حكايات المختطفات على أوتار العود وتسبيح المرنمين.. الأهالي: الأمن يعلم مكان بناتنا ولن نستسلم للمصير المجهول.. السرياني: الحكم اللين يغضب الله.. زاخر: الأقباط جفت دموعهم من البكاء والولولة
على أوتار العود وتسبيح المرنمين ودموع الأمهات وكلمات المواساة تنهمر دموع الأمهات ويتألم أهالي الفتيات المختطفات قسريا؛ خشية على بناتهن، الذين باتوا مجهولات المصير والقدر، وإن كانت "رابطة ضحايا الاختطاف والاختفاء القسري" أطلقت يومها بالأمس للصلاة من أجلهن، واجتمع الأهالي ببعضهم على" وجيعة "واحدة وهي فقدان فلذات أكبادهن من الفتيات المختطفات.
وفي ضوء تهميش ملف الفتيات القاصرات المختطافات إلا أنه مليئ بالمعلومات التي تثير العديد من التساؤلات، وبالأخص لما كشفه ذوي المختطافات، الذين يعلمون أين أبناؤهم ولا يستطيعون رؤيتهم أو الاطمئنان عليهم.
قال أيوب رجائي - أحد سكان محافظة الإسماعلية والد المختطفة "دميانة" -: إن ابنته اختفت منذ شهر مايو عام 2011، فاتخذ السبل القانونية من تحرير محضر بالاختفاء ولكن دون جدوى، حتى توصل من خلال بحث طويل لمن وراء اختفاء ابنته.
وأضاف: "إن شهود عيان أكدوا له وجود ابنته التي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها مع شخص يدعى "حسام الهرش" نجل عضو مجلس شعب سابق هو الضالع في اختطاف ابنته، وهذا ما أثبتته كافة التحريات للأمن الوطني والمباحث، وبعد إحالة القضية للجنايات حفظت القضية قبل النطق فيها.
وأكد "والد الفتاة" أنه لن يترك ابنته لمصير مجهول مهما كانت الظروف، وسوف يسعى حتى يعيد ابنته إلى رحاب بيتها الأصلي مع أخواتها وذويها، مناشدا الفريق أول عبد الفتاح السيسي كونه نائبا أول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع بوضع حل لملف المختطفات".
وقالت مرثا سعيد - والدة الفتاة المختطفة "نادية مكرم" - والدموع تنهمر من عينيها: إن ابنتها اختفت في شهر أكتوبر 2011، وهي لم تتخط الثالثة عشرة من عمرها، وبعد أن لجأت للأمن فوجئت باتصالات هاتفية تطالبها بمبالغ مالية طائلة لإطلاق سراح ابنتها، فتدبرت المبلغ من المتبرعين إلى جانب مساهمتها، وتحدد المكان للتسليم، وكان في "نادي الرماية".
وأضافت: إنها تقابلت مع شخص يدعى عبد الرحمن السنوسي كونه عمدة أحد قرى الفيوم، وسلمته 76 ألف جنيه، وأكد لها أنه سوف يتحين الفرصة لإخلاء سبيل ابنتها المحتجزة لدى شخص يدعى "ياسر حماد إبراهيم"، إلا أنه لم يخل سبيل ابنتها حتى الآن.
ومضت تقول: إنه بعد تحريك البلاغات الرسمية أظهروا ورقة تحمل اسم ابنتها كاملًا دون رقم قومي لعدم اكتمال السن القانوني لها، تفيد تلك الورقة بأنها تزوجت من شخص لم يذكر سوى اسمه فقط بالورقة، وممهورة بتوقيع الشهود، واعتد بها وكيل النيابة وقتها.
وتساءلت: كيف لأحد رجال التحقيق في بلاغي أن يقول ما دامت البنت جاءها الحيض أكثر من مرة يحق لها الزواج شرعًا حتى دون بلوغها السن القانوني، وإن كانت في السادسة من عمرها وهذا ما قاله وكيل النيابة متولي التحقيقات في قضيتي.
كما فجرت نبيلة شحاتة - والدة المختطفة "كرستين عبد السيد" بمنطقة القنطرة في الإسماعيلية - أن ابنتها ذهبت لزيارة صديقة لها مسلمة بعد علمها بمرضها وقمت بتوصيلها، وتركتها هناك وذهبت لقضاء مستلزمات المنزل، وفور عودتي لمصاحبة ابنتها للمنزل ادعى أهالي صديقتها بأن "كرستين" لم تذهب من الأساس.
وأضافت: إن والد كرستين وأهلها ظلوا يبحثون عنها وأفاد أحد جيران المدعو "إبراهيم عمرو" والد الفتاة صديقة كرستين أن الفتاة المتغيبة خرجت من منزل الأول مخدرة واستلمها شخص يدعى "بندق" استلم الفتاة وغادر المنطقة، وبعد بحث علموا من خلال خاطفيها أن المخطتف وصل بها إلى شخص يدعى "طارق حميدة".
وأضافت: إن الشخص الأخير اتصل بهم وطلب منهم فدية مالية طائلة، مؤكدًا لهم أن اختطاف الفتيات هو مصدر قوته، ولكن انقطع الاتصال وحتى الآن لم يصلوا للفتاة، قائلة: الأمن يعلم جيدا مكان ابنتي والعديد من الفتيات المختطافات دون أن يدري أحد ما هي الأسباب.
من جانبه قال الراهب أثناسيوس السرياني: إن ملف اختطاف القاصرات لن يتنهي إلا من خلال تفعيل القانون، ودستور يساوي بين المصريين، مضيفًا: إن الكتاب المقدس يقول: "كن مع الرحيم تكون رحيما مع الرجل الكامل تكون كاملا ومع الأعوج تكون ملتويًا"، وأن الحكم اللين يغضب الله.
وقال المفكر القبطي كمال زاخر - مؤسس التيار العلماني -: إن عيون الأقباط جفت من البكاء على حالهم وعليهم ترك "الولولة" والبحث عن حقوقهم كمصريين، وأنه على وزارة العدالة الانتقالية تشكيل لجنة تقصي حقائق تمنح حصانة لبحث حالات المتخطفات بعيدا عن أي ضغوط من أي جهة.
