«الخمسين» تسعى لوضع دستور دائم لمصر.. موسي: التأكيد على الفصل بين السلطات والحريات واستقلال القضاء أهم بنوده.. زعزوع: نأمل أن يعبر عن قطاع السياحة.. إبراهيم يطالب بضرورة المحافظة على الآثار
أكد عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور أن اللجنة تعمل على اعداد دستور يصلح لمصر لسنوات عديدة، مشيرا إلى أن الدستور لن يكون بعيدا عن التراث المصرى ويبدأ بـ "باسم الله الرحمن الرحيم " وتنص المادة الثانية على أن مصر دولة عربية إسلامية وتقوم على المواطنة ويعيش معنا الاقباط، كما تنص المادة الثالثة على أن يحتكم الاقباط إلى شرائعهم.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها الاتحاد المصرى للغرف السياحية برئاسة الهامى الزيات رئيس الاتحاد وممثل قطاع السياحة في لجنة الخمسين وبحضور هشام زعزوع وزير السياحة ومحمد إبراهيم وزير الآثار ورؤساء الغرف السياحية المختلفة وأعضاء مجالس ادارتها وعدد من أعضاء الغرف التجارية.
وقال موسى إن اللجنة تعمل على أن يراعى الدستور العديد من الأمور والتي تتمثل في الفصل بين السلطات والتأكيد على الحريات المختلفة وحقوق الإنسان والمرأة وكذلك استقلال القضاء وأن النظام في مصر سيكون رئاسيا برلمانيا.
وأضاف أن اللجنة تناقش العديد من الأمور حاليا للوصول إلى الانسب والاصلح في طرق الانتخابات البرلمانية وأن تكون فردية أو بالقائمة ونسبة العمال والفلاحين خاصة وأنها نصوص تاريخية ولها انصارها وهناك العديد من البدائل التي يتم مناقشتها من بينها انشاء أحزاب تمثلهم ومعهم العمال، مشيرا إلى أن هناك العديد من المشاكل وهناك مدارس كثيرة في كيفية وضع الدستور هل يتضمن التفاصيل ام لا، ولكننا تمكنا من الوصول لحلول للعديد من البنود والنصوص التي كانت محل خلاف من خلال لجنة الصياغة.
من جانبه، أكد هشام زعزوع وزير السياحة خلال الندوة أن مهمة لجنة الخمسين ثقيلة وتاريخية، معربا عن امل قطاع السياحة في أن يكون لدينا دستور يعبر عن قطاع السياحة.
وقال إن الوزارة والاتحاد والغرف السياحية اجرت استبيانا للعاملين في المجال حول مطالبهم في الدستور الجديد وتوصلنا إلى ضرورة المطالبة بتعديل المادة ٢٤ التي يجب أن تؤكد على أن الدولة ترعى النشاط السياحى وتحافظ عليه وتحميه حتى لايتأثر القطاع السياحى مستقبلا في حالة فوز أحد الأحزاب التي ترى انها لا تريد أن تشجع هذا النشاط خاصة وأن هذا القطاع يعمل به مايقرب ٤ ملايين شخص وحجم الاستثمارات الحالية في قطاع الفنادق فقط تجاوز ٢٠٠ مليار جنيه وأن دخل قطاع السياحة في عام ٢٠١٠ تجاوز دخل قناة السويس، وقدم زعزوع ورقة بمقترحات التعديل مكتوبة لرئيس لجنة الخمسين.
وشن الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار هجوما كبيرا على الحكومات المتعاقبة، معربا عن أسفه لشعوره بأن قطاع الآثار لا يأتى ضمن اهتمامات الدولة لا فى الحكومات السابقة أو الحكومة الحالية .. وحاولنا أن يمثل قطاع الآثار في لجنة الخمسين ولكن تفهمنا أنه من الصعوبة بمكان أن تمثل كل فئة في اللجنة.
وشدد على أن السياحة تعتمد على الآثار وانه عندما بدأت السياحة في مصر كان كل اعتمادها على الآثار، مطالبا بوضع نصوص صريحة في الدستور للمحافظة على الآثار ومساندة القائمين عليها لترويجها من خلال المعارض الخارجية التي كانت تأتى بإيردات عالية إلى جانب مساهمتها في الترويج للمنتج السياحي المصري.
وقال إن آخر متحف اقيم في اليابان زاره أكثر من مليون و٢٠٠الف يابانى وان ايراد الآثار كان في عام ٢٠١٠ مليارين و٧٠٠ مليون جنيه انخفض إلى ٤٠٠ مليون جنيه العام الماضى.
وأضاف أنه يجب أن يتضمن الدستور بندا صريحا ينص على ضرورة المحافظة على الآثار والتراث وان تعمل الاجيال المختلفة على المحافظة عليه وتسليمه للأجيال القادمة جيلا بعد جيل .. وكذلك أن يتضمن النص ضرورة العمل على نشر الثقافة الاثرية بالداخل والخارج .. من خلال إقامة المعارض الاثرية إلى جانب ضرورة وضع بند آخر لحماية الملكية الفكرية مما يدعمنا للمطالبة بحقوق كثيرة في مصر تستغل نماذج لآثارنا دون أن نحصل على حقنا وأنه بهذا البند يمكن لنا أن نطالب بتعديل عدد من الاتفاقيات الدولية لنحصل على حقنا.
واستمع موسى إلى اسئلة المشاركين في الندوة واجاب عنها والتي انحصر معظمها في ضرورة النص على حماية المستثمر المصرى والاجنبى دعما للاستثمار، وان يتضمن تنظيم التظاهر حتى لا يتأثر الإنتاج والهدف من مجلس الشيوخ وكيفية التعامل مع المحليات وتنظيم عملها للقضاء على الفساد وضرورة التأكيد على عدم انشاء أحزاب ذات مرجعية دينية وهل هناك نص في الدستور حول الضريبة التصاعدية.
وقال موسى إنه مع وضع مادة لحماية الآثار التي آن الأوان لاحترامها وان نحافظ عليها من الجاهلين وتسليمها للأجيال القادمة.
ونفى أن يكون هناك نص في الدستور للضرائب التصاعدية، مشيرا إلى أن هذا أمر ينظمه القانون وليس الدستور.
وحول اصلاح المحليات قال إن هذا ممكن التغلب عليه من خلال تطبيق نظام اللامركزية والذي يعتمد على انتخاب العمد ورؤساء القرى والأحياء.
وأكد أنه مع فكرة انشاء مجلسى نواب وشيوخ الأول يمثل الشعب ويبدأ الترشح له من سن ٢٥على أن يبدأ الترشح للشيوخ من سن ٤٠ وتكون له مهام مختلفة تقوم على التخصص والخبرة ويجب وضع معايير محددة وواضحة لاعضائه لفرز العناصر المختلفة واستكمالها بالتعيين.
وحول المظاهرات وضرورة تنظيمها قال "كلنا مع ضرورة تنظيم التظاهرات، ولكن هناك ما يتم وضعه في الدستور وما يقره القانون التنفيذى وليس الدستور".
وقال موسى إن مصر كانت دائما تلعب دورا اقليميا ودوليا .. ولكننا افتقدنا ذلك لما حدث في مصر من خلل .. ولكننا عدنا إلى الطريق الصحيح واتفقنا على خارطة طريق .. وعلينا الالتزام بها وتنفيذها.
