رفعت سلام: لا مفر من السعي إلى عقد مؤتمر للمثقفين المستقلين
قال الشاعر رفعت سلام إن هناك "حظيرة" جديدة يتم تأسيسها هذه الأيام على قدم وساق، وسط المثقفين، شبيهة تماما بالحظيرة التي أقامها فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق لـ"المؤلفة قلوبهم".. لكن "الحظيرة" الجديدة يؤسسها بعض المثقفين الذين ينسبون نفسهم إلى التيارات التقدمية عامة.. لتلعب نفس الدور تقريبا، وتتلقى نفس الثمن، من هبات الوزارة.
وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط: تلك هي إحدى النتائج الهامة التي تمخض عنها مؤتمر الثقافة الأخير الذي أشرفت عليه وقامت بتمويله وتنظيمه هيئات الوزارة، مع رواد "الحظيرة" الجديدة.
ولاحظ أن هذه النتيجة المؤسفة تستدعي التأكيد على ثوابت الحركة الثقافية في التمسك بالدور النقدي للمثقفين، الكاشف للفساد بأشكاله المختلفة، وهو ما لا يتحقق إلا بالاستقلال عن البيروقراطية الحكومية، والترفع عن المنافع الشخصية.
وأكد أنه مثلما كان المثقفون المستقلون- فيما قبل ثورة يناير مباشرة- يسعون إلى عقد مؤتمر شامل جامع لقوى الثقافة المصرية الحية في مواجهة نظام فاسد و"حظيرة" أكثر فسادا.. فليس أمامهم سوى إعادة التفكير في عقد مثل هذا المؤتمر المستقل، وخاصة أن الثقافة المصرية هي إحدى القطاعات التي لم تمسها- من بعيد أو قريب- رياح الثورة، وظلت حتى الآن ركنا ركينا لأبناء حظيرة فاروق حسني الأولى، بلا أدنى تغيير.
وشدد على أن إعادة هيكلة الوزارة، وإعادة صياغة أهداف هيئاتها المختلفة، وفقا للمرحلة الجديدة، لم تعد شعارا بل ضرورة أولى، لن يقوم بها القادمون من الوراء، رجال كل العصور، ولا أبناء الحظائر المختلفة، القديمة والجديدة، الباحثين دائما عن المغانم الشخصية، في مقابل تشكيل خط دفاع أول عن الوزير.
واختتم بقوله: لا مفر من مثل هذا المؤتمر المستقل، الذي يرفض كل الحظائر بمنطقها المتهافت النفعي، ويؤسس لاستقلالية حركة المثقف المصري، وتأكيد دوره ومسئوليته للنهوض الحقيقي بالوطن.
