رئيس التحرير
عصام كامل

«بنات الريف» لـ «إدنا اوبريان» الممنوعة من النشر

فيتو
18 حجم الخط

رواية "بنات الريف" للكاتبة الأيرلندية "ادنا اوبريان"، تُعد من أولى روايتها صدرت عام 1960، وتُعد من أولى الروايات التي كسرت حالة الصمت حول التحدث بشأن المسائل الجنسية والقضايا الاجتماعية خلال الفترة القمعية التي كانت تعيش فيها "أيرلندا" بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تم تجسيد هذه الرواية بعد ذلك في فيلم سينمائى.

ومن الجدير بالذكر أن ايرلندا حظرت انتشار الرواية، وصادرتها كما انها قامت بحرق كل النسخ الموجودة منها، لما تتضمنه من محتوى جنسى صريح.

يُذكر أن ادنا وُلدت في 15 ديسمبر عام 1930 بمقاطعة "كلير" في أيرلندا، تُعد كاتبة مذكرات وكاتبة مسرحية وكاتبة قصص قصيرة وكذلك شاعرة، فهى تُعتبر "عمادة" في الأدب الأيرلندى.

وكانت والدة ادنا أمراة قوية ومسيطرة للغاية، وفقًا لما قالته اوبريان عنها، حيث انها هاجرت إلى أمريكا، وعملت هناك كخادمة لفترة مؤقتة في مدينة "نيويورك" عند عائلة ثرية أمريكية أيرلندية الأصل، وكانت اوبراين تُعد الأصغر في عائلتها الدينية الصارمة، وعلاوة على ذلك فهى تلقت تعليمها منذ الطفولة على أيدى راهبات في الفترة من 1941 إلى 1946، مما ساهم في جعل طفولتها طفولة "خانقة" أكثر مما كانت.

وفى عام 1954 تزوجت ادنا اوبريان بالرغم من إرادة والديها من الكاتب الأيرلندى "إرنست جيبلر" وانتقلوا إلى لندن، كما انهم انجبوا ولدين، وفى عام 1964 تم طلاقهم، وتوفى جيبلر عام 1998.

وتنقسم رواية "بنات الريف" إلى ثلاثة أجزاء، وكانت تحكى اوبريان في هذه الرواية عن طفولتها القمعية التي تعرضت لها منذ الصغر، ووالديها المتشددين دينيًا، ووالدتها القوية التي رفضت مهنتها ككاتبة، وتتوالى أحداث الرواية عن حياتها والفترة التي كانت تحيى فيها في أيرلندا، كما انها صورت فيها مدى القمع والكبت الذي تعرضت له في هذا المجتمع "الجاهل" على حسب وصفها.

تدور الرواية حول اثنين من الفتيات الشبات الأيرلنديات "بابا وكيت"، واللتين قضيتا طفولتهما مع بعض، تركا الدير الذي تلقيا فيه تعليمهما باحثين عن الحرية والحب في المدينة الكبيرة، فكيت هي ليست إلا فتاة حالمة رومانسية تتوق إلى الحب الحقيقي، في حين أن بابا تريد أن تجرب كيف يمكنها أن تعيش بمفردها، ومن هنا يبدأ كفاحهما سويًا في العالم، حيث تتجه حياتهما نحو طرق غير مُتوقعة، وفى نهاية المطاف يحصل كل منهما على ما يريده. 
الجريدة الرسمية