رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. الأسعار ناااار والمواطن محتار.. البسطاء لـ«الببلاوي»: هناكل إيه سيادتك والمرتب «مش بيكفينا عيش حاف»؟.. الحكومة مش حاسة بينا.. التسعيرة الاسترشادية "منعرفهاش".. والمسئولو

فيتو
18 حجم الخط

الأسعار نار.. هناكل إيه.. الحكومة مش حاسة بينا.. إحنا بنى آدمين وعاوزين نعيش.. التسعيرة الاسترشادية "منعرفهاش".. والحكومة "منها لله".. والمرتب "مش بيكفينا عيش حاف".. هكذا وصف المواطنون حجم المعاناة والفقر اللذين يتعرضون لهما يوميا، بسبب غلاء الأسعار رغم تأكيدات حكومة الدكتور حازم الببلاوي بوضع تسعيرة استرشادية لضبط الأسواق، وللحد من جشع التجار.

البائعون والمواطنون تساووا فيما بينهم عند التعبير عن حجم المعاناة من ارتفاع الأسعار.. فالتجار يشتكون من انخفاض حركة البيع وقلة المكسب.. والبسطاء ينعون حظهم، متحسرين على الشعارات الثورية التي رفعها الثوار في 25 يناير و30 يونيو.

خلال الجولة التي قامت بها "فيتو" في عدد من الأسواق، سألنا بعض التجار عن "التسعيرة الاسترشادية".. تبسم البائع بسخرية وقال: "منعرفهاش.. ومسمعناش عنها حتى في كتب التاريخ".. فيما قال عدد من المواطنين إن المسئول الوحيد عن الأسعار هم "التجار الكبار".. وعن موضوع التسعيرة الاسترشادية أتمنى أن تطبق أولا على التجار "والبياع اللى ميلتزمش احبسوه".. وكان آخر حديثه بكلمة "يا ريت كل حاجة ترخص".

أكملنا جولتنا في السوق التي يوجد بها جميع طبقات المجتمع وأثناء سيرنا وجدنا مواطنة سادت على وجهها ملامح الست المصرية التي تشقى من أجل أولادها، تتجول في السوق أكثر من مرة لتجد ما هو أرخص.. قالت في بداية كلامها "كلنا تعبانين ومشحونين نفسنا حد يسمعنا الكل يفضل يقول هنرخص الأسعار والأسعار في العالى".

وأضافت: لو ذهبنا إلى أحد البائعين للشراء ونشبت بيننا بعض المشادات الكلامية حول زيادة الأسعار والتسعيرة الاسترشادية التي نسمع عنها من خلال وسائل الإعلام يقولوا لنا "خلى التليفزيون يبيعلكو". 

واستكملت حديثها: "إذا كل مسئول طبق القرارات اللي بتتاخد لكانت مصر خالية من كل المشاكل.. ولو المسئولين بيراقبو الشارع مكنش ده بقى حال البلد".. وانفجرت قائلة: "انتو مستنيين الشباب تسافر تانى من طرق غير شرعية والآخر ترجعوا تقولوا ياريت اللى جرا ما كان".

أحد البائعين الذي يبيع بأسعار أعلى من التسعيرة الاسترشادية رفض التصوير خوفا من الحكومة، وقال: "سيبونى آكل عيش" ووافق أن يتحدث معنا دون تصوير، ولكنه حديث شخص يحتاج إلى شخص يشكو له وجعه والظلم الذي تعرض له.. فقال: "أنا اتعملى محضر أنا وكل البائعين بالسوق منذ أسبوع عشان التسعيرة الاسترشادية مع العلم إن محدش قالنا عليها.. ولما ولاد بلدنا يعملوا فينا كده أومال الغرب يعملوا فينا إيه؟!"

بائع آخر قال: "لما البطاطس بـ6 جنيه والطماطم بـ5 جنيه.. والزيت بـ12 جنيه.. أعمل أكلة تكلفنى 25 جنيه وفى الآخر اسمى كلت بطاطس.. وإزاى أجيب قفص طماطم بـ80 جنيه وأكسب 3 جنيه.. راجل يخرج من بيته من الساعة السابعة صباحا ويرجع إلى بيته في العاشرة مساء ليكسب في القفص الواحد 3 جنيهات غير تكلفة الحمولة والخضار الفاسد.. ياريت المسئولين تتكلم مع التجار الكبار عشان إحنا تعبنا".





الجريدة الرسمية