رئيس التحرير
عصام كامل

حديث الصباح والمساء وكمين محسن زايد في رامتان!

18 حجم الخط

 فى الموسم الثالث من دراميات رمضان في الميزان اخترت مسلسلات، بنات أفكاري، وجع البعاد، للعدالة وجوه كثيرة، بوابة الحلواني، حديث الصباح والمساء، عائلة الحاج متولي، للمبدع محسن زايد ودعوته للمشاركة في ندوتين الأولى كانت لمسلسل بنات أفكاري، لأنه من تأليفه، أما الثانية فكانت عن مسلسل حديث الصباح والمساء للكاتب الكبير نجيب محفوظ، وكتب له السيناريو والحوار محسن زايد.


في الندوة الأولى جاء الكاتب الكبير محسن زايد، والفنانة إلهام شاهين، والفنان أسامة عباس، ولم أدعو الفنان محمود مرسى لأنه معروف عنه أنه لا يحضر ندوات، واعتذرت الفنانة تهاني راشد زوجة المخرج الكبير يحيى العلمي لمرضه، وقالت إنه منذ بدء العمل في المسلسل كان متشائما خاصة أن قريبا لنا توفى وذهب إلى المدافن وعاد مكتئبا يومها واختتمت كلماتها قائلة: إدعوا له بالشفاء.. 

 

فى مكتبى ونحن نشرب القهوة قبل الندوة، أخذ الكاتب الكبير محسن زايد تصفح النشرة التي نطبعها كل ندوة. وفجأة قال: الله.. الأسبوع الجاي مسلسل حديث الصباح والمساء من غيري؟
قلت: كان يشرفني حضورك طبعا.. ولكن في رامتان حتى لا تتكرر المنصة فإننا لا نكرر الضيوف مع التسليم بقيمتهم، وأنا اخترت حضرتك لمسلسل بنات أفكاري لأنك المؤلف!


قال: لو خيرتني كنت فضلت مسلسل حديث الصباح والمساء!
قلت: خسارة ولكن إن شاء الله تتعوض لأن وجودك شرف لنا جميعا.
 

مرت الندوة بشكل عادي جدا إلا أن الفنانة إلهام شاهين كانت تجلس بجواري تحدثت في التليفون، فاعترضت منبها أن هذا ممنوع على المنصة، فاعتذرت ورأيت في عيونها دموع محبوسة، وسمعتها تقول: لو الأمر محتاج يسافر للخارج مفيش مشكلة.. أنا مستعدة.. أرجوكم!


سألتها فقالت: حالة الأستاذ يحيى العلمي صعبة جدا.. أسفة إني تحدثت في التليفون غصب عني. بعد عودتي للبيت، فوجئت بأن هناك لقاءً مسجلا يجمع بين أحمد صقر ومحسن زايد وليلى علوي والثلاثي هم أعمدة مسلسل حديث الصباح والمساء، ولم يكن هناك بهجة أو فرحة بنجاح المسلسل، وعلمت من أولادي إن الحوار لم يكن ودودا، وأن هناك خلافا بين محسن زايد وأحمد صقر وأن ليلى علوى والمذيعة حاولن تهدئة التوتر، وبدون معرفة تفاصيل قررت تأجيل ندوة حديث الصباح والمساء للأسبوع الأخير من الموسم وحتى تهدأ الأمور.


أثناء اتفاقي مع الصديق المخرج أحمد صقر سألني -سؤالا لم انتبه له- هو الاستاذ محسن زايد هيشارك في الندوة؟ أجبت بأنه سيشارك في ندوة أخرى وبالتالى لن يشارك معنا! فلم يعلق.


ثم اخترت مسلسل وجع البعاد بديلا لتكون الندوة الثانية، وحضرها الأديب يوسف القعيد مؤلف الرواية والمخرج العبقرى إسماعيل عبدالحفيظ، العمدة صلاح السعدني، القدير أبوبكر عزت، صبري فواز، وائل نور، أحمد سلامة، وكاتب السيناريو مصطفى إبراهيم، وكانت ندوة رائعة خاصة أنها رصدت التغييرات التي حدثت في مصر السبعينات.. 

وعبر عن الرواية ببراعة المخرج إسماعيل عبدالحافظ والمفاجأة كانت كاتب السيناريو مصطفى إبراهيم، عندما تحدث الأديب يوسف القعيد عن المسلسل الذي جاء في خمسة عشر حلقة، وقال: لابد أن أشيد ببراعة السيناريست مصطفى إبراهيم لأن الرواية التي كتبتها تبدأ من الحلقة الثالثة عشر، وما سبق هو إبداع كاتب الحوار والسيناريو.


قال العمدة صلاح السعدني: الحضور والاشتراك في فاعلية في بيت عميد الأدب العربي شرف ووسام على صدري أفخر به! كما أن وائل نور قال: زوجتى –كانت أميرة العايدي في ذلك الوقت– نبهته إلى جمهور رامتان طه حسين مثقف وغير عادى فلابد من الانتباه!


وبعد نهاية الندوة جاءني صحفي يقول: ألا تعرف إن هناك مشكلة بين محسن زايد وأحمد صقر؟!
قلت: أسف.. فعلا لا أعرف إن هناك مشكلة بينهم!
قال: محسن زايد اتصل بأسامة أنور عكاشة وربما وحيد حامد وغيرهم ودعاهم لحضور ندوة حديث الصباح والمساء في رامتان، ويجلسون في نهاية القاعة حتى يطرحون سؤالا على أحمد صقر كيف يسمح المخرج لنفسه التغيير فيما كتبه المؤلف وكانوا ينوون تحويل الندوة لموقف ضد أحمد صقر وكل مخرج يتدخل في النص!


قلت: طبعا أهلا بهم ويسعدني وجودهم في أي وقت!
تركته وفي نفسى قلت الحمد لله إني أجلت الندوة، لأني لا أستطيع تخيل ما يحدث في ظل تربص وحضور كبار كتاب الدراما، وهذا يمكن أن يغير مجرى سير الندوة، فبدلا من الحوار حول المسلسل يتحول حول العلاقة بين المخرج والمؤلف.


في الأسبوع الأخير أقيمت ندوة مسلسل حديث الصباح والمساء وحضرها المخرج أحمد صقر والفنان أحمد خليل، والفنان إبراهيم يسري، والفنان توفيق عبدالحميد، والفنان أحمد زاهر، والمنتجة ناهد فريد شوقي، وسارت الندوة طبيعية ولم يحضر محسن زايد أو من قيل لي أنهم ربما يحضرون، وسأل أحد الجمهور عن المشاكل التي تناثرت حول العمل بالرغم من نجاحه، وهل سيتم تنفيذ الجزء الثاني أم لا؟

 
أجابت ناهد فريد شوقي على السؤال بأن المشاكل فنية طبيعية أثناء تنفيذ أي عمل، وأن سوء التفاهم الذي حدث بين المخرج أحمد صقر والكاتب محسن زايد سينتهي ونكمل العمل بالجزء الثانى خاصة أن المسلسل نال نجاحا كبيرا.

سألت الصديق المخرج أحمد صقر بعيدا عن أسباب سوء التفاهم مع الكاتب محسن زايد؟ قال: باختصار إنه أراد زيادة مساحة دور صديقة –زوجة محسن زايد– وأنا رفضت تماما، حاول كثيرا وتمسكت برؤيتى والجميع شهد بصحة رؤيتى المتفق عليها من البداية! 
وعندما حاولت معرفة رأي محسن زايد في التليفون، إتهم أحمد صقر بأنه غير في السيناريو واختصر من بعض الشخصيات! وللحديث بقية.

الجريدة الرسمية