رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: فرص مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ضعيفة

طارق فهمى،فيتو
طارق فهمى،فيتو
18 حجم الخط

 أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن الأحزاب العربية في إسرائيل يمكنها نظريًا أن تلعب دورًا في تشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن فرص مشاركتها الفعلية تبدو صعبة على المستوى العملي، مرجحًا أن يكون موقعها الأقرب هو صفوف المعارضة.

وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن ملامح الحكومة الإسرائيلية الجديدة لم تتضح حتى الآن، وأن حسم شكلها سيظل مرتبطًا بالمفاوضات الجارية بين الأحزاب السياسية خلال الفترة المقبلة، وما قد تشهده من تغيرات في الحسابات والتحالفات.

تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرهون بمواقف المعارضة والحريديم

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة قد يستغرق وقتًا، في ظل ارتباطه بمواقف أحزاب المعارضة ومدى تجاوب الأحزاب العربية مع التفاهمات السياسية المطروحة.

وأضاف أن أحزاب الحريديم تمثل أحد العوامل المؤثرة في المشهد، نظرًا لتباين مواقفها وارتباط مطالبها الأساسية بإلغاء التجنيد الإلزامي لأفرادها بصورة كاملة، وهو ما قد ينعكس على طبيعة التحالفات والمفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة.

وشدد فهمي على أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يزال غير مكتمل الملامح، وأن تشكيل الحكومة يتطلب حسابات دقيقة وتوافقات بين القوى السياسية المختلفة.

غياب الأغلبية يفرض تشكيل تحالفات سياسية

وفي قراءته لنتائج انتخابات الكنيست، أوضح فهمي أن عدم تمكن أي حزب من الحصول على الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعدًا، يحول دون تشكيل حكومة منفردة، ويجعل التحالف مع أحزاب أخرى ضرورة سياسية.

ولفت إلى أن عدم التوصل إلى اتفاقات بين القوى السياسية قد يضع إسرائيل أمام حالة من الشلل السياسي، في ظل صعوبة حسم تشكيل الحكومة دون تفاهمات واسعة بين الأحزاب.

الأحزاب العربية تحقق قفزة في نتائج الانتخابات

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلى أن الأحزاب العربية حققت زيادة لافتة في قوتها الانتخابية، مدفوعة بارتفاع معدلات المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، ارتفعت نسبة المشاركة في عدد من المدن العربية، حيث سجلت مدينة سخنين نسبة تصويت بلغت 86.4%، لتتصدر المدن الإسرائيلية من حيث المشاركة الانتخابية، بحسب التقرير.

وأضافت الصحيفة أن تمثيل الأحزاب العربية ارتفع من 10 مقاعد في انتخابات عام 2022 إلى 19 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، فيما زاد عدد الأصوات التي حصلت عليها القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة من نحو 511 ألف صوت إلى قرابة 835 ألف صوت، بزيادة تجاوزت 63%.

وتعكس هذه الأرقام تنامي المشاركة السياسية داخل المجتمع العربي، بما يمنح الأحزاب العربية وزنًا أكبر في المعادلة البرلمانية الإسرائيلية، رغم استمرار التحديات المتعلقة بفرص مشاركتها في تشكيل الحكومة المقبلة.

الجريدة الرسمية