رئيس التحرير
عصام كامل

مجلس الشئون الخارجية: عصر الهيمنة الأمريكية انتهى

صورة ارشيفيه
صورة ارشيفيه
18 حجم الخط

أكد أعضاء في المجلس المصري للشئون الخارجية على أهمية إعادة النظر في سياسة مصر الخارجية، في ضوء التطورات الراهنة سواء على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وعلى أهمية الديمقراطية والبرلمانات في لعب دور في السياسة الخارجية.


جاء ذلك في سياق ندوة حوار نظمها المجلس المصري للشئون الخارجية - حول الأوضاع الراهنة في سوريا - حيث قدم السفير محمد أنيس سالم، مدير مركز العمل الإنمائي ومنسق مجموعة الأمم المتحدة بالمجلس، دراسة حول نقاط التحول في سوريا عارضا لكل تطورات المشهد والتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن السوري.

وقد استعرض السفير محمد أنيس التغيرات النوعية الداخلية والإقليمية والدولية، وتغيرات موازين القوى وأدوار ومواقف القوى الإقليمية، وأشار إلى تغيير العقيدة الأمنية الغربية وضغوط الرأي العام الغربي تجاه مسألة استخدام الحرب في العلاقات الدولية.

وتحدث عن مفهوم الحرب الحديثة والتي وصفها بأنها حرب من وراء الأفق، والتي لا يرى خلالها العدو وجها لوجه وهو المعنى الجديد للتدخل العسكري ضد الدول.

ووصف ما يخطط له الغرب من محاولة ضرب سوريا بأنه نموذج في كيفية التعامل المقبل مع إيران، وبالتالى نلحظ تواجد إيران وحزب الله لمساندة النظام السورى، كما أشار السفير أنيس إلى فشل الآليات الإقليمية في احتواء الموقف في سوريا والتأثير عليه.
وشدد على أن المنطقة أصبحت الآن ملازمة لحالة عدم الاستقرار وأن هذه الحالة مرشحة للاستمرار لأكثر من عشر سنوات بسبب منازعات داخلية أو إقليمية أو بسبب انتهاكات جسيمة في حقوق الإنسان.

وطرح السفير محمد أنيس عدة تساؤلات حول إمكانات أن يعيد الغرب تعامله مع تيار الإسلام السياسي، خاصة بعد خروج سلسلة من التقارير الغربية حول صور الاغتيالات والانتهاكات الجسيمة خصوصا ما خرج عن الحالة السورية.

وطرح سيناريوهات انتهاء الأزمة في سوريا، فأشار إلى أنها من الممكن أن تستمر لسنوات، خصوصا وان سيناريو السقوط قد لا يكون سهلا حيث مازال النظام متماسكا وقويا، ولم يستبعد خيار تقسيم سوريا كاحد السيناريوهات.

وقدم السفير محمد أنيس ملامح مبادرة عربية جديدة تقودها مصر والسعودية، وذلك من خلال صياغة مبادرة لإيجاد حل سياسي كما أنها توجد حاجة لصياغة خطاب عربي يسعى لتعزيز الاندماج بين الجماعات والتيارات الدينية، مع استخدام الدبلوماسية الوقائية لمعالجة تأثيرات تراجع دور الدولة.

وقال عضو المجلس المصري للشئون الخارجية والكاتب الصحفى جميل مطر أن هم ما كشفت عنه قمة العشرين في موسكو مؤخرا هو تراجع المكانة الأمريكية كدولة قائدة في النظام الدولي، وهو بالتالى نهاية مرحلة وبدء مرحلة جديدة في النظام الدولى، وأضاف: "اننا نرى ولأول مرة أن بريطانيا لا تساير أمريكا في التدخل في الأزمة السورية، وهو ما يعنى تحولات السياسة البريطانية تجاه أمريكا ومكانتها في الاتحاد الأوربي".
الجريدة الرسمية