رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. الحنطور يواجه الاندثار.. السائقون: الزبائن اختفوا والزفة البلدي هي الحل.. ننتظر أيام العيد ولا نملك قوت يومنا

فيتو
18 حجم الخط

بالرغم من أن الحنطور كان من وسائل المواصلات الأساسية حتى فترة ثلاثينات القرن الماضي إلا أنه تحول إلى وسيلة للنزهة والسياحة بعد استحداث وسائل مواصلات جديدة.. ويضطر سائقو الحنطور لمواكبة العصر، وانتقلوا بهذه الوسيلة التي تمثل تراثا شعبيا وتاريخيا إلى عربة لزفاف للعروسين، خاصة في المناطق الشعبية.
كما يعتبر الحنطور وسيلة مهمة للنزهة في الأعياد خاصة للأطفال، بالإضافة إلى أنه وسيلة ترفيهية أساسية عند السائحين، إلا أنه مع اندلاع ثورتي 25 يناير و30 يونيو وما بينهما من أحداث متوترة في البلاد تأثرت هذه المهنة بالسلب، وبالرغم من ذلك يمتسك بها أصحابها الذين توارثوها من أجدادهم.

والتقت "فيتو" بعدد من سائقي الحنطور في القاهرة للتعرف على مشاكلهم، ويقول مجدي علي - سائق الحنطور بمنطقة قصر النيل -: إنه ورث هذه المهنة من أبيه.
وأضاف: حال البلد الآن أصعب بكثير قبل الثورة، لا يوجد زبائن، وإذا جاء زبون يتنافس عليه سائقو الحنطور، مشيرًا إلى أن الأجرة تتراوح ما بين 15 جنيها إلى 30 جنيها، في منطقة قصر النيل التي كانت تمثل السوق الرائجة للحنطور.

وأكد أن "البلدية" الآن لم تتعرض لهم في أي مكان؛ لأنها تعرف الظروف الصعبة التي نمر بها، مشيرا إلى أن الزبائن العرب كانوا يأتون قبل الثورة لركوب الحنطور إلا أنهم اختفوا تماما؛ بسبب الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد. 

ويلتقط الحديث سعيد أحمد وهو من أشهر سائقي الحنطور على كوبري قصر النيل، قائلا: عمري 43 سنة ورثت هذه المهنة أبا عن جد، كان الحنطور في فترة التسعينيات مهنة مربحة؛ نظرا لانتعاش السياحة في هذه الفترة، أما الآن السياحة "حالها نايم أووي" بعد الثورة، وحال البلد وقف، فالأجانب يخافون النزول لمصر، مشيرا إلى أن أجرة السائح الأجنبي من 25 دولارا إلى 50 دولارا، والمصري من 15 إلى 30 جنيها، والزفة المصري من 150 إلى 300 جنيه.

وعن المواقف الطريفة التي تعرض لها، يقول سعيد: أثناء ركوب أحد السياح الأجانب معي ضربت الحصان بقوة، فكان السائح طوال الطريق يقول لي "no horse" بمعنى لا تضرب الحصان، وعند نهاية الفسحة قام السائح بإعطائي الأجرة في فم الحصان؛ لأنه يرى أن الحصان تعب أثناء الرحلة وشفقة منه على ضربي له.

وقال رمضان حسن: إنه يعمل في هذه المهنة منذ 43 سنة، قبل الثورة كانت المهنة أفضل كثيرا من هذه الأيام التي لا نجد فيها قوت يومنا، مضيفا: إنه أخرج بناته من المدرسة وفضل جلوسهم في البيت لعدم قدرته على توفير قوت يومه، مشيرًا إلى أن مصاريف الحصان فقط تكلفه 40 جنيها يوميا.

وأضاف: إن أيام العيد هي أفضل المواسم بالنسبة لعمل الحنطور، وينتظرون عيد الأضحى لكي يربحون منه ويشترون احتياجاتهم.
الجريدة الرسمية