طارق فهمي: الانتخابات الإسرائيلية بين السيئ والأسوأ.. وانعكاساتها تمتد إلى غزة والضفة
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن الانتخابات الإسرائيلية تشهد قدرًا كبيرًا من المناورات والمراوغات بين المرشحين، مشيرًا إلى أن الاختيار في ظل المشهد السياسي الحالي يبدو محصورًا بين السيئ والأسوأ، ولا يمكن افتراض أن أيزنكوت سيكون الخيار الأفضل للساحة السياسية الإسرائيلية، أو أن بنيامين نتنياهو يمثل بديلًا مقبولًا في ظل ما يرتكبه من جرائم.
وأوضح فهمي أن التأثير الأبرز للانتخابات الإسرائيلية لن يقتصر على الداخل الإسرائيلي، بل سيمتد إلى الواقع الفلسطيني، خاصة ملفات الاستيطان، وحل الدولتين، ووقف اعتداءات المستوطنين والمتطرفين على أبناء الشعب الفلسطيني، فضلًا عن الاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم.
مجلس السلام ولجنة التكنوقراط لم يدخلا حيز التنفيذ
وأكد فهمي، في تدوينة عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية لا تقتصر على الضفة الغربية، وإنما تمتد أيضًا إلى قطاع غزة، لا سيما في ظل عدم استكمال الاستحقاقات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن مجلس السلام ولجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة القطاع لم يدخلا حيز التنفيذ، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية المرتبطة بنتنياهو، لافتًا إلى أنه أوقف عمليتي تدريب عناصر الشرطة التي كان من المقرر توزيعها في الضفة الغربية.
وأضاف أن هذه التطورات تعكس تعثر الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في ظل استمرار التجاذبات السياسية والأمنية الإسرائيلية.
المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية مفتوحة على احتمالات
وفي سياق متصل، قال فهمي: إن المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية تبدو مفتوحة على احتمالات عدة، موضحًا أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن أيًا من المعسكرين لا يضمن الحصول على المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأشار إلى أن التقديرات ترجح حصول الأحزاب العربية على ما بين 14 و16 مقعدًا، وهو ما قد يمنحها تأثيرًا مهمًا في الحسابات البرلمانية، ويجعل مواقفها عاملًا مؤثرًا في تحديد مسارات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.




