رئيس التحرير
عصام كامل

يوميات مجند في الشارع.. السيسي رجل متدين لا يكذب ولا يتجمل.. نواجه إرهابيي المعزول بكل حسم لمنع تكرار مأساة رابعة.. في صفوفنا عناصر إخوانية ينفذون تعليمات القيادات العسكرية بجدية

المجندين في الشارع
المجندين في الشارع المصري
18 حجم الخط

ثورتان متتاليتان في «25 يناير 2011» و«30 يونيو 2013»، مرت عليه وكان دائمًا الجندي المجهول فيهما.. الحارس لشعبه أمينًا على حدوده واقفًا مرفوع الرأس، على الرغم من الظروف المحيطة به.. إنه «الجندي المصري».


والجندي المصري ذكره الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أحد أحاديثه الشريفة حين قال: «إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض»، ولكن في ظل هذه الأحداث يواجه جنود مصر الكثير من الصعاب والمخاطر، إلا أنهم يحترمون الزي العسكري والذي يحتم عليهم الانضباط والالتزام مهما كانت انتماءاتهم الشخصية وفقًا للتعليمات العسكرية.

ومن جانبها حاولت "فيتو" رصد الحياة اليومية لهم وتوجهت إلى كمين قوات مسلحة لسؤالهم؟ وكان هذا السؤال بمجرد الزر الذي ضغطنا عليه ليبوحوا لنا بحجم الضغوط والمتاعب التي يعانون منها من أجل هذا الوطن.

" نهارنا ليل وليلنا نهار" فنحن من ضباط الصف وموجودين بشوارع مصر منذ أحداث ثورة 25 يناير حتى الآن وإلى آخر نفس في حياتنا فنحن فداء مصر لتنعم بالأمان والاستقرار بتلك الكلمات استهل الجنود الحديث.

وقال أحد الجنود:" نحن لا ننام في اليوم أكثر من ثلاث ساعات فقط فنحن أكثر من 10 أشخاص في الكمين الواحد مكلفين بعمل 3 دوريات يوميًا، ونحصل على إجازة كل أسبوعين أو شهر حسب ظروف البلد وما تمر به.
وأضاف: نستيقظ من الساعة 12 صباحًا عندما يبدأ حظر التجوال حتى الساعة السابعة صباحًا ويكون المشهد كالآتي مجند فوق المدرعة ومجندين في الشارع واثنين حول المدرعة يراقبون المنطقة المكلفون بتأمينها ويقومون بحماية المدرعة.
وعن نظام الطعام الذي توفره لهم القوات المسلحة أكدوا أن سيارات خاصة بالقوات المسلحة توزع الأطعمة على جميع كمائن مصر.. عبارة عن ثلاث وجبات "إفطار، وغداء، وعشاء " ويوميا الثلاث وجبات تأتي إليهم في موعد محدد، فالغداء " أرز، وخضار، ولحمة أو فراخ"، وأحيانا يشترى بعض الجنود مأكلهم على نفقتهم الخاصة للتنوع.
واشتكى الجنود من الحياة الصعبة المليئة بالمتاعب.. لكنهم أكدوا أنهم يتحملون ذلك من أجل مصر، فنحن لا ننام مثل أي شخص عادى فبعضنا ينام بالمدرعة والبعض الآخر ينام على الكراسى أمام المدرعة ونتحمل كل المشاق، إجازتنا يومين فقط كل أسبوعين أو شهر والوسيلة الوحيدة للتواصل مع أهلنا عن طريق التليفون المحمول فقط وهو ما تعودنا عليه.
وأثناء مظاهرات الإخوان لدينا تعليمات ودرجات للتعامل أولها استخدام مكبرات الصوت لفض الاشتباكات ثم الفض بالأيدى وفي حال وجود سلاح مع أي شخص يطلق من خلاله النار على المتظاهرين عشوائيا، نتلقى تعليمات من قائد القوات للكمين الذي يتبع إليه بالتعامل معه بالنار في حال الفشل في السيطرة عليه أو القبض عليه فورا.

وعن الاستفزازت التي يتعرضون لها طوال اليوم من قبل إرهابيي المعزول من عبارات أو حركات أو ما شابه ذلك قالوا: إننا نتعرض لكمية كبيرة من الاستفزازات التي لم يتحملها بشر فنحن نعم مجندون والمفروض نتحمل كل الصعاب ولكن لا تنسوا أننا بشر ولدينا مشاعر. 
وذكر أحد الجنود موقفا تعرض له قائلا: " في مكان عملى وأثناء تأمين المنطقة المكلف بها.. مر على شخص من جماعة الإخوان وقال لي "انتوا تحت جزمتنا " بالتأكيد حزنت على هذا البلد وشعرت بإهانة كرامتى والمفروض في هذا الموقف القبض على هذا الشخص وتسليمه لقائد قوات الكمين التابع إليه لتسليمه إلى المديرية وعمل محضر له، ولكن لم نقم بالرد عليه أو الاشتباك معه مهما استفزنا بعبارات أو حركات، وأى شىء يقال في أي مسيرة تمر من أمامنا لا يتم التعامل معها بأى شكل لأنها مسيرة ومباح بها أي ألفاظ أو حركات حتى إن كان الكلام يجرحنا كجنود فنتحمل ونصبر حتى يظهر الخيط الأبيض من الأسود لهم.

وتدخل أحد الجنود في الحديث قائلا: "بعض الأشخاص الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان  مضحوك عليهم باسم الدين ولا يعرفون أن هذه الجماعة إرهابية وتحاول تقسيم الشعب المصرى وسحب مصر إلى الوراء".
وتحدث عن مهمة سلاحه الذي يلازمه طوال الوقت، مؤكدًا أن هذا السلاح لا يتم استخدامه أبدا إلا بعد الحصول على أوامر من قائد القوات التابع إليه.

وتحدثوا عن وجود جنود تابعين لجماعة الإخوان بفرقتهم يخلعون ردائهم الحزبي ويتناسون انتماءاتهم السياسية وينفذون أوامر القادة دون جدال.
وعن المرتبات التي يتاقضونها في الشهر أكدوا أنها تتراوح بين 800 إلى 1000 جنيه في الشهر.
وكشف الجنود أن يوم الجمعة هو أصعب أيام الأسبوع فالحظر يبدأ من الساعة السابعة مساء، ويكون في حسباننا ألا تسيطر أي مسيرة لإرهابيي المعزول على أي ميدان أو منطقة حتى لا تكون رابعة أخرى.
وتحدث أحد الجنود عن أحد لقاءاتهم بالفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع قائلا: هو رجل لا يتجمل في كلامه ولا يكذب فهو حافظ لكتاب الله ومتدين حقًا.
الجريدة الرسمية