رئيس التحرير
عصام كامل

دراسة: سقوط الإخوان يمثل ضربة للتيارات الجهادية في دول الربيع العربي

التيارات الجهادية
التيارات الجهادية - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

أكدت دراسة عن المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية أن هناك علاقة بين صعود جماعة الإخوان للحكم وتنامي دور التيارات الجهادية.

واعتبرت الدراسة الصادرة اليوم الإثنين عن المركز الذي يديره الدكتور عبد المنعم سعيد أن سقوط الإخوان سيمثل ضربة لهذه التيارات على اعتبار أن الإخوان في هذه الدول كانوا يوفرون الغطاء السياسي لتلك التنظيمات، ويغضون الطرف عن نشاطها، مما سمح بتنامي دورها بشكل كبير، وتمكنها من الحصول على كثير من الأموال والأسلحة.

ولفتت الدراسة إلى وجود ترابط قوي بين الصعود السياسي للإخوان في دول الربيع العربي، وتزايد نشاط التيارات الجهادية في هذه الدول، رغم التباين الشديد بين الفكر الجهادي ونظيره الإخواني.

وأشارت إلى التنامي الملحوظ في نشاط الجهاديين في بعض المناطق مثل شبه جزيرة سيناء تزامنا مع وصول الإخوان إلى الحكم في مصر، وهو ما تكرر في تونس أيضا بعد وصول حزب النهضة الإسلامي إلى الحكم؛ حيث شهدت تونس تصاعدا لنشاط التيار الجهادي، الأمر الذي دفع الجيش التونسي إلى التدخل العسكري ضد هذه التنظيمات.

وأوضحت أن النشاط الجهادي تزايد أيضا في اليمن بعد الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح؛ حيث تصاعدت قوة تنظيمي "القاعدة " و"أنصار الشريعة" في الفترة الأخيرة التي تلت تصدر الإخوان المسلمين للمشهد السياسي.

وقالت الدراسة - التي أعدتها وحدة دراسات الأمن القومي بالمركز-: إن كثيرا من المحللين والمتابعين اعتقدوا أن الثورات العربية قد قلصت بشكل كبير من أهمية التيارات الجهادية ودورها في الشرق الأوسط، خاصة في المنطقة العربية، وأن هذه التيارات في طريقها إلى الزوال والاختفاء.

واعتبرت الدراسة أن الثورات "السلمية" العربية أثبتت فشل الفكر الجهادي؛ حيث استطاعت أن تحقق في وقت وجيز ما لم تستطع التيارات الجهادية تحقيقه على مدى ثلاثين عاما، لا سيما أنها نجحت في تغيير بعض الأنظمة العربية.
الجريدة الرسمية