خبير مال: صعود الذهب عالميا لا يعني بالضرورة انفجار أسعاره في مصر بهذه الحالة
تشهد الأسواق المالية تحولات لافتة مع صعود أسعار الذهب أعلى مستوى 4 آلاف دولار للأوقية بالتزامن مع تراجع الدولار أمام الجنيه المصري دون 55 جنيها في ظل تداخل عوامل اقتصادية ونقدية تعزز جاذبية المعدن الأصفر وتضغط على العملة الأمريكية.
وقال محمد شفيق، خبير أسواق المال، إن صعود الذهب يرجع إلى عدة عوامل أبرزها تراجع الدولار عالميا وتزايد توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى جانب تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر لتنويع احتياطياتها.
وأضاف أن تجاوز الذهب مستوى 4 آلاف دولار للأوقية يمثل نقطة مهمة من الناحيتين النفسية والفنية وقد يشجع صناديق الاستثمار والمتداولين على زيادة مراكز الشراء خاصة مع تزايد الإقبال على الأصول الآمنة.
تراجع الدولار دون 55 جنيها.. ما الأسباب؟
وأوضح شفيق لـ"فيتو" أن تراجع الدولار في مصر لا يرتبط بالضرورة بضعفه عالميًا فقط وإنما يتأثر بعوامل محلية أبرزها تحسن التدفقات الدولارية من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية وتطورات الاحتياطي الأجنبي وحركة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية فضلا عن مستويات الطلب على العملة الأمريكية.
وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس ساهم في امتصاص جانب من مخاوف المستثمرين وشجع على عودة بعض الاستثمارات إلى سوق الدين المصري.
وشدد على ضرورة التمييز بين تراجع الدولار عالميا وأمام الجنيه لأن لكل منهما عوامل مؤثرة مختلفة، حتى وإن تزامن التحركان.
سعر الذهب في مصر رهين الأوقية والدولار
وأكد خبير أسواق المال أن انخفاض الدولار أمام الجنيه قد يحد من انعكاس صعود الأوقية عالميا على أسعار الذهب محليا موضحا أن سعر الذهب في مصر يتحدد بشكل أساسي وفق سعر الأوقية بالدولار وسعر صرف العملة الأمريكية محليًا.
وأضاف أن احتساب سعر جرام الذهب عيار 24 يتم وفق المعادلة: سعر الأوقية بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035، وباحتساب الأوقية عند 4 آلاف دولار والدولار عند 54.90 جنيه يصل السعر الحسابي لجرام الذهب عيار 24 إلى نحو 7,063 جنيهات، وعيار 21 إلى نحو 6,180 جنيها قبل المصنعية والضرائب والهوامش التجارية.
ونوه شفيق إلى أن التوجه العالمي نحو تنويع الاحتياطيات وزيادة حيازات الذهب يعزز مكانة المعدن الأصفر لكنه أكد أن الحديث عن انتهاء هيمنة الدولار لا يزال مبالغا فيه نظرا لاستمرار دوره الرئيسي في التجارة والتمويل والاحتياطيات الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن المستثمر المصري يحتاج إلى متابعة عاملين أساسيين عند اتخاذ قرارات الاستثمار في الذهب هما سعر الأوقية عالميا وسعر الدولار أمام الجنيه باعتبارهما المحددين الرئيسيين لاتجاه أسعار المعدن الأصفر في السوق المحلية.








