رئيس التحرير
عصام كامل

بهاء طاهر: ثقافة المواجهة تعني توفير حرية كاملة للمبدعين

 الروائي الكبير بهاء
الروائي الكبير بهاء طاهر
18 حجم الخط

يؤمن المشاركون في مؤتمر "ثقافة مصر فى المواجهة" أن هذا العنوان لا يتعلق بالمرحلة التي نعيشها فحسب، ولكنه يحدد دور الثقافة المصرية منذ بدء نهضتنا الحديثة؛ حيث خاض المثقفون المصريون كل المعارك التى حررت مصر من عباءة العصور الوسطى المتخلفة إلى آفاق الحرية والحداثة، ومن هنا فإن المؤتمر يأتى كامتداد طبيعى لجهود المثقفين ودفاعا عن حرية المصريين فى صياغة مستقبلهم، كما تجسد فى وقفتهم مع جموع الجماهير المواطنين خلال موجتى الثورة الشعبية العظيمة فى 2011، و2013، التى أعلنت تصميم المصريين على تحقيق الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.


وحرص الروائي الكبير بهاء طاهر على تأكيده في البيان الختامي لمؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة"، ربما ردا على بعض منتقدي المؤتمر الذي استضافته وزارة الثقافة مؤخرا.

وقال بهاء طاهر في البيان نفسه إنه مثلما كانت هذه الثورة تعبيرا تلقائيا عن طموح الشعب المصري، فإن موقف المثقفين ودعوتهم إلى هذا المؤتمر جاءت تعبيرا حرا وتلقائيا عن إحساسهم بمسئوليتهم نحو شعبهم العظيم، فلم يخضع هذا الملتقى لأي نوع من أنواع الوصاية من أي جهة حكومية أو غير حكومية، وكان بذاته إعلانا عن استقلال المثقف عن السلطة الحاكمة ليتوجه بولائه إلى المواطن صاحب السلطة الحقيقية والباقية!

وأضاف أن هذا التوجه تعزز بكون المشاركين في المؤتمر قد مثلوا كل الأجيال والتيارات الفكرية، كما مثلوا كل أقاليم الوطن من الحضر والريف، بما فى ذلك من طال تجاهلهم، وأثرى ذلك التنوع قدرة المؤتمر على التعبير بصدق عن مشاكل الواقع وعن آمال المستقبل، وساعد على ذلك أن المناقشات قد جرت بحرية كاملة، فلم يصادر أحد على رأي زميل آخر، وتم التعامل مع الاختلاف في الآراء باعتباره مصدر غنى للحوار لا مجالا للعراك والنزاع، إيمانا بأن الجميع يسعون لتحقيق الهدف الأساسى للمؤتمر، وهو أن تكون الثقافة سلاحا فعالا فى معركة النهوض التقدم.

وأوضح الروائي الكبير بهاء طاهر، بصفته الرئيس الشرفي لمؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة"، أنه إلى جانب المناقشات التى دارت فى الجلسات، فقد قبل المؤتمر جميع الأوراق والأبحاث التى تم تقديمها إليه ونوقشت مناقشة مستفيضة جرى خلالها التعبير عن مختلف الآراء في حرية كاملة.

وذكر أن القضايا الرئيسية التي ناقشها المؤتمر نظريا وحسمها، تتمثل أولا في موضوع هوية مصر الثقافية، حيث اتفق المجتمعون على أن الهوية ليست قضية تخضع للجدل ولكنها تعبر عن نفسها بشكل تلقائي من خلال المعايشة المجتمعية التي تعبر عن التنوع في إطار وحدة طبيعية دون أن تصهر أو تذيب التنوع الخلاق لمكونات المجتمع، بل تثري بالتفاعل فيما بينها تلك الوحدة التي تشكل الهوية الموحدة للمجتمع.

وأشار إلى أنه بالنسبة إلى حرية الإبداع، رأى المجتمعون أنها تتحقق باستقلال المثقف عن سلطة الدولة واستقلال الثقافة عن كل أشكال الضغط السلطوي أو المجتمعي وأن تلك الحرية هي التي تضمن ازدهار الفكر وقدرته على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع بمقاومة عوامل الاستبداد والقهر واستئصالها من الدولة والمجتمع.

الجريدة الرسمية