محمد إبراهيم طه: ورشة الزيتون حالة فريدة
أكد الروائي والقاص الدكتور محمد إبراهيم طه أن "ورشة الزيتون" التي يدير نشاطها الشاعر والناقد شعبان يوسف، تعتبر حالة فريدة في العمل الثقافي الأهلي، وذكر في ورقة عمل قدمها الى مؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة" الذي عقد مؤخرا بالمجلس الأعلى للثقافة، أنها أصبحت كيانا ثقافيا يضارع، إن لم يتفوق على مؤسسات ثقافية كبيرة.
وقال صاحب رواية "سقوط النوار" إنه وبحسبة بسيطة، نجد أن ورشة الزيتون تعقد ما يزيد عن 104 ندوات أدبية وثقافية في العام متجاوزة بذلك نشاط هيئة الكتاب خلال معرض القاهرة للكتاب بمرتينن، وبحسبة بسيطة أيضا نجد أن الورشة ناقشت بشكل علمي وموضوعي ما يقرب من الف كتاب في السنوات العشر الماضية، ما بين المجموعات القصصية والروايات والكتب النقدية والسياسية والفلسفية والتاريخية ذات الصلة بالأدب.
وأضاف أنها صارت مكانا يرتاده الباحثون والنقاد بلا تحفظ، وخلقت من بين روادها نقادا يجمعون بين النقد والإبداع، وأعلت من الذائقة النقدية لروادها فصارت ذاكرة حقيقية للأدب في مصر الآن ومؤسسة تضطلع- بلا تمويل- بدور ثقافي لا تتمكن المؤسسة الرسمية من تقديمه بهذه الدرجة من الإتقان والبراعة، معتمدة في هذا النشاط على العلاقات والاتصالات والعمل التطوعي، فالناقد والمبدع والحضور متطوعون لا يدفعهم سوى وجه الأدب.
وأوضح أنه من ثم صارت السلطة الثقافية والأدبية التي حازت عليها الورشة سلطة حقيقية تؤهلها لخوض المعارك الثقافية والتفاعل مع القضايا الثقافية الراهنة، ولم يكن موقفها من قضية إعلان موت القصة القصيرة في مصر بحجب جائزة الدولة التشجيعية المتزامن مع منح جائزة يوسف ادريس لكاتب عماني، موقفا فرديا أو متطرفا، انما كان موقف غالبية المثقفين والنقاد المتصلين بالابداع الحقيقي.
وأشار إلى أن ورشة الزيتون أعلنت عن تشكيل لجنة للضمير الثقافي وطالبت بتنقية لجنة القصة التابعة للمجلس الأعلى للثقافة من الأسماء التي انقطعت صلتها بالقراءة منذ أجيال ومدها بالنقاد والمبدعين المتورطين في الحياة الإبداعية، بما يجعل من تكرار هذه الظاهرة المؤسفة مستحيلا.
