رئيس التحرير
عصام كامل

«الكوتة.. شعار المرحلة».. لجنة الخمسين تبحث وضع الفئات المهمشة بالانتخابات.. «أسعد»: تخصيصها للأقباط يؤدي لحرق مصر.. «أبوتيج»: نقبلها للمرأة ونرفضها للمسيحيين.. «جما

لجنة الخمسين لتعديل
لجنة الخمسين لتعديل الدستور - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

ناقشت لجنة الخمسين، اليوم الثلاثاء، وضع المرأة والأقباط في الدستور وتحديدًا فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية ونسبة هاتين الفئتين فيهما.

من جانبه، وصف المحلل السياسي جمال أسعد، "كوتة الأقباط" بأنها "تهريج وحرق للبلد"، موضحًا أن الكوتة تعني الطائفية وتؤسس للدولة الدينية، كما هو الحال في لبنان التي أحرقتها نار الطائفية ومصر ذات طبيعة مختلفة.

وأضاف "أسعد"، في تصريح لـ"فيتو": "بالفعل هناك مشاكل للأقباط ولكن حلها ليس الكوتة وإنما الحل يجب أن يبدأ من أرضية سياسية، ولن يكون هذا الحل أيضا بالريموت كنترول؛ لأنها مشاكل متراكمة منذ زمن.

وأوضح أنه "من الطبيعي أن يستغرق حل هذه المشاكل وقتًا، وأن يعتمد على نظام سياسي يقوم على المواطنة وعدم التمييز بين مواطنين على أساس طائفي، والكوتة لن تحقق ذلك فيجب أن يكون هناك مواطن مصري يحمل أجندة سياسية بصرف النظر عن دينه". 

وأشار "أسعد" إلى أن "كوتة المرأة مختلفة تماما عن كوتة الأقباط فهي تقوم على التمييز النوعي الإيجابي وليس التمييز الطائفي، لذا فهو مقبول فهي تشمل المرأة المسيحية والمسلمة على حدٍ سواء كتمثيل العمال الذي يشمل كل العمال ولا يفرق بين المسلم والمسيحي".


وصفت المحامية والناشطة الحقوقية مرفت أبوتيج، اليوم الثلاثاء، مقترحات "نظام الكوتة" بأنها مقبولة للمرأة خلال المرحلة الانتقالية، وذلك لاختبار المرأة والتأكيد على دورها داخل البرلمان في مجتمع يمارس كل وسائل التمييز ضدها.

وأكدت "أن هذه النظرة ترتبط بالثقافة المجتمعية وهذا الإجراء استثنائي ضروري في مجتمع لا يقبل المرأة أيا كانت مسيحية أو مسلمة، فالنظرة الذكورية واحدة للمرأة في مصر، كما أن الرجل دائما يراها أقل منه في كل شيء، لذا يلزم إعطاؤها الفرصة لتغير هذه الصورة المنقوصة عنها وهو ما يساهم في تحقيقه نظام الكوتة، ولأن المجتمع بالفعل يمارس التمييز ضد المرأة".

وأضافت "أبو تيج"، في تصريح لـ"فيتو": "أرفض كوتة الأقباط؛ لأنها ضد كل قواعد المساواة وحقوق المواطنة بل إنها تعمل على تقسيم المجتمع على الأساس الديني، فالأقباط مواطنون مصريون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، لذا لا يحق لهم الكوتة فيجب أن يخوضوا الانتخابات البرلمانية كمواطنين عاديين ويتم اختيارهم على أساس ما سوف يقومون بتقديمه للمجتمع".

أما شريف جمال مسئول برامج المشاركة بمركز قضايا المرأة، فأكد أن المركز قدم اقتراحاته لكل أعضاء لجنة الخمسين، وتم تسليم نسخة من كتاب المرأة والدستور الذي أعده المركز وبيان نساء مصر الذي وقع عليه التحالف النسوي الذي يضم تقريبًا كل مؤسسات المرأة، لتسترشد به اللجنة.

وذكر: "الكوتة في الوقت الحالي ضرورة ملحة فالمجتمع العربي بصفة عامة لا يعطي المرأة حقها لذا يلزم تطبيق هذا النظام ليحقق لها التميز الإيجابي المنصوص عليه في اتفاقية "التمييز ضد المرأة" التي وقعت عليها مصر، وتتبنى مراعاة طبيعة اختلاف الجنس البشرى المقسم إلى رجل وامرأة.
الجريدة الرسمية