رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة تكشف خريطة الأحزاب الإسرائيلية في الانتخابات القادمة ومصير نتنياهو

ولاء عبد المرضى
ولاء عبد المرضى
18 حجم الخط

قالت  ولاء عبد المرضي الباحثة في الشؤون الإسرائيلية: إن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026 لا تبدو حتى الآن معركة محسومة لصالح بنيامين نتنياهو أو معسكر المعارضة، بل تعكس حالة من إعادة تشكيل الخريطة السياسية الإسرائيلية، حيث يتقدم جادي آيزنكوت في عدد من الاستطلاعات على حزب الليكود، في الوقت الذي يحتفظ فيه نتنياهو بتفوق شخصي واضح داخل المعسكر اليميني.

 

حزب ايشار يتفوق على الليكود فى استطلاع هيئة البث الإسرائيلية «كان»

 

وأضافت فى تصريح لفيتو: تشير أحدث بيانات مركز استطلاعات هيئة البث الإسرائيلية «كان»، المحدثة حتى 6 أكتوبر، إلى أن آخر استطلاع منشور قد منح حزب ياشار برئاسة جادي آيزنكوت 23 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لليكود، و12 مقعدًا لحزب بيَحد بزعامة نفتالي بينيت، و9 مقاعد لإسرائيل بيتنا، بينما حصل الديمقراطيون وعوتسما يهوديت وشاس ويهدوت هتوراه والقائمة المشتركة على نحو 8 مقاعد لكل منها، وحصل تحالف الصهيونية الدينية على 6 مقاعد ورعَم على 5. وبالتالي فإن تقدم آيزنكوت كحزب لا يعني أن معسكره أصبح قادرًا على تشكيل حكومة، خاصة وأن أيًا من الكتلتين الرئيسيتين لا يملك بمفرده أغلبية الـ61 مقعدًا.

 

 نتنياهو لا يراهن على اليمين المتطرف فقط

وأوضحت ولاء عبد المرضي أن السؤال الأهم  من يستطيع بناء 61 مقعدًا ليفوز، وهذه هي نقطة قوة نتنياهو وضعفه في الوقت نفسه. فهو يحتفظ بكتلة سياسية أكثر انضباطًا، لكنها شديدة الاعتماد على شركائه، مؤكدة أنها لا ترى أن نتنياهو يراهن على اليمين المتطرف فقط، وإنما يبني استراتيجيته الانتخابية على ثلاث دوائر متداخلة: القاعدة التقليدية لليكود، والأحزاب الحريدية، واليمين القومي والديني الأكثر تشددًا. لكنه في الوقت نفسه يدرك أن هذه الدوائر الثلاث لا تكفي بالضرورة للوصول إلى 61 مقعدًا، ولذلك فإن معركته الحقيقية تجري داخل قطاع يمين الوسط وبين الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم يمينيين ولكنهم غير مرتبطين أيديولوجيًا ببن جفير أو سموتريتش.

 

استبعاد احزاب اليمين المتطرف يجعل فرص نتنياهو فى تكوين اغلبية ضعيفة 

 

وتابعت:"الأرقام نفسها تثبت ذلك، فنجد أنه في أحدث استطلاع يحصل عوتسما يهوديت على 8 مقاعد والصهيونية الدينية على 6، أي نحو 14 مقعدًا للتيار الأكثر تشددًا، بينما يحصل الليكود على 21 مقعدًا، وشاس ويهدوت هتوراه معًا على 16 مقعدًا. فإذا استُبعدت أحزاب اليمين المتطرف من معادلة نتنياهو فإن فرصته في تكوين أغلبية تتراجع بصورة حادة، وهنا يجب التمييز بين من يصوت لنتنياهو؟ ومع من سوف يحكم ؟.

وأشارت إلى أن نتنياهو يريد توسيع قاعدته إلى أقصى مساحة ممكنة من اليمين ويمين الوسط، لكنه يحتاج بعد الانتخابات إلى بن جفير وسموتريتش والحريديم من أجل بناء ائتلاف، وهذا ما تؤكده بيانات معهد سياسات الشعب اليهودي JPPI ففي مؤشر عن أن يكون نتنياهو المرشح الأول عند سؤال الإسرائيليين كانت الاستطلاعات كالتالي بنسبة 36% من إجمالي الإسرائيليين و43% بين اليهود، مقابل 29% لآيزنكوت و13% لبينيت. والأهم أن نتنياهو يحصل على تأييد 79% ممن يعرفون أنفسهم بأنهم من اليمين. لكن داخل يمين الوسط تتغير الصورة جذريًا: 44% يفضلون نتنياهو، و21% آيزنكوت، و20% بينيت. وهذا القطاع تحديدًا هو ساحة المعركة الحقيقية في الانتخابات.

 

الجريدة الرسمية