رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا سيحدث حال فشل معسكر التغيير ونتنياهو فى حصد 61 مقعدا في الانتخابات الإسرائيلية

الدكتور طارق فهمي،
الدكتور طارق فهمي، فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، والخبير الاستراتيجي، النقاب عن الإجراءات التى ستُتَّخذ فى إسرائيل إذا أخفق المعسكران المتنافسان فى الانتخابات العامة الإسرائيلية في جمع 61 مقعدًا.

وأوضح د. فهمي أنه ستبدأ مفاوضات معقدة لتشكيل ائتلاف، وقد تتجه القوى السياسية إلى البحث عن حكومة وحدة أو صيغة أقلية تحظى بدعم برلماني كافٍ، وإذا تعذر التوصل إلى اتفاق ضمن الإجراءات والمواعيد القانونية، فقد تعود احتمالات الانتخابات المبكرة إلى الواجهة.

وفي مثل هذا السيناريو، لا تعني النتائج بالضرورة سقوط نتنياهو فورًا، إذ يتوقف انتقال السلطة على المسار الدستوري والإجراءات البرلمانية ذات الصلة، وعلى قدرة المنافسين على تقديم بديل قابل للحياة السياسية.


تكتسب أصوات الأحزاب الحريدية أهمية إضافية 

وأضاف فهمي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: تكتسب أصوات الأحزاب الحريدية أهمية إضافية في ضوء التوقعات المتداولة بشأن تغير حجم تمثيلها. وتشير بعض التقديرات إلى احتمال تراجع مقاعد حزب شاس، مقابل تحسن نسبي في تمثيل يهدوت هتوراه، مع بقاء النتائج رهينة نسبة المشاركة وتماسك القواعد الانتخابية. 
وأشار إلى أنه وفق الأرقام الواردة في الاستطلاعات الأخيرة وخلال الـ24 ساعة، يمنح استطلاع “القناة 13” الإسرائيلية معسكر التغيير 54 مقعدًا، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، مع تقدير تمثيل الأحزاب العربية بنحو 16 مقعدًا. كما يضع حزب «يشار»، بقيادة جادي أيزنكوت، في موقع متقدم بنحو 22 مقعدًا، مقابل 19 لليكود و14 لحزب «بياحاد» بقيادة نفتالي بينيت. في المقابل، أظهرت تقديرات أخرى تقاربًا أكبر، فيما منحت استطلاعات منسوبة إلى القناة 14 ومنصة i24 معسكر نتنياهو فرصة الوصول إلى 61 مقعدا.

خسارة نتنياهو ستكون محطة سياسية مهمة، لكنها لن تعني وحدها انتهاء حضوره في الحياة العامة 

وواصل قائلا: إن خسارة نتنياهو ستكون محطة سياسية مهمة، لكنها لن تعني وحدها انتهاء حضوره في الحياة العامة أو طيَّ ملفاته القضائية. وقد تنهي رئاسته للحكومة، وتفتح الباب أمام محاسبة سياسية أوسع عن الإخفاقات الأمنية والحروب وسياسات حكومته، فيما يظل المسار القضائي شأنًا مستقلًّا تحكمه إجراءاته.

واختتم د. طارق فهمي: تبدو المنافسة في الانتخابات الاسرائيلية مفتوحة على احتمالات عدة، فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم معسكر المعارضة الذي يتصدره جادي آيزنكوت، لكن من دون أن يضمن أيٌّ من المعسكرين بلوغ المقاعد الحادية والستين اللازمة لتشكيل الحكومة.. و‌تشير التقديرات إلى أن الأحزاب العربية قد تحصد ما بين أربعة عشر وستة عشر مقعدًا؛ ما يجعل أصواتها مؤثرة في الحسابات البرلمانية، وإن لم يكن مضمونًا أن تُترجم هذه الأهمية إلى شراكة حكومية. 

الجريدة الرسمية