رئيس التحرير
عصام كامل

عمرو خالد يؤكد قدرة الشباب العربي على تحمل المسئولية

المفكر الإسلامي الداعية
المفكر الإسلامي الداعية عمرو خالد
18 حجم الخط

أكد المفكر الإسلامي الداعية عمرو خالد أن الشباب العربي هم أصحاب أوطانهم وقادرون على تغيير هذه الثقافة وإعادة قيمة العمل والإنتاج داخل المجتمع بعد تأهيلهم بصورة جيدة ليصبحوا قادرين على تحمل هذه المسئولية".

وأشار خالد إلى أن الحل لكل الأزمات التي يمر بها مجتمعنا العربي هو أننا لا بد أن نصبح شعوبا منتجة حتى تعود حضارتنا مرة أخرى إلى الازدهار والبناء، داعيا الشباب إلى طرح حلول مبدعة تجعل بلادنا العربي بلادا منتجةً.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامى اليوم الإثنين بالشباب العربي المشاركين باللقاء العاشر لشباب العواصم العربية والملتقى العربي للسياسات العربية الشبابية الذين تنفذهما وزارة الشباب بالتعاون مع جامعة الدول العربية.

وأكد الداعية الإسلامى أن أي حضارة في العالم تقوم على محورين أساسيين يتمثلان في القيم والأخلاق كمحور أول والعمل والإنتاج كمحور ثانى، لافتا أن ما ينتج عن هذين المحورين يشكلوا مقومات المجتمع من ثقافة واقتصاد وتقدم وحضارة وتراث فكرى ومادى..

وقال خالد إن مأساة بلادنا العربية ليست في قضية الصراع عن السلطة أو من يحكم البلاد وإنما تتركز بشكل أساسي في إننا كشعوب عربية غنية بالموارد ولكننا لا ننتج، وثقافة الإنتاج والعمل تكاد تكون معدومة لدينا، وأصبحت ثقافة الدماء أكثر انتشارا.

وشدد عمرو خالد على ضرورة توافر قيم الأمانة والإتقان والتعايش وتذوق الجمال في الإنسان العربي لتحقيق النمو والتقدم في مختلف المجالات، مشيرا أنه بدون القيم والأخلاق فلا صلاح للحياة.

ودعا الداعية الإسلامى إلى ضرورة فصل الخط الإيمانى العبادى عن الخط الأخلاقي، مؤكدا أن الشعوب العربية لن تنصلح أحوالها إلا بالالتزام بالأخلاق وقبول الآخر بجانب العمل والإنتاج، واستشهد خالد في كلامه بأن الأحزاب السياسية في بريطانيا تضع في برامجها "الأخلاق" كركيزة أساسية لتحقيق التقدم لاقتصاد وطنهم.

وردا على تساؤل حول دور المثقف العربي والدينى خلال المرحلة الراهنة، أوضح عمرو خالد أنه ينبغى على المثقف العربي والدينى أن يركز في هذه المرحلة على عالم الأفكار بدلا من عالم الأشخاص الذي سيطر على الشعوب العربية مؤخرا، داعيا المثقف الدينى إلى البحث عن نقاط التشارك قبل البحث عن نقاط الخلاف، ودفع الأمل في المجتمع كون الدين يحث إلى الأمل في المستقبل والخير والحياة والنفوس، بالإضافة إلى التركيز على الإيجابيات.

وحول كيفية استعادة الثقة بالنفس بين أوساط الشباب العربي، طرح عمرو خالد ثلاثة حلول رئيسة لعودة الثقة لدى الشباب أولهما يتمثل في الاحتكاك المسمتر بالخبرات والثقافات، والثانى في التجربة المستمرة، بينما يأتى الحل الثالث في عدم الخوف من الفشل. 

ودعا الداعية الإسلامي الشباب العربي إلى تنفيذ لقاءات دورية مشتركة بين الشباب العربي عبر شبكة الإنترنت لطرح أفكار متميزة تشجع العقول العربية على التعلم عبر الإنترنت، مبينا أن قدرات الشباب العربي على التعلم في الخارج محدودة، ولكن يتاح لهم عبر شبكة الإنترنت قدرات وإمكانات هائلة ليتعلموا ما يرغبون.

وأثنى الدكتور عمرو خالد على فكرة الملتقى العربي بما يؤدى إلى صقل خبرات الشباب المشاركين فىما يخص الحفاظ على الهوية العربية والموروث الثقافى، والخروج برؤية شبابية مشتركة حول السياسات الشبابية العربية.

وناقش اللقاء مقومات بناء الحضارات، وأهمية قبول الآخر والاتصال الفعال والتعايش السلمى مع المجتمع في ظل التطورات التي تشهدها الساحة السياسية داخل البلدان العربية في الآونة الراهنة.
الجريدة الرسمية