الأقباط يدفعون ثمن الثورة.. إلغاء الاحتفال بمولد القديس مارجرجس.. المئات يفرون للخارج خوفًا من التمييز.. الأحلام تتحول إلى كوابيس.. وتأييد البابا تواضروس لـ «عزل مرسي» فتح النار عليهم
وكأن الأقباط قد كتب عليهم أن يدفعوا ثمن تأييدهم للثورتين المصريتين في 25 يناير و30 يونيو، وتأييد البابا تواضروس الثاني لعزل الرئيس محمد مرسي، فقد ألغي الاحتفال بمولد القديس مارجرجس بالأقصر لـ"دواع أمنية"، وفر المئات إلى الخارج خوفا من التمييز.. وتحولت أحلامهم إلى كوابيس..
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية لفتت إلى إلغاء الاحتفال بمولد القديس مارجرجس بالأقصر الذي يستغرق أسبوعا، والذي يتم عقده كل عام منذ أكثر من قرن، والذي يتوافد إليه أكثر من 2 مليون قبطي حيث يعد واحدا من أكبر احتفالات الأرثوذوكية القبطية.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن إلغاء الحكومة للاحتفال هذا العام خوفا من أن يستهدفه إحدي الجماعات المسلحة الإسلامية مثلما تفعل منذ الإطاحة بمرسي في يوليو الماضي تتابعا لإلغاء مهرجانين ممثالين خلال الشهور القليلة الماضية، مما تسبب في أن يشعر المسيحيون بأنهم لم يستفيدوا كما كانوا يتوقعون من دعمهم للجيش في إسقاط نظام الإخوان حيث يرون أنهم في أسوأ حالاتهم من الخوف بسبب شعورهم بالاستهداف دائما.
وأشارت الصحيفة أن ناشطي المسيحية بمصر يضغطون من أجل الحصول على مكاسب نتيجة عزل مرسي فهم يريدون دستورا منقحا يساوي بين الجميع كما يريدون رفع القيود عن بناء وترميم الكنائس، كما أنهم يريدون إنهاء وضع حدود لتوليهم مناصب عليا بالجيش وخدمات الأمن والأوساط الأكاديمية والقضائية كما يسعون لوجود تمثيل منهم بالبرلمان يساوي حصتهم بالمجتمع.
وأشارت إلى أنهم لم يحصلوا حتي الآن على وعود قوية بضمان حقوقهم، حيث إن لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور أجرت تعديلات على الدستور الإسلامي الذي وضعته جماعة الإخوان المسلمين، ولم تنشئ دستورا جديدا، ولفتت لكلمات ماهر شكري الناشط المسيحي برابطة شباب ماسبيرو حيث قال إن المسيحيين دفعوا ثمنا باهظا لثورة الخامس والعشرين من يناير ومازالوا حتي الآن، موضحا أنه حان الوقت لجني ثمار الثورة.
وقالت الصحيفة إن ظهور البابا تواضروس خلف الفريق السيسي وشيخ الأزهر أحمد الطيب تأييدا لعزل مرسي قد أدي إلى استهداف المسيحيين بالكثير من أعمال الحرق والنهب والتدمير، كما أن أعمال اختطاف المسيحيين بمناطق جنوب القاهرة في تزايد مستمر وخاصة المنيا التي يقطنها أكبر قدر منهم، حيث أفادت تقارير النشطاء أن أعداد المسيحيين المغادرين للبلاد في تزايد، كما أن الكنائس تساعدهم في الحصول على تأشيرات للخارج من أجل حمايتهم.
وتقول الصحيفة إن النظام الجديد في مصر قد فشل في أول اختبار له وهو حماية الأقلية المسيحية، وعلي النقيض قالت "نيرفانا ممدوح" الناشطة المسيحية إن الأقباط يتوهمون بظنهم أن مسئولية حمايتهم تقع على عاتق الجيش، كما أشار "صفوت البياضي" أحد أعضاء لجنة الخمسين إن المسيحيين لا يبغون إلا الشعور بالمساواة في الحقوق والواجبات مع الجميع، موضحا أنه ليس من المقبول تقسيم الحقوق وفقا للانتماءات الدينية.
وأشارت الصحيفة لإلغاء العديد من الاحتفالات الاجتماعية بالكنائس مؤخرا للحفاظ على الأمن، حيث أشار الأب "أرسينوز" رئيس دير مارِ جرجس أن المسئولين الأمنيين قد أخبروا الكنيسة أنهم لن يستطيعوا ضمان حمياتها حتي وإن تم تكثيف قوات الأمن هناك، موضحين أن إلغاءه أفضل من الوقوع في مأساة جديدة، وبالرغم من استيائه من الوضع إلا أنه متأكد من أن الأحوال ستتغير للأفضل.
