رئيس التحرير
عصام كامل

متخصصة في الشئون العبرية: تقدم نتنياهو لا يضمن تشكيل الحكومة الإسرائيلية

شيماء فرج، فيتو
شيماء فرج، فيتو
18 حجم الخط

أكدت الباحثة شيماء فرج، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تشير إلى استمرار حالة الانقسام السياسي، في ظل تقارب معسكري بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت، وعدم تمكن أي منهما من تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمقدرة بـ 61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

وأوضحت أن حصول معسكر نتنياهو، وفقًا للتقديرات الأولية، على عدد من المقاعد يمنحه تقدمًا نسبيًا، لكنه لا يعني حسم قدرته على تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة في ظل حاجته إلى استكمال المقاعد المطلوبة وبناء تحالف برلماني قادر على ضمان الاستقرار.

الفرز المبدئي يمنح نتنياهو أفضلية تفاوضية دون ضمان تشكيل الحكومة

وأضافت شيماء فرج، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن نتائج الفرز المبدئي تمنح نتنياهو أفضلية تفاوضية نسبية أمام معسكر المعارضة، لكنها لا تضمن له تشكيل الحكومة الإسرائيلية، نظرًا إلى حاجته إلى مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية المطلوبة. 

وفي المقابل، يواجه معسكر المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت تحديًا يتمثل في تجاوز الخلافات بين أحزابه والتوصل إلى تفاهمات بشأن التحالفات الممكنة، لا سيما فيما يتعلق بموقفه من الاستعانة بالقوائم العربية، ومدى إمكانية الاعتماد على دعمها في ترتيبات تشكيل الحكومة.

استقطاب أحزاب جديدة أو تشكيل حكومة وحدة وطنية

وواصلت الباحثة حديثها، موضحة أن أمام المعسكرين عدة خيارات لتجاوز مأزق تشكيل الحكومة، من بينها استقطاب أحزاب من خارج تحالفاتهما الحالية، أو التفاوض بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية تتطلب تقديم تنازلات متبادلة بين الأطراف المشاركة.

وأضافت أن المعارضة قد تسعى إلى تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم برلماني من الأحزاب العربية، وفقًا للتفاهمات السياسية التي يمكن التوصل إليها، بينما يظل استمرار الجمود السياسي أحد السيناريوهات المطروحة في حال تعذر الاتفاق على ائتلاف حاكم.

وفي حال فشل هذه المسارات، قد يستمر الوضع السياسي القائم مع بقاء الحكومة في تصريف الأعمال، وصولًا إلى احتمال إجراء انتخابات جديدة.

تحالفات اللحظة الأخيرة تحسم مصير الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وأكدت شيماء فرج أن تقدم معسكر نتنياهو في الفرز المبدئي لا يعني حسم المعركة السياسية لصالحه، إذ تظل فرص تشكيل الحكومة مرتبطة بقدرته على استكمال الأغلبية البرلمانية اللازمة، والتوصل إلى تفاهمات مع أحزاب أخرى.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستتوقف على قدرة المعسكرين على إعادة ترتيب تحالفاتهما، وتجاوز الخلافات الداخلية، وتقديم تنازلات متبادلة تتيح تشكيل حكومة تحظى بدعم برلماني كافٍ، في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى ائتلاف مستقر.

الجريدة الرسمية