اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا في حوار لـ«فيتو»: كل قبطي بدلجا تعرض لأذى حقه في رقبتي ويخطئ من يظن أنه سيهرب من العدالة
- سنتعامل بحزم مع قاطعى الطرق ولن نسمح بلي ذراع الدولة
- ما حدث بدلجا جزء من مخطط كبير لتقسيم مصر ولن يتكرر مرة أخرى
- كل من ارتكب عملًا إجراميًا سيتم تقديمه للمحاكمة
- سنعيد الأقباط المهجرين ودلجا ستكون أهدأ منطقة في مصر خلال أيام
- من يتحدث عن انفصال الصعيد عن مصر يشاهد أفلاما كثيرة
- الإخوان أوهموا الناس بسيطرتهم على دلجا وأهالي القرية انخدعوا فيهم
- أقباط المنيا أثبتوا وطنية شديدة رغم التعدي على كنائسهم ومساكنهم
- المحافظ الإخواني السابق أوقف مشروعات استثمارية ضخمة بدون سبب
- تم استبعاد العديد من المسئولين الإخوان الذين نزلوا على مناصبهم بالبارشوت
الجميع كان يحبس أنفاسه انتظارا للحظة الحاسمة باقتحام الأمن لقرية دلجا ومع بدء عملية الاقتحام والسيطرة تنفس الجميع الصعداء لكن بقي السؤال الأهم ماذا بعد وماهي خطة الدولة لعدم تكرار وقوع أي قرية في قبضة الإخوان والإرهابيين.
اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا أكد في حوار لـ "فيتو" أن ماحدث بقرية دلجا من عنف وإرهاب كان جزءا من مخطط إخواني كبير ولن يتكرر مرة أخرى مشيرا إلى أن الدولة بسطت نفوذها هناك وأن الأهالي أكدوا أنهم انخدعوا في الإرهابيين وأكد المحافظ أن أقباط المنيا أثبتوا وطنية شديدة رغم التعدي على كنائسهم ومساكنهم من الجماعات الإرهابية.
- نبدأ من حيث حديث الساعة بالمنيا وهو أحداث قرية دلجا؟
ما حدث من انفلات أمني بالقرية لن يتكرر مرة أخرى خاصة أن ما حدث كان جزءا من خطة كبيرة لمغافلة لأجهزة الأمن بغرض إحداث انفلات أمني لإضعاف هيبة الدولة وصنع سياسة الأرض المحروقة إضافة إلى الغرض الإستراتيجي البعيد وهو السعي إلى تقسيم مصر وإضعافها ولذلك أقوم بمتابعة ملف الأمن بقرية دلجا بشكل لحظي منذ أن توليت المسئولية في المحافظة، وللأسف الشديد يوم الأربعاء الدامي لم يكن أحد يتوقع خسة رد الفعل بهذا الشكل من الجماعات الإرهابية التي سعت إلى الحكم وإلى تخوين الدولة ويجب أن يتم تحليلهم نفسيا لمعرفة سبب هذا العداء للشعب والدولة المصرية والشرطة أعادت بناء نفسها وخاصة في المراكز التي تم تدميرها وهناك تعاون تام مع القوات المسلحة.
- ماذا عن جهود القبض على إرهابيي الإخوان من دلجا وعدم القبض على العديد من المتورطين منهم حتى الآن ؟
ما أستطيع أن أقوله الآن هو أن أي عمل عدائي إجرامي ارتكب ضد أي شخص أو منشأة في قرية دلجا وكل من سولت له نفسه التحريض على العنف سيتم تقديمه إلى القضاء للقصاص منه ويخطئ من يظن أنه سيهرب من العدالة.
- مئات الأسر القبطية تركت القرية هربا من جحيم الإخوان- ماهي الإجراءات والاحتياطات التي سيتم وضعها في حالة إذا ما تكرر سيناريو 14 أغسطس مرة أخرى خاصة حماية الأقباط وممتلكاتهم ومنشآتهم؟
لن يسمح بتهجير أو فرض إتاوات على مواطن بمحافظة المنيا والآن تقوم القوات المسلحة وأجهزة الأمن بوضع خطة تأمين قرية دلجا وفرض القانون ووعد لأهالي المنيا أن تصبح دلجا أهدأ منطقة في مصر خلال أيام، أما المواطنون الأقباط أو أي مواطن تعرض لأذى فيأتى للمحافظة وأنا شخصيا مسئول عن إعادة حقه وإذا اخلفت وعدى فليحاسبنى أمام المواطنين وبخصوص الاحتياطات أؤكد لأبناء المنيا أن الشرطة لن تنهار مرة أخرى وأن ما حدث لن يتكرر ويكفى عودة الشرطة بكامل كفاءتها والفترة القادمة ستشهد إعلاء لقيمة ودولة القانون ولن يكون هناك أحد فوق القانون ولن نسمح لفئة بقرية دلجا بلي ذراع الدولة.
- كيف سيتعامل الأمن مع سيطرة التيار الديني على قرية دلجا؟
أعتقد أن تيار الإخوان يوهم الجميع بسيطرته على الصعيد عامة وليس قرية دلجا فقط وهذا وهم كبير وعكس الحقيقة التي ألمسها الآن، فأهالي القرية كشفوا ذلك التيار وعرفوا أخطاءهم، فبمجرد علمهم بوصول قوات الأمن إلى القرية تركوا أهالي القرية يواجهون مصيرهم مثلما فعل قياداتهم في رابعة عندما كانوا أول الهاربين من الاعتصام عند فضه، وأهالي قرية دلجا سينضمون إلى الشعب المصري الذي ثار على الإخوان والشارع الآن بدلجا يثبت ذلك برفضه كافة محاولات الإخوان لإشاعة الفوضى هناك مرة أخرى واستقبال الأهالي للجيش والشرطة يثبت ذلك ويكفى أنك عندما تسأل أي مواطن بدلجا من حرق الكنائس؟ سيقول لك أنصار وبلطجية الإخوان.
- كيف سيتم تعويض المتضررين من الأحداث؟
قمنا بالفعل من خلال مركز العمليات والأزمات بمحافظة المنيا بحصر التلفيات الخاصة بالمنشآت والمباني الحكومية والخاصة ودور العبادة التي تضررت نتيجة أعمال العنف، وتبين من التقرير حدوث تلفيات نتيجة أعمال تخريبية وحرائق بعدد 10 مراكز، وجارى تقدير قيمة الخسائر بالتنسيق مع الحكومة والجهات المعنية لإعادة تأهيل المواقع التي حدثت بها خسائر وإعادتها للعمل وتعويض المواطنين.
- ما هو تعليقك على المنشور الذي تم توزيعه بالقرية عن انفصال الصعيد عن مصر وأن تكون دلجا هي عاصمة الصعيد؟
من يقول ذلك خيالي ويشاهد أفلاما كثيرة، مصر كلها ضد العنف والتطرف.
- العام الدراسي على الأبواب كيف تم الاستعداد للدراسة من الناحية الأمنية؟
عقدنا أكثر من اجتماع مع مدير الأمن ووضعنا خطة متكاملة لتأمين المدارس كذلك صيانة ثلاث مدارس تعرضت للتخريب على يد أنصار جماعة الإخوان وتم نقل الطلاب لمدارس بديلة واطمئن أهالي المنيا أن المدارس مؤمنة ولا تستمعوا لأية شائعات يرددها أعداء الوطن واستقراره كما أطمأن أهالي دلجا بأن الدراسة سوف تنتظم به مع بداية العام الدراسي الجديد، وبصفة عامة بمحافظة المنيا من سيقوم بقطع طريق سيتم التعامل معه بمنتهى الشدة بغرض الحفاظ على حريات الشعب في السعي وراء لقمة عيشه وما حدث في الفترة الماضية هو محاولة تحقيق مكسب فئوي على حساب بقية المجتمع ولن نسمح بأي مظاهرات فئوية والشدة هنا بغرض الحفاظ على هيبة الدولة ورعاية مصالح الناس من خلال الأحزاب والبرلمان.
- ماهي رؤيتك للتعامل مع ملف الفتنة الطائفية الملتهب بالمنيا وهل ستعتمد على الحلول التقليدية الذي كان يتبعها سابقوك؟
الفتنة الطائفية توجد عندما تنتشر العصبية والجهل بتعاليم الدين ولابد من جلوس الأقباط والمسلمين مع أنفسهم لنبذ الفتنة من داخلهم ووأد أي مشكلة في مهدها فورا وهذا سيكون أسلوبي في التعامل مع هذا الملف واتعجب على محافظة المنيا التي يتشارك الاقباط والمسلمون فيها في كل شيء في التجارة والصناعة حتي في المسكن وعلي الرغم من الانصهار بينهم إلا أننا بين الحين والآخر نسمع عن مشكلة طائفية بها، والمسيحيون في المنيا أثبتوا وطنية شديدة رغم التعدي على كنائسهم ومساكنهم من جماعات إرهابية لأنهم فهموا أن محاولة جرهم إلى الفتنة يصب في غير مصلحة مصر وفي غير مصلحة الحقيقة التي تقول إن المسلم وقف ليدافع عن جاره المسيحي وقام بحماية كنائسهم فالهدف لم يكن المسيحيين بل بث الفرقة في مصر.
- عدة أسابيع مرت على استلامكم مهمتكم هل بدأتم وضع النقاط على الحروف وترتيب البيت من الداخل أم مازال يتطلب ذلك مزيدا من الوقت؟
بالفعل بدأت تتضح العديد من الأمور والمشكلات التي كانت تعانى منها المحافظة خلال سنوات ماضية ولا يعنى ذلك وصولنا إلى كافة المشكلات فذلك يحتاج لمزيد من الوقت ومن أجل ذلك وضعنا أولويات للعمل وبدأنا بملف التعليم وقمنا بترتيب البيت من الداخل واستبعدنا قيادات لا تسحق مواقعها ووضعنا خطة الاستعداد للعام الدراسى الجديد كذلك ملف الاستثمار وهو ثانى أهم الملفات وسيتم الإعلان عن قرارات لصالح الاستثمار بالمحافظة منها مراجعة ملفات تخصيص الأراضي ومدى جدية أصحاب المشروعات كذلك المشروعات المتوقفة عن العمل وأسباب ذلك التوقف.
-هل قرر المحافظ الجديد الدخول إلى وكر الثعابين ومحاربة الفساد والفاسدين أم سيتعامل كونه محافظا مؤقتا ويترك هذا للمحافظ القادم؟
لا يفرق معى المصطلحات، كل ما يهمنا أن أفعل ما يتذكرنى به أبناء المنيا وعادتى أن أبذل أقصى ما فى وسعى طوال فترة عملى داخل المحافظة سواء كانت قصيرة أم طويلة.. وطوال فترة عملى لن أسمح بوجود فساد وكافة الملفات الشائكة سيتم فتحها بشفافية والإعلان عن نتائج التحقيقات أمام الجميع ليتضح الفاسد من الصالح وخلال الفترة الماضية تم تحويل العديد من الملفات للشئون القانونية بالمحافظة وسيتم اطلاع المواطنين على نتائجها فور الانتهاء من التحقيق.
-ماهي أبرز الأخطاء التي وضعت يدك عليها وبدأت تصحيحها فورا وهل هناك ملفات تم تحويلها للنيابة خاصة بعض القبض على المحافظ السابق؟
هناك مشروعات استثمارية توقفت خلال الفترة الماضية ولم يتضح السبب ومن أبرزها مشروع ضخم لتحويل القمامة إلى كهرباء لينتج ثلث احتياجات المحافظة من الكهرباء وبالفعل عقدت اجتماعا موسعا حضره ممثلو الشركة وكافة الأجهزة التنفيذية بالمحافظة والمسئولون القانونون وجارى الانتهاء من دراسة ملف المشروع للبت فيه.
كذلك يعد ملف الأخونة وتولى بعض الشخصيات مواقع إدارية دون أن يكون مؤهلا لها من أهم سلبيات الفترة الماضية نظرا لما شهده الجهاز الإداري من توتر نتيجة تلك القرارات، ولم نحيل حتى الآن ملفات للنيابة ولكن فور ظهور أية أخطاء وقضايا فساد سيتم على الفور تحويلها للنيابة.
- المنيا من المحافظات التي كان يسير فيها ملف الأخونة على قدم وساق ماهي الإجراءات التي اتخذت لطرد كل من نزل على منصبه بالباراشوت؟
كل من تولى منصب وهو غير مستحق له تم التحقيق في أحقية وجوده وبالفعل تم استبعاد العديد من الشخصيات التي تولت دون وجه حق منها رؤساء مراكز ووكلاء وزارة و12 قيادة بالتربية والتعليم وغيرها من الهيئات والمصالح.
