رئيس التحرير
عصام كامل

كيف ستتأثر علاقة ترامب بالكونجرس بعد خسارة الجمهوريين الأغلبية؟ الدكتور عبد العليم محمد يجيب

عبد العليم محمد،فيتو
عبد العليم محمد،فيتو
18 حجم الخط

 أكد الدكتور عبد العليم محمد، مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في انتخابات الكونجرس الأمريكي، وفوز الديمقراطيين بالأغلبية، من شأنهما فرض قيود على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بإقرار القوانين والتشريعات، والتصديق على التعيينات في السلك الدبلوماسي والوظائف الفيدرالية، لكنها في الوقت نفسه لا تحد من صلاحياته في إدارة العلاقات الخارجية، باعتبار أن الرئيس الأمريكي يتمتع بسلطات واسعة في هذا الملف، إلى جانب امتلاكه حق النقض «الفيتو».

وأوضح عبد العليم محمد، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن فوز الديمقراطيين يحمل دلالة سياسية مهمة، تتمثل في ضرورة أن يعيد ترامب النظر في سياساته، لا سيما سياسته الخارجية، والمواقف المرتبطة بالحرب على إيران والدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل.

وأشار إلى أن ملف المساعدات الأمريكية لإسرائيل، ومن بينها المنحة التي تقدر بنحو 4 مليارات دولار، قد يواجه نقاشات وتساؤلات بشأن آليات تنفيذها، في ضوء ما أثير حول وجود اتفاقات مرتبطة بشهر يناير 2027، لافتًا إلى أن هناك غموضًا بشأن طبيعة هذه الترتيبات والجهات المستفيدة منها، وما إذا كانت المساعدات ستوجه إلى دول أخرى، مع استفادة إسرائيل منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وشدد مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام على ضرورة وضع طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في الاعتبار، مؤكدًا أنها تتجاوز الظروف السياسية الراهنة، وترتكز على أبعاد عقائدية واستراتيجية وتاريخية، فضلًا عن المصالح السياسية والاقتصادية.

وأضاف أن تعدد أبعاد هذه العلاقة يجعل ممارسة الكونجرس ضغوطًا لوقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل أمرًا بالغ الصعوبة، حتى مع وجود تحولات في المواقف داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وتصاعد الانتقادات المرتبطة بالحرب في غزة ولبنان والتطورات الإقليمية.

تراجع الدعم لإسرائيل يفتح ملف المساعدات العسكرية الأمريكية

وفي سياق متصل، كشف تقرير نشره موقع «واللا» الإسرائيلي عن إجراء محادثات بشأن مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، في ظل تراجع مستويات الدعم لها داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وذلك بعد سنوات من الحرب في غزة ولبنان، والحملة العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وأشار التقرير إلى أن قضية المساعدات الإسرائيلية برزت بقوة خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي جرت يوم الثلاثاء، والتي شهدت خسائر للجمهوريين، موضحًا أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أشار، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أن الحرب في إيران والعلاقات مع إسرائيل كانتا من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت بعض الناخبين إلى الابتعاد عن الحزب الجمهوري.

كما لفت التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى أن وقف المساعدات المباشرة لإسرائيل قد يؤدي إلى حرمان منتقديها من الحزب الديمقراطي من قضية رئيسية يمكن توظيفها في الحملات الانتخابية.

الجريدة الرسمية