رؤية الرئيس لمستقبل مصر
في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمناسبة الذكري الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، التي أقيمت يوم الأربعاء الماضي في الأكاديمية المصرية بالعاصمة الجديدة، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي العديد من الرسائل الهامة عن التحديات التي تواجهها مصر في المرحلة الحالية، علي المستوي المحلي والعربي والدولي.
وكان من أهم التحديات المحلية التي تواجهها مصر حملات التشكيك والأكاذيب التي تحاول بعض القوي في الداخل والخارج نشرها، لزعزعة ثقة المصريين في قادتهم، والحرب النفسية التي تتزايد يوما بعد يوم، للتأثير علي الجبهة الداخلية في مصر، مستغلين الوضع الاقتصادي وموجة غلاء الأسعار التي يعاني منها العالم أجمع، بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وهي الدولة الأقوي في العالم.
وفي كلمته بهذه المناسبة أطلق الرئيس السيسي رؤيته بالنسبة للدستور المصري، ليقطع ألسنة المشككين في المرحلة القادمة، فأعلن أن الدستور الذي وافق عليه الشعب لن يمسه أحد، مشيرا إلي أن الساحة المصرية شهدت خلال الأشهر الماضية العديد من الشائعات ومحاولات تزييف الوعي، واستثارة الرأي العام في محاولات لزعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل مصر.
ويعني حديث الرئيس عن الدستور وعدم المساس به أو تعديله، أن الرئيس السيسي تنتهي فترة رئاسته الثانية في عام 2030 ويغادر السلطة بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وبعد انتهاء الاحتفالية بدأت قوي الشرالتشكيك في تصريحات الرئيس حول الدستور، وبدأت تردد شائعاتها علي وسائل التواصل الاجتماعي، وتبث سمومها وتردد أكاذيبها وادعاءاتها بأن الرئيس قال هذه الكلمات عن الدستور لتهدئة الرأي العام في الداخل، والمشككين في الخارج، خلال الفترة الحالية حتي قرب نهاية الفترة الرئاسية، وتخرج أصوات في الداخل تطالب الرئيس السيسي بالاستمرار لمواصلة المسيرة ليستمر رئيسا لفترة رئاسية ثالثة.
وإنتهز الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم فرصة الاحتفال بتخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية والدفعة الأولي من الأكاديمية العسكرية ليفتح قلبه لشعب مصر العظيم، ويتحدث بتلقائية بعيدا عن النص المكتوب في هذه المناسبة، ليتحدث عن الظروف الصعبة التي واجهتها مصر بعد أحداث يناير 2011، ووقفة الأشقاء في دول الخليج العربية، إلي جانب مصر ودعمها ومساندتها لتجاوز هذه الأزمة..
وطلب من قائد الأكاديمية العسكرية وقوات الخريجين تأدية التحية العسكرية للأشقاء في الخليج، تقديرا لهذا الموقف الذي لا ينسى، وقال إننا نقف الآن بقوة إلي جانب الأشقاء في الخليج للدفاع عنهم ورد هذا الجميل لهم، ونحن نقف إلي جانب الأشقاء في السعودية لمواجهة أي عدوان يتعرضون له، وأدعو البرلمان المصري للاجتماع للموافقة علي هذا الدعم.
وتحدث الرئيس عن مستقبل مصر في المرحلة القادمة وقال إنه لن يترشح للرئاسة هو أو أحد أفراد أسرته، وأنه يدرس منذ فترة طويلة مع الأكاديمية العسكرية كيفية إعداد الأجيال الجديدة التي تتولي المسئولية في المرحلة القادمة، ليس في المجال العسكري فقط ولكن في مختلف المجالات، لفتح المجال أمام الشباب الناهض في مختلف التخصصات لبناء دولة عصرية حديثة، تحافظ علي ما تحقق من إنجازات وتضيف عليها ما يحقق لشعب مصر العظيم آماله وتطلعاته في حياة كريمة تليق بمصر والمصريين.

