رئيس التحرير
عصام كامل

فتشوا عن الممول!

18 حجم الخط

عندما ظهرت الصحف الخاصة في مصر منذ سنوات رفضت وصفها بالمستقلة، فأنا على يقين إنه لا توجد صحفًا مستقلة في العالم كله وليس في مصر وحدها، إنما الصحف تعبر عن مصالح مالكيها ومموليها.. وذات الأمر لدي ينطبق على المواقع الالكترونية والقنوات الفضائية أيضا.. ومازلت حتى الآن مقتنع بذلك، بل زاد اقتناعي هذا بعد متابعة تمويل عدد من المواقع الإخبارية والقنوات الفضائية من قبل الإخوان وتنظيمهم الدولي ورصد وقائع محددة شديدة الوضوح في هذا الصدد سجلت بعضا منها في كتابي (أموال الإخوان).

 
وفى عام 2011 خضت حملة صحفية كشفت فيها بالأسماء للأشخاص والمنظمات بجريدة الاخبار تدفق المال الأمريكي على سياسيين ونشطاء بالمجتمع المدني المصري، وأعددت كتابا عنوانه (أسرى المال السياسي) صدر في بداية العام التالي إنفردت فيه بقائمة أسماء الشخصيات والمنظمات التي حصلت سرا وبدون علم الإدارة المصرية على أموال أمريكية، وهي القائمة التي أصر المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري الذي كان يدير البلاد على أن تقدمها السفيرة الامريكية له ليقبل أوراق اعتمادها سفيرة لبلادها في مصر.

 
وهكذا أنا أعتبر منذ وقت مبكّر كل وسيلة إعلامية تعبر عن مصالح مالكيها ومموليها.. وجاهرت بذلك علنا في كتاباتي وخلال المؤتمرات التى شاركت فيها.. قد تختلف درجة التعبير عن مصالح الممولين وطريقتها، ولكن في المواقف الفاصلة يتم التعبير عن هذه المصالح بوضوح تام.

 
وقد أنشأ الإخوان عددا من المواقع الإخبارية والمحطات الفضائية وشاركوا في تمويل بعضها لكي تخدمهم وتروج لأفكارهم وتخوض معاركهم.. وبعض هذه المنابر الإعلامية أخفوا علاقاتهم بها لتبدوا أنها مؤسسات مدنية ولا تعبر عنهم في إطار خطتهم التي تستهدف الإختباء وراء لافتات مدنية لجذب أكبر عدد من الناس والتأثير فيهم.

الجريدة الرسمية