رئيس التحرير
عصام كامل

«دستور المصلين».. خطيب بعابدين يطالب بإلغاء المعاهدات العسكرية.. ويحدد سبعة شروط فى الخليفة.. ودعا لفرض الجزية على الأقباط..وأن تكون السيادة للشرع لا للشعب.. ومحاسبة الحكم فرض كفاية على المس

فيتو
18 حجم الخط

حصلت "فيتو"، على الكتاب التي وزعه إمام وخطيب المدبولي بعابدين، وهو ما تسبب في إحالته إلى التحقيق ووقفه عن أداء الخطب والدروس وإحالته إلى عمل إداري بأوقاف القاهرة لخروجه على واجبه الدعوي والوظيفي وتوزيعه كتابا منسوبا إليه يعده دستورا خاصا على المصلين بما لا يتفق مع الفكر الإسلامي الصحيح ولا المصلحة العليا للوطن، والكتاب الذي قام الإمام بتوزيعه حمل عنوان "مشروع دستور دولة الخلافة الإسلامية".


ينص الكتاب على أن تمنع منعًا باتًا المعاهدات العسكرية، وما هو من جنسها، أو ملحق بها كالمعاهدات السياسية، واتفاقيات تأجير القواعد والمطارات، ويجوز عقد معاهدات حسن جوار، والمعاهدات الاقتصادية، والتجارية، والمالية، والثقافية، ومعاهدات الهدنة، الأرض العشرية هي التي أسلم أهلها عليها وأرض جزيرة العرب، والأرض الخراجية هي التي فتحت حربًا أو صلحًا ما عدا جزيرة العرب، والأرض العشرية يملك الأفراد رقبتها ومنفعتها.

وأوضح أن الأرض الخراجية فرقبتها ملك للدولة ومنفعتها يملكها الأفراد، ويحق لكل فرد تبادل الأرض العشرية، ومنفعة الأرض الخراجية بالعقود الشرعية وتورث عنهم كسائر الأموال، وشملت إحدي مواد الدستور منع تأجير الأرض للزراعة مطلقًا سواء أكانت خراجية أم عشرية، كما تمنع المزارعة، أما المساقاة فجائزة مطلقًا، كما تطرق إلى الأرض الموات تملك بالإحياء والتحجير، وأما غير الموت فلا تملك إلا بسبب شرعي كالإرث والشراء والإقطاع.

واشترط في الخليفة حتى تنعقد له الخلافة سبعة شروط، وهي أن يكون رجلًا مسلمًا حرًا بالغًا، عاقلًا، عدلًا، قادرًا على القيام بأعباء الخلافة؛ وأن محاسبة الحكام فرض كفاية على المسلمين؛ كما أن جهاز الدولة يقوم على الخليفة ومعاون التفويض ومعاون التنفيذ أمير الجهاد؛ وأن السيادة للشرع لا للشعب.

وتضمن الكتاب أنه يجبر كل من ملك أرضًا على استغلالها ويعطى المحتاج من بيت المال ما يمكنه من هذا الاستغلال؛ وكل من يهمل الأرض ثلاث سنين من غير استغلال تؤخذ منه وتعطى لغيره.

كما نصت إحدي المواد بالكتاب على ضرورة فرض الجزية من الذميين – أهل الكتاب؛ الأقباط واليهود-، وتؤخذ على الرجال البالغين إذا كانوا يحتملونها، ولا تؤخذ على النساء ولا على الأولاد، بالإضافة إلى أن الحوادث الطارئة كالزلازل والطوفان يصرف عليها من بيت المال، وإذا لم يوجد يقترض لأجلها المال في الحال ثم يسدد من الضرائب التي تجمع.

وفي المواد المتعلقة في الدستور المزعوم، فإن التجارة الخارجية تعتبر حسب تابعية التاجر لا حسب منشأ البضاعة، فالتجار الحربيون يمنعون من التجارة في بلادنا إلا بإذن خاص للتاجر أو للمال، والتجار المعاهدون يعاملون حسب المعاهدات التي بيننا وبينهم، والتجار الذين من الرعية يمنعون من إخراج ما تحتاجه البلاد من المواد ومن إخراج المواد التي من شأنها أن يتقوّى بها العدو عسكريًا أو صناعيًا أو اقتصاديًا، ولا يُمنعون من إدخال أي مال يملكونه، ويُستثنى من هذه الأحكام البلد الذي بيننا وبين أهله حرب فعلية كإسرائيل، فإنه يأخذ أحكام دار الحرب الفعلية في جميع العلاقات معه تجارية كانت أم غير تجارية".

كما حرم الكتاب الأفراد من ملكية المختبرات التي تنتج مواد تؤدي ملكيتهم لها إلى ضرر على الأمة أو على الدولة.

وفيما يتعلق بالتعليم، فقد نص الكتاب على ضرورة أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس، كما أن الغاية من التعليم هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشئون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية، وفي العلاقات الخارجية نص الكتاب على أنه لا يجوز لأي فرد، أو حزب، أو كتلة، أو جماعة، أن تكون لهم علاقة بأي دولة من الدول الأجنبية مطلقًا. والعلاقة بالدول محصورة بالدولة وحدها، لأن لها وحدها حق رعاية شئون الأمة عمليًا. وعلى الأمة والتكتلات أن تحاسب الدولة على هذه العلاقة الخارجية.

بالإضافة إلى الجرأة في الكشف عن جرائم الدول، وبيان خطر السياسات الزائفة، وفضح المؤامرات الخبيثة، وتحطيم الشخصيات المضللة، هو من أهم الأساليب السياسية.

وأن الدول التي ليس بيننا وبينها معاهدات والدول الاستعمارية فعلًا كانجلترا وأمريكا وفرنسا والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، تعتبر دولًا محاربة حكمًا، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها ولا يصح أن تنشأ معها أية علاقات دبلوماسية، ولرعايا هذه الدول أن يدخلوا بلادنا ولكن بجواز سفر وبتأشيرة خاصة لكل فرد، وأن الدول المحاربة فعلًا كإسرائيل مثلًا يجب أن تتخذ معها حالة الحرب أساسًا لكل التصرفات وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم لا، ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد.

وأن المنظمات التي تقوم على غير أساس الإسلام، أو تطبيق أحكام غير أحكام الإسلام، لا يجوز للدولة أن تشترك فيها، وذلك كالمنظمات الدولية مثل هيئة الأمم، ومحكمة العدل الدولية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي وكالمنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية.
الجريدة الرسمية