محمود عبد اللطيف يصيح في وجه الهضيبي: "غررتم بي وكنت ضحيتكم"
في جلسة محاكمة محمود عبد اللطيف الذي حاول اغتيال عبد الناصر في حادث المنشية، عقدت عدة جلسات للمحاكمة وفى يوم ١٨ نوفمبر ١٩٥٤ كانت يوم سماع أقوال المرشد العام للإخوان المسلمين حسن الهضيبى.
سجل الصحفى أحمد لطفى حسونة الصحفى بالأخبار تفاصيل الجلسة فقال: «إقبال الجمهور كان شديدًا لحضور المحاكمة وحضر المتهم محمود عبد اللطيف من السجن وجلس في مكانه مبتسمًا وبدأت الجلسة وحضر شاهد النفى حسن الهضيبى مرشد الإخوان وبدأت الجلسة».
ونودى على حسن الهضيبى فدخل.. سأله جمال سالم رئيس المحكمة عن اسمه وعمله
قال حسن الهضيبى: مستشار سابق وعمرى ٦٣ سنة. ثم حلف: والله العظيم أقول الحق ولا شىء غير الحق
قال حمادة الناحل محامى محمود عبد اللطيف موجهًا كلامه إلى الهضيبى: "إن محمود عبد اللطيف المتهم بقتل عبد الناصر تبين أنه عضو في الإخوان واعترف بذلك، كما اعترف الشهود بذلك وبأنه تم تسليمه المسدس وتوجيهه إلى ما ارتكبه لذلك رأيت أن استشهد برئيس جماعة الإخوان". وسأل الهضيبى: هل تعرف محمود عبد اللطيف؟ رد الهضيبى: لا أعرفه.
فقال له المحامى: إنه عين لحراستك من قبل.. فقال الهضيبى: والله ما أدرى وفيه ناس كتير بيحرسونى ولا أعرف واحدا منهم.
سأله المحامى: هل تعرف شيئًا عن الجهاز السرى للإخوان الذي انضم إليه محمود عبد اللطيف؟ فقال: "محمود عبد اللطيف مين؟"
ثم قال: أنا لما عينت مرشدا عام ١٩٥٠ تبين أن عندهم شيئًا اسمه النظام الخاص ثبت أنه ارتكب جرائم عام ١٩٤٧،١٩٤٨ وقالوا لى إن الجرائم هذه انحراف وخروج عن الغرض الأصلى الذي هو إعداد الفرد المسلم إعدادًا صالحًا للدفاع عن الإسلام.
أضاف الهضيبى: إن بعض الإخوان أو بتوع هذا النظام لا يثقون بى لأنهم ناس بتفتكر إنهم مجاهدون أكثر شوية.
فرد محمود عبد اللطيف من داخل القفص: «غرروا بى.. كنت ضحيتهم.. فهمونى إن الإسلام أباح دم جمال عبد الناصر". مشيرا إلى حسن الهضيبى.
