خدعة "خدمة العملاء"، سقوط متهمين بالمنيا ارتكبا 10 وقائع نصب إلكتروني والاستيلاء على بيانات البطاقات
لم يكن الأمر يحتاج إلى اقتحام منزل أو كسر باب، فمكالمة هاتفية واحدة كانت كافية لفتح الطريق أمام الاستيلاء على أموال المواطنين. على الطرف الآخر من الهاتف، يتحدث شخص يقدم نفسه باعتباره موظفًا بخدمة عملاء أحد البنوك، ويبدأ حديثه بعرض يبدو مألوفًا: تحديث البيانات البنكية أو المساعدة في الحصول على قرض.
بهذه الحيلة، نجح شخصان في استدراج مواطنين والحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم، قبل أن تتحول المعلومات التي أفصح عنها الضحايا إلى وسيلة للاستيلاء على أموالهم، وفقًا لما كشفته التحريات الأمنية في محافظة المنيا.

مكالمة تحمل صفة رسمية
بدأت تفاصيل الواقعة عندما رصدت معلومات وتحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة نشاط شخصين، يقيمان بدائرة مركز شرطة العدوة بالمنيا، للاشتباه في تورطهما في النصب والاحتيال على المواطنين باستخدام صفة موظفي خدمة العملاء بالبنوك.
لم يكن المتهمان يعرضان على ضحاياهما صفقة غامضة، بل اعتمدا على موضوعين يرتبطان مباشرة بالتعاملات المالية اليومية: تحديث البيانات البنكية، وإمكانية الحصول على قروض.
وبحسب التحريات، استغل المتهمان هذه الحيلة للحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني، ثم استخدامها في الاستيلاء على أموال أصحابها.
بيانات تتحول إلى وسيلة للاستيلاء على الأموال
في مثل هذه الوقائع، تبدأ المخاطرة عندما يعتقد العميل أنه يتعامل مع جهة مصرفية موثوقة، فيستجيب لمطالب المتصل ويكشف بيانات مالية لا ينبغي مشاركتها مع أي شخص مجهول.
وتكمن خطورة هذا الأسلوب في أن المحتال لا يحتاج بالضرورة إلى مقابلة ضحيته؛ إذ يحاول الوصول إلى البيانات التي تتيح له تنفيذ مخططه، مستفيدًا من الثقة في اسم البنك أو من القلق بشأن تحديث الحسابات والحصول على الخدمات الائتمانية.
تحريات تقود إلى المتهمين
مع تقدم التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المشتبه بهما، وتبين أن أحدهما لديه معلومات جنائية.
وعقب تقنين الإجراءات، جرى ضبطهما، وبتفتيشهما عُثر بحوزتهما على 4 هواتف محمولة و8 شرائح لخطوط هواتف محمولة.
وبفحص الهواتف، عثرت الأجهزة الأمنية على دلائل تؤكد، بحسب بيان الواقعة، نشاطهما الإجرامي، لتنتقل القضية من مجرد معلومات وتحريات إلى مواجهة مباشرة مع المشتبه بهما.
اعترافات بـ10 وقائع
خلال مواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والفحوص، أقر المتهمان بممارسة النشاط الإجرامي على النحو المشار إليه، كما أقرا بارتكاب 10 وقائع باستخدام الأسلوب ذاته.
وانتهت الإجراءات باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهما، تمهيدًا لاستكمال المسار القانوني للقضية.








