رئيس التحرير
عصام كامل

تقرير: تدهورالحالة الغذائية للأطفال في سوريا نتيجة الصراع

الأطفال في سوريا
الأطفال في سوريا
18 حجم الخط

ذكر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا أوتشا أن ارتفاع أسعار مواد الغذاء وعدم توافر الأغذية التكميلية للأطفال والنزوح وفقدان الدخل لتوفير خدمات الرعاية الصحية أدي إلى تدهور الحالة الغذائية للأطفال في سوريا.

وأضاف التقرير-الذي وزعه مكتب "أوتشا" بالقاهرة عن الفترة من 24 سبتمبر إلى 7 أكتوبر الحالى- أن عدد الأطفال الذين تم الإبلاغ بدخولهم المستشفيات بسبب سوء التغذية الشديد أو الحاد ارتفع من 1 إلى 5 في المتوسط وكذلك عدد الوفيات الناجمة عن سوء التغذية، مشيرا إلى أن هذه الزيادة تأتي في المقام الأول في حلب ودرعا والمناطق الريفية ودير الزور وحمص وحلب والقنطيرة وريف دمشق.

وأفاد بأنه على الرغم من هطول الأمطار الموسمية، فإنها من المتوقع انخفاض إنتاج الحبوب، حيث أدي الصراع إلى زيادة تكلفة مدخلات الإنتاج وتلف المعدات الزراعية وانخفاض رقعة الأرض المتاحة للزراعة، وقدرت بعثة منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي عدد السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بـ 4 ملايين شخص في يوليو الماضي من بينهم مليون شخص من النازحين داخليا وصغار المزارعين والرعاة والعمال الموسميين وصغار التجار والفقراء والأطفال والحوامل والأمهات المرضعات وكبار السن والمعاقين والمصابين بأمراض مزمنة.

وقال التقرير إن هناك قافلة إنسانية نظمتها جمعية الهلال الأحمر السورية ومكتب "أوتشا " وصلت إلى مدينة الرقة ومعها أكثر من 222 طنا من المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن الوكالات العاملة في قطاع المأوي كثفت من جهودها للاستعداد لفصل الشتاء وأعطت أولوية لشراء وتخزين المواد اللازمة لتوزيعها على النازحين الأكثر ضعفا واحتياجا وتشمل الملابس الثقيلة والبطانيات الحرارية وزجاجات الماء الساخن.

ونوه بأن استئناف العام الدراسي أدي إلى إجلاء المزيد من النازحين من المباني المدرسية التي تستخدم كأماكن إيواء جماعية في حلب وحماة وحمص وريف دمشق وقد حددت وكالات المأوي أماكن إضافية تحتاج إلى إصلاحات عاجلة، حيث يعيش النازحون في أماكن مزدحمة بدون خدمات مياه والصرف الصحي أو مرافق أساسية.

وأوضح التقرير أن المفوضية العليا لشئون اللاجئين من خلال الشركاء المنفذين قامت بإعادة تأهيل 67 مكانا في دمشق وريفها وطرطوس وحمص وحلب والحسكة، حيث يعيش أكثر من 30 ألفا من المتضررين وهي في طريقها إلى إعادة تأهيل 32 بجانب ما أعلنته منظمة الهجرة الدولية عن إصلاح وإعادة تأهيل 41 ملجأ تستفيد منه 3 آلاف عائلة تقريبا.

وأضاف أنه في أول أكتوبر تم افتتاح أول عيادة خارجية للتغذية في مستشفي دمشق بدعم من اليونيسيف ووزارة الصحة ويجري حاليا إنشاء عيادة ثانية في مستشفي الأطفال الجامعي وتدعم المنظمات غير الحكومية الوطنية والجمعيات الخيرية إنشاء عيادات مماثلة في عدة محافظات، حيث تم إنشاء وحدة طبية في مقر جامعة حلب لتقديم الخدمات بما في ذلك متابعة حالات سوء التغذية والحالات الشديدة وتقديم النصح للأمهات حول تغذية الأطفال الملائمة.

وأفاد التقرير بأن برنامج الأغذية العالمي قام بتوزيع 91 % من الشحنات الغذائية المقررة في شهر سبتمبر حيث لا يزال القتال العنيف والعوائق اللوجستية والمخاطر على طول طرق النقل تعيق تقديم المساعدات الغذائية، مشيرا إلى أن البرنامج لم يستطع توصيل الحصص الغذائية المقرر لمدينة حلب بأكملها والتي تستهدف 500 ألف شخص.

وأوضح أن البرنامج يخطط لتخصيص ما بين 8 آلاف إلى 15 ألف حصة غذائية عاجلة لتلبية الاحتياجات الفورية للسكان النازحين في محافظة حماة وستزيد المخصصات الغذائية لهذه المحافظة بدءا من أكتوبر بنسبة 25 % لتوصيل المواد الغذائية لنحو 73 ألف شخص.
الجريدة الرسمية