رئيس التحرير
عصام كامل

450 ألف جنيه ومكالمة غادرة، كيف قتل سفاح البحيرة أعز أصدقائه وسرق هاتفه لإخفاء الجريمة؟

متهم، فيتو
متهم، فيتو
18 حجم الخط

جمعت الصداقة بين الشاب العشريني "أحمد محمد حماد بكر" و"عبده م. غ" 23 عامًا، في مدينة الدلنجات بالبحيرة، وبسببها اقترض المتهم مبلغ 450 ألف جنيه لمساعدته في توسعة نشاطه التجاري، إلا أن النقود كانت السبب في النهاية الصادمة التي تعرض لها صاحب المبلغ على يد صديقه لتنتهي بجريمة قتل بشعة يتم التحقيق فيها بمعرفة النيابة العامة.


بعد سداد المبلغ طلب منه الضحية دفع فائدة

تقول الأحداث إنه بعد موافقة أحمد على إقراض عبده، وقع خلاف كبير في ما بعد، حيث التزم عبده بسداد المبلغ كاملًا، إلا أنه فوجئ بصديقه يطلب منه الحصول على فائدة يتم تحديدها بمعرفته، وهنا تحول الامر إلى مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة قام على إثرها عبده بقتل صديقه داخل مزرعة بالدلنجات.

 

النقود قادت عبده إلى قتل أعز أصدقائه وسرق هاتفه لإخفاء الجريمة

وتسببت الخلافات المالية في تجدد الصراع النفسي داخل عبده الذي ثار في وجه صديقه قائلا له كيف يدفع فائدة على مبلغ استدانه منه بموافقته وفي ظل إصرار احمد على موقفه تولد لدى المتهم الرغبة في التخلص منه.


مكالمة غادرة لتسوية الخلاف المالي وديا

ووفق اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق، قال إنه بعد الضغط الذي وضعه فيه صديقه، قرر إنهاء حياته للتخلص من مطالباته المالية المستمرة للأبد. مشيرًا إلى أنه وضع خطة لاستدراج المجني عليه إلى مكان مهجور بعيدا عن الأعين وإخفاء الجريمة، كاشفًا بأنه تواصل معه تليفونيا طالبًا منه الحضور إلى مخزن ملحق في مزرعة نائية بقرية "كوم زمران" التابعة لمركز الدلنجات بالبحيرة بحجة تسوية الخلاف المالي وديًا وقد كان.


استدرجه إلى المخزن ووجه له طعنة ثم قضى عليه بعدة طعنات أخرى

يواصل المتهم في اعترافاته قائلًا، إنه فور وصول المجني عليه إلى المخزن، تجدد الخلاف بينهما، وفي هذه الأثناء باغته بطعنة مفاجئة في منطقة الرقبة شلّت حركته ومنعته من الاستغاثة، ثم سدد له عدة طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من الجسد باستخدام سلاح أبيض (سكين)، كان المتهم قد أعده مسبقًا، وبعد تأكده من وفاته، قام بسرقة هاتفه المحمول وفر هاربًا من مسرح الجريمة.


 
رائحة كريهة قادت الأهالي للكشف عن الجثمان

وفي اليوم التالي، عثر الأهالي على جثمان المجني عليه بعد انبعاث رائحة كريهة في المكان، وتم إخطار الأجهزة الأمنية في البحيرة، وبانتقال فريق من البحث الجنائي لمكان الحادث، تم تفريغ الكاميرات وإجراء التحريات اللازمة وتوصلت إلى أن آخر شخص كان معه هو صديقه المقرب "عبده"، وفي غضون ساعات ألقي القبض عليه وبمواحهته اعترف بارتكاب الواقعة للاسباب التي تم سردها.

وبعرضه على النيابة العامة، أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وكلفت رجال المباحث بعمل التحريات اللازمة حول الواقعة، وبعد انتداب الطب الشرعي وأخذ الصفة التشريحية للجثمان، صرحت النيابة بالدفن وسط حالة حزن شديدة عمت أسرته والأهالي.

الجريدة الرسمية