رئيس التحرير
عصام كامل

اختراق جديد لأمن حزب الله باغتيال حسان اللقيس..عملية نظيفة وأصابع الاتهام توجه إلى الموساد والاستخبارات السعودية... كتيبة أنصار الأمة الإسلامية تعلن مسئوليتها عن العملية

حسن نصرالله - صورة
حسن نصرالله - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

وصف محلل لبناني عملية اغتيال حسان اللقيس بأنها اختراق جديد لأمن حزب الله باغتيال هذا القائد، رجل اعترض الاتصالات الإسرائيلية في الحزب، وأحد مؤسسيه، عملية نظيفة جدًّا دون أي مس بالمدنيين تدل على احترافية عالية لم يترك منفذوها أي أثر يوضح هويتهم.


وقالو مراقبون إن هناك احتمالية أن تكون الاستخبارات السعودية هي منفذة عملية الاغتيال بعد الهجوم الشديد من قبل حسن نصر الله على المملكة واتهامه الرياض بالتورط في إشعال الوضع بلبنان وسوريا وبتفجير السفارة الإيرانية في بيروت.

وذكر المراقبون أن دقة عملية الاغتيال تنفي الربط بين تفجيري السفارة الإيرانية أو بالسيارات المفخخة التي وضعت في الضاحية الجنوبية.

ويؤكدون أن العملية جاءت بعد خطاب حسن نصر الله، الذي اتهم فيه الرياض بالمسئولية عن تفجير السفارة اللبنانية وتفجيرات الضاحية الجنوبية للوقعية بين الرياض وحزب الله.

أصابع الاتهام اتجهت إلى إسرائيل، لأن مهمة اللقيس لم تكن في الداخل اللبناني ولا علاقة له بتدخل حزب الله في سوريا، اللقيس شخص إستراتيجي تكنولوجي كان دوره اعتراض الاتصالات الإسرائيلية.

وتنقل صحيفة النهار اللبنانية عن محللين لبنانيين قولهم إن اللقيس مِن أقدم قيادات العمليات في حزب الله، وهو معروف لأجهزة الاستخبارات الغربيّة والإسرائيلية منذ ثمانينات القرن الماضي.

وقد وصفه رجال استخبارات غربية في الماضي بأنه "دماغ لامعة" ويلعب دورًا كبيرا في حزب الله، وأهميته لا تقل عن أهمية رئيس فرع البحث والتخطيط وقسم التكنولوجيا واللوجستي في الجيش الإسرائيلي.

ويؤكد محلل لبناني أن اغتيال اللقيس يخل بمنظومة الاتصالات داخل حزب الله وهناك صعوبات كبيرة في إيجاد شخص آخر يتمتع بكفاءة اللقيس كي يقود استخبارات الحزب وجمع المعلومات.

الصحف الإسرائيلية نفت تلك المزاعم وتنقل صحيفة «هآرتس» عن المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل قوله «بغض النظر عن منفذي الاغتيال، فهذه الضربة الأقسى التي تلقاها حزب الله منذ اغتيال قائد الجناح العسكري للحزب، عماد مغنية، في عام 2008».


ويتابع خبير إسرائيلي آخر قوله «إن اغتيال اللقيس خسارة موجعة لنصر الله، لأنه مسئول عن جميع أسرار وعمليات الحزب - من شراء وتطوير الوسائل القتالية والتكنولوجية المقدمة، خاصة وسائل الاتصالات السرية بداخل تل أبيب».

وأكد الخبير الإسرائيلي أن رجل حزب الله وُصف بـ«مركز معلومات»، يتمتع بخبرة وعلاقات غير عادية بأجهزة الاستخبارات في سوريا وإيران، واغتياله كارثة لأن تلك التنظيمات تعتمد على مواهب نادرة من القادة ومن هنا كانت وفاته عملا ناجحا لإسرائيل.

وبعيدا عن إسرائيل تبنى تنظيم يدعى «كتيبة أنصار الأمة الإسلامية» عملية اغتيال اللقيس تحت عنوان «غزوة الضاحية الجنوبية»، وفي بيان متداول في الإعلام اللبناني فإن اللقيس كان مسئولًا عن «مجزرة القصير».

الصحف اللبنانية قالت إن حزب الله يشكك في إعلان هذا التنظيم وعلى يقين بالمسئولية الإسرائيلية ولكن الحزب لن يذهب في مواجهة مع إسرائيل في الوقت الراهن، لأن الحزب يسعى لحسم الصراع في سوريا، بالإضافة إلى ذلك إن عملية تقارب بين طهران والغرب في محاولة لرفع العقوبات تعوق أي رد من حزب الله لأن ذلك قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بمثل هذا التقارب.
الجريدة الرسمية