رئيس التحرير
عصام كامل

3 سيناريوهات محتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، خبير استراتيجي يكشف التفاصيل

دكتور احمد البدوى،فيتو
دكتور احمد البدوى،فيتو
18 حجم الخط

 كشف الدكتور أحمد البدوي سالم، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في جامعة الأزهر، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، السيناريوهات الثلاثة الرئيسية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة فى ظل فشل المرشحين فى الحصول على عدد مقاعد 61 اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويتمثل السيناريو الأول: فى تشكيل حكومة يمينية ودينية بقيادة بنيامين نتنياهو أي استمرار القيادة السياسية لنتنياهو من خلال تشكيل حكومة جديدة يهيمن عليها حزب الليكود وحلفاؤه التقليديون من اليمين والأحزاب الدينية، ويتوافق هذا السيناريو مع العلاقات السياسية الراسخة بين الليكود والأحزاب الحريدية واليمين القومي الديني.
 

نتنياهو سيحتاج إلى استقطاب دعم برلماني إضافي من خارج كتلته الحالية

 

وأكد فى تصريح لفيتو أن التوازن البرلماني الأولي يفرض عقبة رئيسية؛ إذ لا تمتلك الكتلة المرتبطة بنتنياهو سوى 53 مقعدًا، ما يجعلها بحاجة إلى ثمانية مقاعد إضافية على الأقل للوصول إلى أغلبية تبلغ 61 مقعدًا، ويعني هذا العجز أن نتنياهو سيحتاج إلى استقطاب دعم برلماني إضافي من خارج كتلته الحالية، وقد تشمل المسارات الممكنة استقطاب أعضاء أو كتل من المعارضة، والتفاوض مع أحزاب تتبنى موقفًا أكثر براجماتية تجاهه، أو البحث عن ترتيبات تدعم بموجبها بعض الأحزاب الحكومة دون الانضمام إليها رسميًا،و تظل إمكانية تشكيل حكومة بقيادة نتنياهو قائمة، لكن لا يجوز افتراض تحققها لمجرد أن الليكود هو الحزب الأكبر. فإمكانية تشكيلها تعتمد على قدرة نتنياهو على توسيع قاعدته البرلمانية وإدارة المصالح المتعارضة لحلفائه الحاليين وأي شركاء جدد.
 

 

السيناريو الثاني: تشكيل حكومة معارضة بقيادة غادي آيزنكوت:


وتابع: السيناريو الثاني يتمثل في تشكيل حكومة بقيادة غادي آيزنكوت، الذي برز حزبه الوسطي «ياشار» قوة سياسية رئيسة في انتخابات أكتوبر، ويمكن لمثل هذه الحكومة أن تجمع أحزابًا وسطية ويمينية علمانية ويسارًا وسطيًا، تتوحد أساسًا حول معارضة استمرار نتنياهو في قيادة الحكومة، ويمثل هذا السيناريو تحولًا سياسيًا مهمًا، لكنه يواجه تحديًا يتمثل في تحويل المعارضة لنتنياهو إلى برنامج حكومي متماسك، فالمقاعد الثمانية والأربعون المرتبطة بكتلة آيزنكوت المعارضة لا تكفي وحدها لتحقيق الأغلبية، ومن ثم، يصبح احتمال مشاركة الأحزاب العربية أو تقديمها دعمًا برلمانيًا عاملًا أساسيًا في هذا السيناريو. فمن الناحية الحسابية، يمكن أن توفر المقاعد التسعة عشر التي حصلت عليها الأحزاب العربية الدعم الإضافي اللازم لتجاوز العجز البرلماني، غير أن الترتيبات السياسية المطلوبة للحصول على هذا الدعم ستكون أكثر تعقيدًا من الحسابات العددية وحدها.
 

 

السيناريو الثالث: تشكيل حكومة وحدة وطنية:
 

وقال: يتمثل السيناريو الثالث في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع حزب الليكود وأحزابًا مختارة من المعارضة، وربما تقوم على اتفاق بين نتنياهو وآيزنكوت، وعلى خلاف السيناريوهين السابقين، اللذين يعتمدان على توسيع الكتل السياسية القائمة، تسعى حكومة الوحدة إلى تجاوز الانسداد من خلال جمع قوى سياسية تنتمي إلى معسكرات متعارضة،وقد اكتسب هذا الاحتمال أهمية خاصة لأن التوزيع البرلماني يجعل من الصعب على أي من الطرفين الحكم بصورة مستقلة.

 

الجريدة الرسمية