رئيس التحرير
عصام كامل

3 سيناريوهات محتملة، إسرائيل تسابق الزمن لتحصين صفقاتها العسكرية بعد خسارة ترامب

 إسرائيل تسابق الزمن
إسرائيل تسابق الزمن لتحصين صفقاتها العسكرية بعد خسارة ترامب
18 حجم الخط

ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن المؤسسة الدفاعية "في حالة من عدم اليقين" بشأن استمرار الدعم الأمريكي لتل أبيب والمحادثات مع طهران، إثر الهزيمة التي مُني بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب ما نقل موقع "واللا" عن مصادر مطلعة، فإن إسرائيل تدرس الطلب من إدارة ترامب تسريع صفقات التسلح والقرارات المتعلقة بها قبل نهاية العام الجاري. 


وتعاظمت المخاوف الإسرائيلية بعد سلسلة الانتصارات التي حققها الديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب حتى في معاقل جمهورية تقليدية، وإثر قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنهاء اتفاقية المساعدات الأمنية التي من المفترض أن تحصل بموجبها إسرائيل على 3.8 مليارات دولار سنويا حتى العام 2028.

وعلى وقع هذه المخاوف، أكد مصدر أمني بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى منذ أسبوع بشأن كل ما يتعلق بإيران، مشيرًا إلى أنه "لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر الأحداث السياسية الأمريكية على سياسة الولايات المتحدة تجاه النظام في طهران".

 وأوضح أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تركز حاليًا على قضية واحدة هي مضيق هرمز، وهو ما يحدد أجندة ترامب خاصة مع عدم انخفاض أسعار النفط، دون وضوح حول كيفية خدمة هذه المفاوضات للمصالح الإسرائيلية المتعلقة بالملف النووي ومشروع الصواريخ.

3 سيناريوهات


ووفقًا للتقييمات المقدمة إلى رئيس الأركان، إيال زامير، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تدرس المؤسسة الدفاعية ثلاثة سيناريوهات رئيسية.

في الأول تتقدم المفاوضات نحو اتفاق لفتح مضيق هرمز بالكامل بما يتوافق مع المصالح الأمريكية دون وضوح بشأن المشاريع النووية والصاروخية.


بينما يتضمن الثاني بدء قتال بضربة واسعة النطاق على أهداف في جميع أنحاء إيران، دون وضوح ما إذا كان ذلك بالتعاون مع إسرائيل أو في عملية أمريكية مستقلة تتحكم في نطاق وكثافة النيران.

 أما السيناريو الثالث، فيرجّح استمرار التفاوض دون التوصل إلى قرار، مع الحفاظ على اليقظة في الشرق الأوسط واستمرار الدول المهددة من إيران في حالة تأهب قصوى وتعزيز سباق التسلح لأغراض دفاعية وهجومية.

ويكمن الخوف في الجيش الإسرائيلي في أن سياسة ترامب تجاه إسرائيل قد تتغير نحو الأسوأ تبعًا للمزاج السائد في الشارع الأمريكي، في إطار الاستعدادات للانتخابات الرئاسية. 

تسريع الشراء والقرارات


بعد هذه المعطيات، أفاد مصدر أمني بأن إسرائيل تدرس إمكانية تسريع وتيرة عمليات الشراء والقرارات مع الولايات المتحدة خلال الفترة المتبقية حتى 30 ديسمبر المقبل، أي قبل دخول قرار ترامب حيز التنفيذ. 


ويرجع القلق إلى أن تصريح ترامب، إلى جانب تأثير انتخابات التجديد النصفي ودعم أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب "المعادين" لإسرائيل، قد يؤدي إلى قرارات إضافية تؤثر على خطوات الجيش ووزارة الدفاع في المشتريات والتعاون، بحسب المصدر الأمني.

كما ينقل "واللا" عن المصدر أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الدفاع ربما بدؤوا بالفعل محادثات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، لتسريع عملية شراء الأسلحة. 

وتهاونت الحكومة الإسرائيلية، بحسب المصدر الأمني، سابقًا في صفقات الأسلحة الكبيرة وشراء الطائرات ضمن برنامج بناء القوة الاستراتيجية، فيما حذر الجيش ووزارة الدفاع من التوتر القائم بين وزارات المالية والدفاع ومكتب رئيس الوزراء، وتتصاعد هذه التوترات حاليًا بسبب المخاوف من عدم الموافقة على الصفقات. 

ويأتي ذلك، فيما لا يستبعد الجيش الإسرائيلي احتمال قيام إيران بمحاولة مفاجئة تستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، عبر هجوم صاروخي أو جوي، أو عمل غير متكافئ من جانب وكلائها في المنطقة.
 

الجريدة الرسمية