هل فشل نتنياهو بالانتخابات يغير من المخططات السياسية والأمنية للاحتلال؟ متخصصة بالشأن الإسرائيلي تجيب
قالت ولاء عبدالمرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية: إن احتمال فشل بنيامين نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة يظل قائمًا في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه حكومته، لكن المفاجأة الحقيقية لن تكون بالضرورة في خسارته الشخصية، وإنما في قدرة معسكر المعارضة على تحويل حالة الغضب والاستياء داخل إسرائيل إلى أغلبية برلمانية قادرة على تشكيل حكومة بديلة.
المشهد الإسرائيلي لا تحكمه شعبية رئيس الوزراء وحدها
وأضافت فى تصريح لـ “فيتو” أن المشهد الإسرائيلي لا تحكمه شعبية رئيس الوزراء وحدها، بل تحدده أيضًا خريطة التحالفات الحزبية، وتوزيع المقاعد في الكنيست، وقدرة الأحزاب المتنافسة على تجاوز خلافاتها الأيديولوجية،وبالتالى يمكن أن يتعرض نتنياهو لهزيمة انتخابية من خلال ثلاثة مسارات رئيسية:
أولها تراجع الدعم داخل معسكر اليمين نفسه، خصوصًا إذا تصاعدت الخلافات بشأن إدارة الحرب والأمن والملفات الداخلية.
وثانيها نجاح المعارضة في توحيد صفوفها حول هدف إسقاط الحكومة، بدلًا من تشتت الأصوات بين أحزاب متعددة.
والثالث، فيتمثل في انتقال قطاعات من الناخبين الذين دعموا اليمين سابقًا إلى أحزاب أخرى، نتيجة تراجع الثقة في قدرة الحكومة على تحقيق الأمن والاستقرار، أو بسبب الخلافات المتعلقة بالمسؤولية السياسية عن إخفاقات عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 وتداعياتها.
خسارة نتنياهو لا تعني تلقائيًا انتهاء نفوذ اليمين الإسرائيلي
وواصلت حديثها قائلة: إن خسارة نتنياهو لا تعني تلقائيًا انتهاء نفوذ اليمين الإسرائيلي؛ فقد يخرج من رئاسة الحكومة، بينما تظل التيارات القومية والدينية المتشددة حاضرة بقوة داخل الكنيست والمؤسسات السياسية.
كما أن المعارضة الإسرائيلية ليست كتلة متجانسة، إذ تتباين مواقف مكوناتها بشأن القضية الفلسطينية، ومستقبل الضفة الغربية، والتسويات السياسية، وحدود العلاقة بين الدين والدولة. ولذلك فإن إسقاط نتنياهو أسهل نظريًا من الاتفاق على بديل قادر على إدارة هذه الملفات المعقدة.




