رئيس التحرير
عصام كامل

الصحفيون في مرمى هراوات «كشافة الكنيسة».. الأمن: "بلا صحفيين بلا قرف ".. اعتداءات بالأحزمة والخنق والهراوات وأفظع الشتائم.. الاعتذار بعد فوات الأوان.. زميلات يتعرضن للبذاءات أثناء عظات الباب

كنيسة - صورة أرشيفية
كنيسة - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

مسلسل يتكرر دائما حال احتجاج شباب الأقباط على أفعال أو تصريحات بعض الأساقفة أو الكهنة، فيتم منع الصحفيين من القيام بمهام عملهم والتعدي عليهم في أحيان كثيرة. وتعددت هذه الحالات أمام المقر الباباوي بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، والكنائس. 

ووصل الأمر إلى محاولة قتل الزميل طانيوس تمري، أثناء احتفال كنيسة السيدة العذراء بالزيتون بذكرى ظهور العذراء مريم الـ 45، وكان ذلك في 2 أبريل الماضي.

حيث اعترض عدد من فريق الكشافة الصحفيين ومنعوهم من الدخول لتغطية الاحتفالات، بحجة أن هناك تعليمات بعدم دخول صحفيين، وقالوا لهم بالنص "بلا صحفيين بلا قرف.. مش عايزين صحفيين النهاردة"، ما أدى إلى تطور الأمور إلى الأسوأ.

وقام فريق الكشافة بتنظيم احتفالية ذكرى ظهور العذراء بالزيتون، متبعا أسلوب جهاز أمن الدولة المنحل في التعدى على الحضور ومنعهم من دخول الكنيسة، وتعنت الكشافة مع الصحفيين، وبلغ الأمر إلى الاعتداء على عدد منهم بالأيدي والأحزمة وسبهم بألفاظ نابية وخادشة للحياء.

وخنق أحد خدام التنظيم بالكنيسة يدعى "جون أيوب"، الزميل طانيوس حتى فقد الوعي، واشتعل الموقف وتقدم الصحفيون المعتدى عليهم بشكوى للنقابة، وانتهى الأمر باعتذار المجمع المقدس لهم بعد أن تبرأت "أسقفية الشباب" مسئولة الكشافة من هذه الواقعة.

وفي أثناء انتخابات البطريرك الـ 118، البابا تواضروس الثاني، منع الكشافة أحد الزملاء الصحفيين من الوصول للأنبا موسى أسقف الشباب بشكل غير لائق، وحدثت مشادة وانتهى الموقف باعتذارهم، أيضا سب القائمون على قناة "مارمرقس" بعض الزميلات الصحفيات ومعاملتهن بشكل غير لائق أخلاقيًا أثناء عظات البابا تواضروس.

وآخر تلك الاعتداءت ما تعرض له الزميل مايكل فارس، أثناء تغطية تظاهرات المعارضة لتصريحات الأنبا أرميا بشأن عدم تعديل المادة الثالثة من الدستور، الأربعاء الماضي 25 سبتمبر، حيث تعدى اثنان من أفراد الأمن الداخلي بالكاتدرائية على سيدة حتى فقدت الوعي، وحينما حاول الزميل "مايكل فارس" تصوير الواقعة تعدى عليه أفراد يعملون تحت إشراف شخص يدعي عادل محارب -من أفراد الأمن- ولكموه في وجهه، وتعدوا بالضرب على الزميل حسام عاطف المصور، وتشاجروا مع باقي الصحفيين الذين حاولوا القيام بمهام عملهم وتغطية التظاهرة.

هذا الأمر دفع الزميل مايكل فارس إلى تحرير محضر بقسم شرطة الوايلي حمل رقم 3512 لسنة 2013 إداري الوايلي بواقعة التعدي، وكذلك رفع "رابطة صحفيي الملف القبطي" مذكرة للنقابة لوضع حد لما يعانيه الصحفيون من اعتداءات متكررة على أيدي كشافة الكنيسة.

ومن أشهر وقائع الاعتداء لكن لغير الصحفيين ما حدث مع المطالبين بتصريح للزواج الثاني وحل مشاكلهم الخاصة بالأحوال الشخصية، حيث قام أمن الكنيسة –آنذاك- بإطلاق كلاب بوليسية على المعتصمين أمام المقر الباباوي، وهي الواقعة الشهيرة عام 2011 والتي عرفت بموقعة «الكلب».
الجريدة الرسمية