكير فيها، وتحدث بسببهم الكثير من المشاكل المرورية والحوادث، ولكن السؤال المهم أين الحكومة وإلى متى تستمر هذه الحالة من السلبية واللامبالاة؟ عابرون في كلام عابر.. ينتشرون في الأماكن، بحثًا عن فتات العيش في عاصمة أم الدنيا.. لا صحة ولا مال.. منسيون، كحب عابر أو كوردة في الثلج تُنسى.. قتلى يغزون الشوارع.. لأن أسباب الحياة كثيرة ومن بينها وجع الحياة.

"محمد" أحد البائعين بالعتبة، حاصل على دبلوم صنايع حكى قصته التي يمر بها في الشارع يوميا وعلامات الشقى تظهر على وجهه قائلا: إنه لا يجد مكانا مناسبا للوقوف فيه وأن مكسبه يوميا 40 جنيها لا تكفى لمعيشة فرد واحد. 

وأضاف محمد والندم يملأ كلامه: أن كل المشاكل في الحياة سببها الفلوس، قائلا: إنه طلق زوجته بسبب زيادة المصاريف ولديه ولد فقط تفرقت الأسرة بسبب ظروف المعيشة ولا أحد يشعر بنا إلا الله سبحانه وتعالى. 

واستكمل محمد حديثه: الحكومة هى السبب الرئيسى في مشاكل الباعة الجائلين ولا تشعر بأى شىء غير الكراسى والسلطات، مطالبا ببناء أكشاك لهم بدلا من الوقوف وسط السيارات حتى لو وصل الإيجار الشهرى ألف جنيه.

أما سعيد سعد، أحد البائعين أيضا لكن حالته تختلف عن كثير من الباعة الجائلين بالشارع المصرى فهو حاصل على بكالوريوس تجارة ومتزوج، لديه 3 أولاد في مراحل تعليمية مختلفة، وبالرغم من أنه حاصل على مؤهل عال إلا أنه يعمل كغيره من الحاصلين على الدبلومات، لكن الدولة لم توفر له الوظيفة المناسبة لمؤهله وهو المعروف في بلادنا كالمعتاد. ورغم حصوله عى مؤهل عال إلا أنه راض عن وقفته بالشارع وسط السيارات من أجل كسب العيش الحلال وتلبية احتياجات أولاده. 

وأضاف سعيد والحرج يغلف عباراته: أن أولاده يحتاجون لدروس خصوصية التي تكلفه أكثر مما يكسب، فمكسبه اليومى يكفى احتياجات المعيشة من مأكل ومشرب فقط، من أين يأتى بتكاليف الدروس الخصوصية؟

وقال: إنه يعلم أنه خارج عن القانون بسبب وقوفه الخاطئ بالطريق المخالف للمرور، لكنه لديه التزامات أخرى لا بد أن تتم يوميا، مناشدا الحكومة بمكان بديل مثل حديقة الأزبكية أو الساحة المقابلة لقسم الموسكى.

وطالب سعيد ضباط الشرطة التابعين لحى الموسكى بمعاملتهم بإنسانية، فهم يتعرضون للإهانات وفقا لوصفه "تدهس بضائعهم أثناء عمليات المداهمات. قائلا: "إننا بشر مثلهم ولا بد أن يعاملونا معاملة طيبة، فنحن الذين حملناهم على أكتافنا في الثورة، ونحن فخورون بهم" فهل يكون جزاؤنا هذا وهو يعلمون أنه ليس بأيدينا أي شىء". 

وأضاف سعيد: أن الحكومة من قبل الثورة حتى الآن لم تتغير، وهو يقوم بتخزين بضاعته في مخزن إيجاره الشهرى 150 جنيها؛ فحكومة مرسي كانت "سايبة الناس "وحكومة الببلاوى"عاوزة تفرض سيطرتها". 

أحمد محمد، بائع آخر بالعتبة قال: "حكومة دلوقتى بتجمع قوتها علشان تيجى على الباعة الجائلين" وأطالب الحكومة بأن تعطينا مكانا غير الشارع وتسمع آراءنا"، مقترحا أن يذهب مندوبون عن الباعة الجائلين للتشاور مع محافظ القاهرة حول مشكلاتهم، فضلا عن عمل معاش لهم بعد تخطى سن الـ 60 يضمن لهم مستقبلهم وكان يأمل بوضع قانون خاص بهم في لجنة الخمسين بالدستور اعتبارا أنهم مواطنون لهم حقوق.
الجريدة الرسمية