رئيس التحرير
عصام كامل

الشراكة الإستراتيجية بين مصر وكوريا

18 حجم الخط

الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي حاليا إلى جمهورية كوريا الجنوبية في إطار جولة تشمل أيضا ماليزيا وأندونيسيا تعكس اهتمام الرئيس بفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي بين مصر وهذه الدول، في المجالات المختلفة وخاصة المجال التكنولوجي، ونقل أحدث التطورات في هذه المجالات إلى مصر. وتعتبر هذه الزيارة هي الأولى للرئيس السيسي إلى جمهورية كوريا منذ عشر سنوات.

وتسعى مصر للاستفادة من التقدم التكنولوجي الكوري لدعم المشروعات التكنولوجية الجديدة في مصر، حيث تشهد كوريا في السنوات الأخيرة تقدما اقتصاديا كبيرا خاصة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومشروعات النقل والطاقة.

وقد بدأ الرئيس السيسي لقاءاته الرسمية اليوم في العاصمة الكورية بلقاء مع الرئيس الكوري لي جان ميو، حيث بحث الجانبان سبل دعم التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وجدد الرئيس السيسي دعوته لإقامة منطقة صناعية كورية متكاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وضرورة دفع التعاون في مجالات الإلكترونيات وصناعة السيارات وبناء السفن والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة الجديدة والمتجددة.

وفي لقائه بكبار مسئولي الشركات الكورية على مائدة مستديرة حضرها ممثلو 23 من كبريات الشركات الكورية وجه الرئيس السيسي الدعوة للمسئولين الكوريين للاستفادة من مناخ الاستثمار في مصر، خاصة في مجالات الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا، مؤكدا أن مصر تقدم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح مثل هذه المشروعات لما فيه صالح البلدين.

وتم توقيع  مذكرة تفاهم لتوريد ترام يعمل بالهيدروجين بالإضافة لدراسة جدوي لتوريد 44 ترام هيدروجينيا للعاصمة الإدارية الجديدة. كما بحث الجانبان توسيع التعاون بين البلدين في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات مع توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات.

وفي مشروع العاصمة الإدارية الجديدة تم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الأنفاق المصرية وشركة هيونداي الكورية لتوريد الترام الهيدروجيني، وتوجه شركات صناعية مشتركة في مجال الإلكترونيات والسيارات وبناء السفن والبتروكيماويات والصناعات الدوائية والطاقة المتجددة.

ولا شك أن هذه الزيارة الرئيس السيسي لكوريا ستفتح مرحلة جديدة للتعاون القائم بين البلدين خاصة في مجالات التكنولوجيا والاستثمارات، والمشروعات المشتركة التي تفتح المزيد من المجالات الاقتصادية التي تنعكس على الوضع الاقتصادي في البلدين لما فيه مصالحهما المشتركة.

الجريدة الرسمية