رئيس التحرير
عصام كامل

الجامعة البريطانية تفوز بجائزة “تايمز للتعليم العالي” للتميز في الريادة البيئية لعام 2026

فوز الجامعة البريطانية
فوز الجامعة البريطانية بجائزة تايمز التعليم العالي
18 حجم الخط

أعلنت مؤسسة تايمز للتعليم العالي البريطانية (Times Higher Education – THE)، إحدى أبرز المؤسسات الدولية المتخصصة في تقييم وتصنيف الجامعات، فوز الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، بجائزة «الإسهام المتميز في الريادة البيئية» (Outstanding Contribution to Environmental Leadership)، ضمن جوائز التايمز للجامعات العربية لعام 2026، تقديرًا للنجاح الدولي الذي حققه البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ (Global COP Simulation Programme)، الذي تنظمه الجامعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

ويعكس هذا الإنجاز الدولي المكانة  المرموقة التي تحظي بها الجامعة البريطانية في مصر على خريطة التعليم العالي إقليميًا ودوليًا، وكذلك جهودها المتميزة في مجال التعليم والعمل المناخي، لا سيما في ظل المنافسة التي شهدتها الجوائز، والتي شارك بها أكثر من 400  جامعة ومؤسسة  تعليمية بالمنطقة العربية، تنافست على عشر فئات رئيسية، قبل اختيار 80  جامعة للمشاركة ضمن القوائم النهائية، لتمثيل 36 مؤسسة جامعية من 13 دولة وإقليمًا.

وجاء الإعلان عن فوز الجامعة  البريطانية خلال الحفل الرسمي لجوائز تايمز للتعليم العالي، الذي أُقيم مساء الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بمدينة بن جرير بالمملكة المغربية، على هامش قمة الجامعات العربية التي تنظمها المؤسسة.

وجاء تتويج الجامعة البريطانية في مصر بالجائزة بعد منافسة مع سبع جامعات أخرى وصلت إلى القائمة النهائية لهذه الفئة، من بينها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجامعة عجمان بالإمارات العربية المتحدة، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالمغرب، إلى جانب جامعات من فلسطين والبحرين والعراق.

بدوره، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن الفوز بالجائزة يمثل تقديرًا دوليًا للدور الذي تقوم به الجامعة في توظيف إمكاناتها الأكاديمية والبحثية لخدمة القضايا العالمية، وتعزيز حضور مؤسسات التعليم العالي المصرية في المحافل الدولية، كما يمثل مصدر فخر واعتزاز للجامعة ويعكس ما تمتلكه مؤسسات التعليم العالي المصرية من قدرات تؤهلها للمنافسة والتميز على المستوى الدولي ويمثل حافزًا لمواصلة تطوير المبادرات التي تجمع بين التعليم والبحث العلمي والتأثير المجتمعي، وتعزز دور الجامعة في خدمة مصر والمجتمع الدولي، مشيرًا إلي أن  دور الجامعات لم يعد مقتصرًا على تقديم المعرفة وإعداد الخريجين، بل امتد ليشمل الإسهام الفاعل في معالجة التحديات العالمية، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وبناء جسور التعاون بين الدول والمجتمعات.

وأضاف لطفي، أن الجامعات أصبحت اليوم إحدى القوى المؤثرة في الدبلوماسية الناعمة، من خلال ما تتيحه من فرص للتدويل وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الأكاديمية والبحثية، فضلًا عن دورها في إعداد أجيال قادرة على العمل والتفاعل مع القضايا الدولية، موضحًا أن البرنامج الدولي لـمحاكاة قمة المناخ  يجسد هذه الرؤية، من خلال إتاحة تجربة تعليمية تطبيقية تضع الشباب في قلب النقاشات العالمية، وتربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الفعلية التي تواجه العالم، ليتحول من كونه مبادرة وطنية ليصبح منصة دولية تجمع الشباب من مختلف دول العالم، ليعكس قدرة الجامعات المصرية على إطلاق نماذج مؤثرة في التعاون الدولي، ويؤكد أهمية الشراكات الاستراتيجية مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

من جانبها، أكدت الدكتورة سارة الخشن، مساعد رئيس الجامعة البريطانية للتطوير الاستراتيجي والرئيس المؤسس للبرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ، أن الفوز يمثل اعترافًا دوليًا بنموذج مصري مبتكر نجح في الجمع بين التعليم التطبيقي والبحث العلمي والدبلوماسية المناخية، مشيرة إلى أن البرنامج، الذي انطلق بالتزامن مع رئاسة مصر لمؤتمر COP27، تطور إلى منصة عالمية، شهدت نسختها الخامسة مشاركة 150 طالبًا من 43 دولة و115 جامعة حول العالم، موضحة أن ما يميز البرنامج هو عدم اكتفاءه برفع الوعي بقضايا المناخ، بل العمل على إعداد جيل من المفاوضين الشباب القادرين على تحليل القضايا المناخية المعقدة، وتطوير مقترحات سياسات قائمة على البحث العلمي، والمشاركة في صنع أحندة الإصلاحات المناخية دوليًا.

وأضافت، نستعد خلال الأيام المقبلة للمشاركة في مؤتمر المناخ COP31 بمدينة أنطاليا التركية، *بأجندة فنية وبحثية مكثفة* تتضمن مناقشة وتطوير مخرجات البرنامج ومقترحاته البحثية، خاصة في مجالات تمويل المناخ والديون والتحول العادل، من خلال حوارات متخصصة مع القادة السياسيين والخبراء والشركاء الدوليين، بما يسهم في صقل هذه المقترحات وتعزيز ارتباطها بأولويات المفاوضات المناخية، خصوصًا قضايا الدول النامية.

ويُعد البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ إحدى المبادرات الأكاديمية الدولية التي أطلقتها الجامعة البريطانية في مصر بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في قضايا التغير المناخي، وإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في المفاوضات والسياسات المناخية الدولية، وانطلقت المبادرة بالتزامن مع استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ عام 2022، لتتطور عبر خمس نسخ متتالية إلى منصة دولية تستقطب مشاركين من مختلف القارات والخلفيات الأكاديمية والثقافية.

الجريدة الرسمية