"مستثمري بدر" تطالب بتنظيم قطاع التجارة قبل الحد الأدنى للأجور
انتقد المهندس علاء السقطي رئيس جمعية مستثمري بدر اتجاه حكومة الدكتور حازم الببلاوي إلى تحسين أحوال العاملين بالحكومة والقطاع الخاص من خلال قرارات جزئية ممثلة في زيادة الحد الأدنى للأجور، والسيطرة على الأسعار بالعودة إلى تطبيق التسعيرة الجبرية أو الاسترشادية، وليست ضمن منظومة شاملة لتحسين أحوال العاملين بالحكومة والقطاع الخاص.
وقال السقطى لـ"فيتو" إن تطبيق الحد الأدنى للأجور يكون في القطاع الحكومي والخاص معا، إلا أنه ليس مع تحميل القطاع الخاص بصفة عامة والصناع بصفة خاصة زيادة الحد الأدنى للأجور في تلك الظروف، كتعويض للعمال عن عدم قدرة الحكومة على السيطرة على ارتفاع أسعار السلع الضرورية.
واقترح أن تهتم الحكومة حاليا وبشكل عاجل بتنظيم قطاع التجارة الداخلية قبل إقرار أي زيادات في الحد الأدنى للأجور، قائلا إن زيادة الحد الأدنى للأجور دون التوصل إليه لتنظيم قطاع التجارة سينتهي إلى نفس النتائج التي تتحقق مع كل علاوة سنوية تقررها الحكومة ويلتزم بها القطاع الخاص منذ أكثر من 25 سنة، حيث لا تؤدي الزيادات إلى تحسين أوضاع العاملين ولكنها تؤدي إلى المزيد من الزيادات في الأسعار التي تمتص العلاوات المتتالية وتترك العاملين في وضع أسوأ مما كان.
وأشار السقطى إلى أهمية تنظيم قطاع التجارة الداخلية بالاتفاق بين الحكومة واتحاد الغرف التجارية من خلال آلية تستهدف تحديد ربحية التاجر والحد من حلقات التداول والتي تتسبب في ارتفاع سعر كيلو الطماطم مثلا من 35 قرشا وتسليم المزرعة إلى ما بين 1.50 جنيه و2 جنيه لدى التاجر، وبالتالي تصب 165 قرشا في جيوب حلقات التداول.
وطالب بضرورة أن يتسم وضع قرار الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص بالشفافية، بما يؤدي إلى عدم إثارة المشاكل بين العمال وأصحاب العمل، بتحديد ما هو الأجر المقصود الذي سيصرف على أساسه الحد الأدنى، هل هو الأجر الذي يعني كل المبالغ التي يصرفها العامل من خزينة المصنع أول الشهر؟ أم هو الدخل الذي يشمل كل المبالغ التي يصرفها العامل إلى جانب إجمالي كل ما يتحمله صاحب العمل للعامل من حصة التأمينات وبدل غذاء وصحة ومواصلات وسكن وغيرها؟
وشدد على أهمية تعميم قرار تطبيق الحد الأدنى بالنسبة للقطاع الخاص على جميع المحافظات، مؤكدا أن تقسيم المحافظات إلى غنية تطبق الحد الأدنى وأخرى فقيرة لا تطبقه، من شأنه زيادة معدلات الهجرة إلى المحافظات التي تطبق الحد الأدنى مما يحدث مشكلة ندرة العمال للمصانع في محافظات دون غيرها مما يوقعها في كارثة سكانية تزيد من مشكلتها الحالية حيث إن تلك المحافظات تعاني أصلا مشكلة الهجرة الريفية إليها، منذ فترة الخمسينات.
