رئيس التحرير
عصام كامل

كيف تنظر إيران إلى الانتخابات الإسرائيلية 2026؟ باحث يجيب

يحيى المغربى، فيتو
يحيى المغربى، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور يحيى أحمد لبيب المغربي، الباحث بوحدة الدراسات الإيرانية بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، أنه في ظل التوترات السائدة بين إسرائيل وإيران، ستُجرى الانتخابات الإسرائيلية لاختيار رئيس وزراء جديد أو تجديد ولاية رئيس الوزراء الحالي، نتنياهو في حال فوزه بأغلبية، في السابع والعشرين من أكتوبر القادم. 

وهذا ما يجعل الصراع بين الطرفين يمر بمرحلة أكثر حساسية ؛ حيث يحتل ملف "التهديد الإيراني" مكانة محورية في استراتيجية حزب الليكود بقيادة نتنياهو؛ لأنه يعتمد عليه في تعزيز حملته الانتخابية الحالية، بعد أن صرح  بأن إيران تهدف إلى الإطاحة به في انتخابات الكنيست، وإذا حدث ذلك سيكون بمثابة سقوط لإسرائيل.

هل يؤدي رحيل نتنياهو عن الحكومة إلى تغيير جذري في سياسة مع إيران؟ 


وأضاف في تصريح لفيتو أن هناك سؤالا يطرح نفسه بقوة، هل يؤدي رحيل نتنياهو عن الحكومة وصعود أحد منافسيه للسلطة إلى تغيير جذري في سياسة النظام على الصعيد الإقليمي خصوصًا في العلاقة مع إيران، أم إنه سيقتصر فقط على تغيير أطر رسم السياسات وآليات تنفيذها؟، وذلك على النحو التالي:   
 وكالات الأنباء والصحف الإيرانية بتياراتها المختلفة:ترى أن هذه الانتخابات إذ أدت إلى سقوط نتنياهو وفوز الفريق المعارض بقيادة آيزنكوت زعيم حزب (ياشار) ورئيس الأركان السابق، فإنه لن يكون بالضرورة معارضًالإجراءات حكومة نتنياهو الأمنية؛ وتدلل على ذلك بتولي عدد من هؤلاء المعارضين مناصب سياسية في حكومة نتنياهو؛ لذلك عند تقييم موقفهم من إيران وغيرها من القضايا الأمنية لابد أنيُوضعفي الاعتبار سجلاتهم التنفيذية وتصريحاتهم الرسمية. 
 

ضرورة التفرقة بين كيفية إدارة المواجهة ومعارضة مبدأ سياسة المواجهة. 

 

وواصل حديثه قائلا: وسائل الإعلام الإيرانية تشير إلى ضرورة التفرقة بين كيفية إدارة المواجهة ومعارضة مبدأ سياسة المواجهة. ومن هذا القبيل ترى أن الحكومة الجديدة ربما تُغَيّرفي أسلوب تعاملها مع الأزمات الإقليمية، أو في استخدام الدبلوماسية؛ لكن هذه التغييرات في حد ذاتها لا تعني تغييرًا في الأهداف الإستراتيجية للكيان الصهيوني في المنطقة،و ترى أن حزب "ياشار" هو الحزب المرشح بقوة للفوز أمام حزب "الليكود"، ورغم أنه أُسس حديثًا عام 2025م، إلا أنه أصبح من أكبر القوى السياسية في الأراضي المحتلة ويتبنى عقيدة آيزنكوت في ضرورة إحداث تدمير شامل للبنية التحتية لأي مدينة أثناء الحرب وتكبيد الطرف الآخر خسائر تفوق قدرته على الاحتمال ويعمل على تعزيز الجيش، ويعارض إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما يطالب بالتحقيق في أحداث طوفان الأقصى، أما في حالة فوز حزب "معًا" بزعامة نفتاليويائيرلابيد، رغم معارضته لنتنياهو، إلا أنه يتبنى نهجًا عدوانيًا في السياسة الخارجية، ويؤيد إستراتيجية الوقاية الفعالة للتهديدات الأمنية؛ وبالتالي يُتوقع أن تستمر سياسته تجاه إيران على نهج السياسة الحالية لنتنياهو. 
 

حزب "شاس" الممثل للحريديم سيعطي الأولوية للقضايا الدينية

وقال إذا انتقلنا لحزب "شاس" الممثل للحريديم وأغلبية الأحزاب الدينية اليمنية المتطرفة، فإنه سيبدي اهتماما بالملف الإيراني، ولكن سيعطي الأولوية للقضايا الدينية ووضع المجتمع الحريدي، خاصة أن هناك حالة من السخط من قبل الحريديم على الرغبة في تجنيدهم إجباريًا،كما ترى أن حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه سموتريتش سوف يتبنى نهجًا أمنيًا كاملًا تجاه إيران وسيكون على رأس أولوياته استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية. 
من خلال ذلك يمكن استنتاج أن التيار الأصولي يُدرك تمامًا أن بلاده ستكون من أبرز القضايا على أجندة السياسة الخارجية للحكومة التي ستفوز في الانتخابات القادمة.ومع ذلك، تبرز المفارقة في الأسلوب الذي ستتبعه الحكومة الجديدة في التعامل مع هذه القضية. بناء على ذلك، فإن تغيير الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 2026م  قد يُثمر عن تغييرات محتملة في أطر رسم السياسات وتوقيت وآليات تنفيذها.ومع ذلك، فإن التصريحات الصادرة عن نتنياهو وخصومه لا تعطي مؤشرًا على وجود نية حقيقية للتخلي عن السياسات العسكرية العدوانية تجاه إيران.
 

الجريدة الرسمية