رئيس التحرير
عصام كامل

سقطة حسام حسن!

18 حجم الخط

عندما يختار المدرب أن يدخل في معارك جانبية ويقلل من نجومه، فهو لا يضر اللاعبين الذين صنعت الملاعب أسماءهم وتاريخهم، بل يضر نفسه أولًا وقبل كل شيء ويهدد أي إنجاز حققه في السابق.

هذا هو ملخص أزمة تصريحات المدير الفني للمنتخب حسام حسن عن محمد الشناوي حارس الأهلي والمنتخب.. فاختيار قائمة الفراعنة حق أصيل للعميد، ولا أحد يناقشه في استبعاد الشناوي أو أي لاعب آخر. لكن أن يتحول التبرير الفني إلى وصف قائد بحجم الشناوي بأنه «منتهي»، فهنا تسقط المهنية وتبرز القسوة غير المبررة، والتي تصل إلى حد الإهانة.


فارق كبير بين أن يقول المدرب إن «اللاعب لم يدخل حساباته الفنية»، وبين أن يوجه حكمًا قاسيًا ينتقص من تاريخ صاحب مسيرة طويلة مع الفراعنة والأهلي، فالشناوي ليس طارئًا على صفوف المنتخب، والمدرب الكبير لا يُقاس فقط بقراراته، بل بقدرته على إدارة اللاعبين واحترامهم وصون كرامتهم.

 

يا كابتن حسام، ألا تذكر أيام كنت لاعبًا أساسيًا تمر بلحظات تراجع؟ اللاعب لا يحتاج إلى من يذكره بسقوطه، بل لمدرب يحفظ هيبته ويترك الملعب يقول كلمته. النجاح والنتائج المهمة التي حققتها مع المنتخب في كأس العالم 2026 لا تمنحك رخصة للتعامل باستعلاء، والغرور هو أول طريق الهاوية.

 

وحسنًا فعل هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد كرة القدم؛ حيث حاول احتواء الموقف عندما أطلق تصريحات أكد فيها تقديره لتاريخ الشناوي ومكانته دون الدخول في صدام مع المدير الفني، مذكرًا الجميع بأن اختيار المدرب شيء، وقيمة اللاعب شيء آخر.

وبوضوح نقول لحسام حسن: الشناوي ليس فوق النقد، وإذا رأيت وجهازك الفني ضم حارس أفضل فليكن، لكن عليك أن تحترم اللاعب وتاريخه وألا تضع نفسك في مركز البطولة المطلقة. كن قويًا في قرارك، لكن ليس من حقك أن توجه إهانة لأحد، وتذكر أن الملعب وحده لا يجامل أحدًا، وإذا سقطت يومًا ما في الملعب لا قدر الله فمؤكد أنك ترفض أن يصفك أحد بالمنتهي.

الجريدة الرسمية