"الديانة الشيطانية".. قبلتها كنيسة بـ"سان فرانسيسكو".. يتجه لها معظم اللادينيين.. تدعو الناس للاستمتاع بحياتهم كما يحلو لهم.. تتحدى المفهوم الشائع لكلمة "الدين".. مسرح "ستيف آلن" استضاف أول قداس علني
كثير منا سمع حتمًا عن ظاهرة عبدة الشيطان، ولكن القليل من يعرف شيئًا عن هذه الجماعة لارتباطها بأفكار وتصوّرات ممزوجة بسوء الفهم، فتارة هم جزء من مؤامرة يهودية على العالم وتارة هم عملاء للموساد وتارة هم ماسونيون.
عبدة الشيطان على مستوى العالم يتوجهون دائما إلى كنيسة في الولايات المتحدة الامريكية تسمى بكنيسة الشيطان، عبارة عن قبلتهم الاولى والأخيرة.. وتأسست هذه الكنيسة في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، في 30 أبريل 1966، بواسطة انتون سزاندور ليفي، الذي كان الكاهن الأعلى حتى موته في 1997.
وأعد " انتون سزاندور ليفي" في عام 1969 الإنجيل الشيطاني الذي يعد دستور الملحدين الذين لا يؤمنون بالله أو إبليس أو حياة بعد الموت، وبناء على ذلك يجب أن يستمتع الناس بحياتهم الحالية وأن يحيوها كاملة أو كما يحلو لهم.
وفي الخمسينات، كون انتون ليفي مجموعة سماها دائرة "الترابزويد" ومع مرور الوقت أصبحت الجسم الحاكم لكنيسة الشيطان؛ ومن هؤلاء الذين اشتركوا وحضروا اجتمعات لافي البارونة كارين دي بليزن (التي تربت في القصر الملكي في الدنمارك)؛ د. سيسيل نيكسون (ساحر، غامض، وصانع آلات إنسانية)؛ كينيث انجر (صانع أفلام متخف)؛ رسل ولدن (مساعد مستشار المدينة)؛ دونالد ويربي (واحد من ألمع المقاولين في سان فرانسيسكو)؛ الأنثروبولوجي مايكل هارنر الكاتبة شانا الكساندر؛ الجراح وفنان التاتو الشهير حفيد رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفيلت وصاحب المصانع الرائدة في تصنيع الآليات؛ وأيضا عدد من كتاب الخيال العلمي والرعب (أنتوني باوشر؛ أوجست ديرلث؛ روبرت بربور جونسون؛ ريجنالد بيتنور؛ ايميل بيتاجا؛ ستيوارت بالمر؛ كلارك أشتون سميث؛ وفوريست ج اكرمان)
في السنة الأولى من وجود أنتون ليفي وكنيسة الشيطان جذبت اهتمام الإعلام عندما تمت زيجة شيطانية علنا بين جوديث كاس والصحفي جون رايموند؛ وصور مراسم الزواج "جو روزنتال" الذي التقط صورة "رفع العلم في أيو جيما" الشهيرة أثناء الحرب العالمية.
وحدث آخر تم علنا هو جنازة لعضو كنيسة شيطان وضابط بحري إدوارد أولسون بناء على طلب من زوجته.
ذكرت كنيسة الشيطان في العديد من الكتب وكانت عنوان تحقيقات صحفية ومقالات في عدد من المجلات والصحف أثناء الستينات والسبعينات، وأيضا كانت موضوع فيلم وثائقي شامل اسمه "ساتينس" (1970).
وظهر لافي في فيلم كينيث انجر "ندائي لأخي الجني"، وكخبير تقني في فيلم "مطر الشيطان" الذي مثل فيه إرنست بورجنين وويليام شاتنر، وكان الظهور الأول لجون ترافولتا.
في منتصف السبعينات، صنع لافي خلاف في كنيسة الشيطان باقتلاع نظام الـ"جروتو" من الكنيسة واقتلاع بعض الأشخاص الذي ظنهم يستخدمون الكنيسة كبديل للإنجازات في العالم الخارجي (خارج الكنيسة)، بعد ذلك أصبح الإنجاز المهم في المجتمع هو المعيار في تحقيق تقدم في كنيسة الشيطان.
في الثمانينات، تعالت أصوات من ضمنها المسيحيون، ومعالجون اختصاصيون حول مؤامرات إجرامية تتعلق بكنيسة الشيطان.
في الثمانينات والتسعينات، كانت كنيسة الشيطان وأعضاؤها ناشطين جدا في إنتاج أعمال فنية، سينمائية وموسيقية وأفلام ومجلات مكرسة للشيطانية.
بعد موت انتون سزاندور لافي مركزه كرأس كنيسة الشيطان انتقل إلى زوجته (القانونية) بلانش برتون؛ وظلت بلانش مشتركة في الكنيسة إلى 2001 بدلت مكانها مع اثنين من أقدم أعضاء الكنيسة بيتر هجيلمور وبيجي نادراميا، الكاهن الأعلى والكاهنة الأعلى الحاليين لكنيسة الشيطان وناشري مجلة "الشعلة السوداء"، المجلة الرسمية لكنيسة الشيطان.
بما أن كنيسة الشيطان لا تعطي معلومات عن أعضائها علنًا فعدد أعضاء كنيسة الشيطان غير معروف؛ وفي السادس من يونيو 2006، أقامت كنيسة الشيطان أول "قداس شيطاني" علنًا في مسرح ستيف آلن في لوس آنجلوس، الطقوس تمت كما هو مكتوب وموضح في كتابي "الإنجيل الشيطاني" و"الطقوس الشيطانية" وقاد الطقوس الكاهن براين موور والكاهنة هايثر سينز.
