مجدي أحمد علي: تحرير المؤسسات الثقافية من الفساد مهمة المثقفين
أكد المخرج مجدي أحمد علي أن عبء تجديد المؤسسات الثقافية يقع على عاتق المثقفين ليتم تحريرها من كل أشكال التبعية دون إبطاء، وتحريرها من كل ممارسات الفساد أو العزلة وتنمية قدراتها على التماس مع قضايا الجماهير خاصة قطاعات الشباب وربطها بالمؤسسات التعليمية والتربوية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل تحقيق التكامل بين دور المثقف والدور المجتمعي لهذه المؤسسات عبر آليات جديدة ومبتكرة ومستقلة.
وقال مجدي أحمد علي، الذي تولى مع آخرين التحضير لمؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة" والذي استضافته مؤخرا وزارة الثقافة: يجب انهاء وصاية الدولةعلى الثقافة ومؤسساتها عبر الالغاء التدريجي لكل أشكال الرقابة الرسمية على حرية الإبداع والبحث العلمي والحق في المعرفة وإشاعة مناخ الثقة في المثقفين الذي يؤدي إلى عدم الخوف من الحرية وتحمل مسؤولياتها في النقد الحر والبناء وفي تشجيعها على وضع استراتيجية ثقافية طويلة المدى لنحقيق النهضة على كافة المستويات.
ولاحظ أن دعم استقلال الثقافة والمثقفين لا يعني تخلي الدولة الحديثة عن دورها في تطوير أداء المؤسسات الثقافية ومد يد العون لها عبر آليات وقوانين وتشريعات تتيح لها مزيدا من الحرية والانتشار والتواجد بين الجماهير والتعامل مع الثقافة كخدمة وكصناعة استراتيجية وليس سلعة للبيع والشراء.
وأوضح أن استعادة دور مصر الثقافي الرائد في المنطقة هي مهمة قطعية وضرورة أمن قومي لا تحتمل التباطؤ أو التأخير، مشيرا إلى أن وضع توصيات مؤتمر المثقفين موضع التنفيذ هو الطريقة المثلى لصياغة هذه الاستراتيجية في أفكار قابلة للتحقق على مستوى الواقع الموضوعي في الآجال القريبة أو المتوسطة أو البعيدة.
وذكر أنه لذلك فإن الغاء الدور الشمولي لوزارة الثقافة وتحويل المجلس الأعلى للثقافة إلى مؤسسة تنسيقية تضع استراتيجية للحركة الثقافية وتحويل المراكز والمؤسسات التابعة للوزارة إلى هيئات مستقلة بميزانيات مستقلة طبقا للخطة الموضوعة، سوف تكون هي سياسة الدولة في المرحلة المقبلة.
وقال ان تشجيع الاستثمار في مجال الثقافة يقع على عاتق الدولة بإصدار التشريعات اللازمة والإعفاءات الضريبية المناسبة لبناء دور العرض واعفاء الأفلام الخام ومعدات التصوير وتجهيزات دور العرض من الضرائب، وكذا المسرح والمكتبات وكافة المؤسسات الثقافية وتشجيع.
وأكد أن دعم الثقافة المستقلة والفن المستقل يجب أن يصبح سياسة رسمية للدولة وأن يتم هذا الدعم بشفافية وعبر آليات غير بيروقراطية، ويجب رفع يد الدولة عن التدخل في منح الجوائز التي حولتها في السنوات السابقة الى مهزلة كاملة.
