رئيس التحرير
عصام كامل

عيد القوات الجوية ويوم العبور العظيم

18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم من كل عام تحتفل مصر بعيد القوات الجوية والذي يوافق هذا العام الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة على العدو الإسرائيلي في السادس من أكتوبر عام 1973، والتي بدأت بالضربة الجوية الأولى التي شاركت فيها 200 طائرة يقودها نسور الجو المصريون، الذين انطلقوا من مطارات مختلفة في أنحاء الجمهورية ليعبروا قناة السويس في توقيت واحد في الساعة الثانية ظهرا.. 

علي ارتفاعات منخفضة ويقصفوا مراكز القيادة والسيطرة التي أقامتها إسرائيل في قلب سيناء، ويفتحوا الطريق أمام الأبطال ليعبروا قناة السويس ويحطموا خط بارليف ويعزفوا سيمفونية النصر الكبير.


وكان قائد القوات الجوية في ذلك الوقت الفريق حسني مبارك رحمه الله، أول من اتصل بالرئيس السادات رحمه الله في غرفة العمليات ليبلغه بنجاح الضربة الجوية في تحقيق أهدافها كاملة، وأننا لسنا في حاجة لتنفيذ عملية ثانية بعد أن بدأت القوات في عبور قناة السويس علي امتداد الجبهة والإشتباك مع العدو الإسرائيلي.


وتظل هذه الملحمة البطولية راسخة في عقول وقلوب أبناء مصر الذين شاركوا فيها إلي جانب شعب مصر العظيم الذي عاش مرارة الهزيمة في عام 1967، وتحمل كافة المصاعب والغارات الإسرائيلية الغادرة التي كان الطيران الإسرائيلي ينفذها علي مدن القناة في السويس والإسماعيلية وبورسعيد، مما إضطر الرئيس جمال عبدالناصر رحمه الله إلي تهجير سكانها إلي باقي المحافظات، وبدأت إسرائيل غاراتها الإجرامية علي الوادي، وضربت مدرسة بحر البقر الإبتدائية في محافظة الشرقية ومحطة محولات نجع حمادي بالقناطر الخيرية ومصنع أبو زعبل.


وتظل القوات المسلحة هي الدرع الحامي للوطن ضد كل من تسول له نفسه المساس بحدودها أو الإقتراب منها في عالم يموج بالصراعات والمعارك، ومحاولات إسرائيل الفاشلة لاغتصاب حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة في فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.


وقد أعلن الفريق عمرو عبد الرحمن صقر قائد القوات الجوية أن القوات الجوية تواصل مسيرة التطوير والتحديث لقدراتها وإمكانياتها، من خلال تحديث الطائرات متعددة المهام الهليكوبتر والطائرات الموجهة وتطوير القواعد الجوية، والمطارات والمنشآت الفنية والإدارية بما يعزز الكفاءة القتالية، ويرفع مستويات الجاهزية والإستعداد لتنفيذ مختلف المهام.


وقال قائد القوات الجوية إن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء الذي أقيم مؤخرا تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي يعكس الثقة في قدرة مصر علي تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبري، ويعزز مكانتها كمنصة للتعاون وتبادل الخبرات في مجال الطيران والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

 
وقال إن ذكري انتصارات أكتوبر ومعركة المنصورة الجوية في 14 أكتوبر تظل مصدر فخر واعتزاز لرجال القوات الجوية. وجدير بالذكر أن معركة المنصورة سجلت كأطول معركة جوية في تاريخ الطيران علي مستوي العالم، حيث بلغت مدتها 53 دقيقة، بينما تستغرق المعارك الجوية عادة دقائق قليلة أو ثوان معدودة.. 

وكانت إسرائيل قد حاولت الإنتقام من الضربة الجوية الأولي التي قامت بها القوات الجوية المصرية بمائتي طائرة ظهر السادس من أكتوبر، فقامت بغارة جوية باستخدام 120 طائرة فانتوم أمريكية علي الدلتا، مستهدفين المطارات والقواعد الجوية بها، وتصدي نسور الجو المصريون لهم بكفاءة عالية، وأسقطوا 18 طائرة.. 

وتمكنت وسائل الدفاع الجوي من إسقاط 29 طائرة أخري، وأظهر الطيار المصري أحمد كمال المنصوري براعة رائعة بطائرته الميج 21 في مواجهة الطيار الإسرائيلي بطائرته الفانتوم، الذي حاول المناورة والمراوغة علي أمل أن ينفذ وقود الطائرة الميج وتسقط، ولكن المنصوري إستمر في المناورة بالإرتفاع الحاد والهبوط السريع لدرجة ان الإسرائيلي وإعتقد أنه سقط، ولكنه أصاب هدفه حتي نفذ وقوده وهبط اضطراريا علي الطريق الأسفلتي، واستحق التكريم علي شجاعته وحصل علي نجمة سيناء.

الجريدة الرسمية