رئيس التحرير
عصام كامل

أوهام المقايضة الكبرى

18 حجم الخط

أخطر ما فى الأزمات الاقتصادية أنها لا تبقى، طويلًا، مجرد أزمات حسابية؛ ففى البداية تبدو المسألة مجرد أرقام تتمثل فى عجز يتسع، وديون تتراكم، وفوائد تستنزف الموازنة، وعملة تتراجع، ومواطن يدفع فاتورة لا يعرف متى بدأت ولا أين تنتهي، ثم، شيئًا فشيئًا، تتجاوز الأزمة دفاتر وزارة المالية وبيانات البنك المركزي، لتصبح سؤالًا سياسيًا أكبر حول ما يمكن أن تبيعه الدولة كى تنجو، وما لا يجوز لها أن تقترب منه مهما اشتدت الأزمة.


هنا، بالضبط، يصبح التاريخ حاضرًا؛ ليس بوصفه حكاية قديمة للتسلية، وإنما بوصفه رسالة تحذير؛ فالدول التى تنسى كيف دخلت إلى أزماتها القديمة، قد تعيد ارتكاب الأخطاء نفسها بأسماء جديدة ومصطلحات أكثر أناقة، ومن هنا جاءت حالة الانزعاج  الهائلة لدى ملايين المصريين التى أثارها مقترح رجل الأعمال حسن هيكل.. 

عندما أعاد طرح فكرة سماها المقايضة الكبرى، مستلهمًا تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام “ماسبيرو” عبر نقل أصول مقابل تسوية ديون بقيمة 88.3 مليار جنيه، ثم توسع فى المثال إلى ملكيات الدولة فى الشركات العامة، وصولًا  إلى قناة السويس.


لم يكن الجدل حول كلامه عن قناة السويس أمرًا عاديًا لأن القناة ليست مجرد كلمة عابرة فى قاموس المصريين، بل إنها ذاكرة من الدم والسُخرة والديون والاحتلال والتأميم والحرب والاستقلال، وهي، قبل ذلك وبعده، اختبار دائم للفارق بين ما يمكن تسعيره فى السوق وما لا يجوز أن يخضع أصلًا لمنطق البيع أو المقايضة أو المبادلة.


طرح هيكل فكرته، مقترحًا توسيع فكرة مقايضة الأصول بالديون، بما يسمح -من وجهة نظره- بتخفيف عبء الدين المحلى وتحرير موارد أكبر للإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، ثم عاد موضحًا، تحت وطأة الهجوم عليه، أن المقصود ليس خصخصة قناة السويس أو بيعها لجهة أجنبية، وإنما نقل الملكية بين مؤسسات الدولة نفسها. لكن الكلمات، خصوصًا حين تتصل بالسيادة، لا تُقرأ دائمًا وفق النوايا.


المقايضة ليست سياسة دولة

جاء النفي الحكومي واضحًا ليشير إلى أن المقترح، بحسب بيان مجلس الوزراء، يمثل رؤية شخصية لصاحبه ولا يعبر عن توجه تتبناه الدولة، والأهم أن الرد الحكومي؛ أكد أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي، فى حد ذاته، إلى خفض إجمالى التزامات الدولة ككل، فقد تتغير أسماء الدائن والمدين، وقد تنتقل الأصول من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى، وقد تتحسن الصورة المحاسبية لكيان بعينه، لكن السؤال الحقيقى يبقى حول ما إذا كان الدين قد اختفى حقًا، وإذا كانت الإجابة بالنفي، فإن الدولة تكون قد أعادت ترتيب الغرفة، لكنها لم تُخرج الفيل الذى يحتلها!


كما أكد بيان مجلس الوزراء بصورة قاطعة أنه لا توجد أى توجهات لمقايضة قناة السويس أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، باعتبارها مرفقًا استراتيجيًا مرتبطًا مباشرة بالأمن القومى والسيادة المصرية.


هذا هو جوهر المسألة؛ فليس كل ما يصلح لمعالجة أزمة مؤسسة يصلح لمعالجة أزمة دولة، وما يصلح فى المقايضة الصغرى لا يتحول تلقائيًا إلى سياسة وطنية بمجرد تغيير حجم الأرقام. فماسبيرو مؤسسة داخل الدولة، أما الدولة نفسها، فهى الكيان الذى يملك حق تعريف ما هو استراتيجى وما هو اقتصادي، وما يجوز التصرف فيه وما يجب أن يبقى خارج أى مزاد، ولو كان مزادًا داخليًا بين مؤسساتها.


قناة السويس رمز للسيادة وليست شركة خاسرة

الخطأ الأكبر فى التعامل مع بعض الأصول الوطنية هو اختزالها فى قيمتها الدفترية عبر التساؤل عن قيمتها، وحجم إيراداتها، أو المبالغ التى يمكن أن تُدفع مقابلها. إنها أسئلة مشروعة حين نتحدث عن مصنع خاسر، أو شركة تجارية، أو قطعة أرض غير مستغلة، أو أصل يمكن للدولة أن تتخارج منه دون أن تفقد شيئًا من قدرتها الاستراتيجية. 

لكن هناك أصولًا لا يمكن قياسها بهذه الطريقة؛ إذ كيف نضع سعرًا للسيادة، أو نحسب قيمة الجغرافيا، أو ندرج التاريخ فى ميزانية عمومية؟


قناة السويس ليست مجرد ممر مائى طوله 193 كيلومترًا، بل إنها، بالمعنى السياسي، شريان بين قارات، وبالمعنى الاستراتيجى نقطة ارتكاز فى خرائط القوة الدولية، وبالمعنى المصرى جُرح قديم تحول إلى رمز للسيادة. ولهذا فإن مجرد ذكرها فى سياق المقايضة يستدعى تلقائيًا شبح نوفمبر عام 1875، حين كانت مصر تواجه أزمة مالية خانقة، ولم تكن الديون وقتها مجرد أرقام، بل كانت بوابة مفتوحة أمام التدخل الأجنبى والاحتلال الغاشم.


ففى 25 نوفمبر 1875، باع الخديو إسماعيل حصة مصر فى أسهم شركة قناة السويس للحكومة البريطانية مقابل نحو أربعة ملايين جنيه إسترليني، فى محاولة لتخفيف ضغوط الأزمة المالية والديون. وكان الإجراء واحدًا من المحطات الكبرى التى أضعفت قدرة مصر على التحكم فى مصيرها، قبل أن تتطور الأزمة المالية والسياسية إلى الاحتلال البريطانى بعد سنوات قليلة.


من الدين إلى الاحتلال.. الطريق لا يبدأ بالمدافع

حين دخل الإنجليز مصر سنة 1882، لم يبدأ الأمر من لحظة نزول الجنود إلى الشاطئ، بل كان المدفع هو الفصل الأخير، أما الفصول الأولى فقد كتبتها الديون. هكذا تعمل الهيمنة فى كثير من الأحيان: لا تأتى دائمًا على ظهر سفينة حربية، بل قد تأتى فى صورة قرض، ثم فى صورة لجنة رقابة، ثم فى صورة شروط وامتيازات، ليصبح القرار الوطنى نفسه مرهونًا بحسابات الدائنين.


لقد أنفقت مصر فى القرن التاسع عشر فوق قدرتها، واقترضت بشروط قاسية، ودخلت فى دوامة من الديون، ثم وجدت نفسها مضطرة إلى التصرف فى أصول استراتيجية قبل أن تخضع تدريجيًا للرقابة الأجنبية. المشكلة لم تكن فى قناة السويس وحدها، بل كانت فى النموذج كله، حيث تقترض الدولة لكى تستمر، ثم تقترض لكى تسدد، ثم تبيع لكى تدفع فوائد ما اقترضته، لتفقد بالتدريج قدرتها على اتخاذ القرار.


إن الفرق، بالطبع، كبير بين مصر القرن التاسع عشر ومصر القرن الحادى والعشرين؛ فالدولة المصرية اليوم أكثر قوة، ومؤسساتها أكثر رسوخًا، وتجربتها التاريخية أكثر قسوة ووعيًا. لكن قوانين الاقتصاد السياسى لا تتغير كثيرًا؛ فالدين المرتفع يضغط، وخدمة الدين تلتهم الموارد، والاقتراض قصير الأجل يضاعف المخاطر، كما أن الاعتماد المفرط على التدفقات الساخنة يجعل الاقتصاد أكثر هشاشة. 

ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس حول إمكانية بيع قناة السويس، فهذا سؤال انتهى قبل أن يبدأ، وإنما السؤال الحقيقى يتصل بكيفية الخروج من منطق الأزمة الذى يجعل مثل هذه الأسئلة قابلة للطرح أصلًا.


ديون مصر.. المشكلة ليست فى الرقم وحده

تؤكد الأرقام أن مصر حققت تحسنًا نسبيًا فى بعض مؤشرات الدين، لكن المشكلة لا تزال أكبر من مجرد نسبة يمكن الاحتفال بانخفاضها مؤقتًا. فوفق تقديرات صندوق النقد الدولى المنشورة فى 2026، يبلغ إجمالى الدين الحكومى العام فى مصر نحو 86.8% من الناتج المحلى الإجمالى فى تقديرات السنة المالية 2025/2026، مع هيمنة واضحة للدين المحلى على الجزء الأكبر من المديونية..

فيما يمثل الدين الخارجى جزءًا أقل من الإجمالى لكنه أكثر حساسية بحكم ارتباطه بالعملة الأجنبية والاستحقاقات الخارجية. ويشير الصندوق إلى استمرار الحاجة إلى الانضباط المالى وتوسيع الإيرادات وتسريع الإصلاحات الهيكلية وخفض احتياجات التمويل.


لكن الرقم الأخطر ليس دائمًا حجم الدين، بل ثمنه والمبالغ التى تدفعها الدولة سنويًا لخدمته، وحجم الموارد العامة التى تذهب إلى الفوائد بدلًا من أن تتجه نحو المدارس والمستشفيات والاستثمار. وهنا تتجلى المفارقة المصرية؛ إذ قد تحقق الموازنة فائضًا أوليًا – أى قبل حساب فوائد الدين – ثم تجد نفسها غارقة فى عجز إجمالى بسبب عبء الفوائد.

 وهذا يعنى أن الدولة تستطيع، فى بعض السنوات، أن تنفق أقل مما تجمع إذا استبعدنا فوائد الديون، لكنها لا تستطيع الإفلات من العجز لأن الماضى يطالبها كل يوم بفواتيره.


إنه اقتصاد يعيش تحت سلطة القرارات السابقة، وكلما ارتفعت الفائدة، أصبح الماضى أكثر كلفة. ولهذا فإن حل أزمة الديون لا يكون بإطفاء رقم من الميزانية عبر نقل أصل من مؤسسة حكومية إلى مؤسسة حكومية أخرى، بل بكسر هذه الحلقة المفرغة التى تبدأ بالعجز، فالاقتراض، ثم الفوائد الأعلى، فالاحتياجات التمويلية الأكبر، والوصول مجددًا إلى اقتراض جديد. هذه هى المقايضة الكبرى الحقيقية التى تحتاجها مصر: ليست مقايضة القناة بالديون، بل مقايضة نموذج اقتصادى كامل بنموذج آخر.


الدين المحلي.. حين تقترض الدولة من اقتصادها

ربما كان الحديث العام ينصرف دائمًا إلى الدين الخارجى البالغ نحو 164,8مليار دولار أمريكى بنهاية شهر مارس 2026 لأنه الأكثر إثارة للقلق الشعبى بالنظر إلى الدولار وصندوق النقد والسندات الدولية، لكن الدين المحلى البالغ أكثر من 11 تريليون جنيه ليس أقل خطورة لمجرد أنه مقوم بالجنيه. 

فعندما تعتمد الدولة بصورة كبيرة على الاقتراض من الجهاز المصرفى والسوق المحلية، فإنها تنافس القطاع الخاص على السيولة. وحين تكون أسعار الفائدة مرتفعة، يصبح إقراض الحكومة استثمارًا مريحًا للبنوك مقارنة بتمويل المشروعات الإنتاجية الأكثر مخاطرة.


ولذلك فإن معالجة الدين المحلى يجب أن تبدأ من إعادة هيكلة العلاقة بين الدولة والائتمان عبر إطالة متوسط عمر الدين، لأنه كلما كانت الاستحقاقات قصيرة اضطرت الدولة إلى إعادة الاقتراض بسرعة ليصبح الدين أشبه بتسديد بطاقة ائتمان ببطاقة أخرى دون خروج فعلى من المديونية. 

كما يتطلب الأمر خفض التضخم بصورة مستدامة كشرط لتحرير الموازنة من قبضة الفائدة، إلى جانب تحقيق نمو حقيقى للناتج والإيرادات يكون أسرع من تراكم الالتزامات، وهو ما يستدعى اقتصادًا ينتج بدلًا من اقتصاد ينتظر التمويل.


سداد الديون.. ماذا تقول تجربة موزمبيق؟

تبدو تجربة موزمبيق جديرة بالتأمل؛ فالدول لا تستعير تجارب بعضها كما تستعير وصفة طعام، إذ لكل دولة تاريخها واقتصادها وهيكل ديونها ومواردها. ومع ذلك فإن التجارب تقدم دروسًا مهمة، فقد عرفت موزمبيق واحدًا من أكثر وجوه أزمة الديون قسوة عندما كشفت فضيحة الديون الخفية عام 2016 عن الحصول على قروض ضخمة غير معلنة، مما أدى إلى انهيار الثقة وتعليق الدعم الخارجى وارتفاع الضغوط المالية.


ولم يكن الخروج من الأزمة سهلًا، بل احتاج إلى سنوات من إعادة الهيكلة، والإصلاحات، والشفافية، والمفاوضات مع الدائنين، وبناء استراتيجية أكثر وضوحًا لإدارة الدين. وبحسب البيانات الرسمية لصندوق النقد الدولي، أصبح رصيد القروض المستحقة على موزمبيق للصندوق صفرًا بحلول 31 مارس 2026، بعد انتهاء رصيد التسهيلات المختلفة التى حصلت عليها البلاد فى السنوات السابقة. 

وهذه نقطة مهمة لا تعنى خلو البلاد من الديون أو انتهاء أزمتها بالكامل، بل تعنى تحديدًا أنها لم تعد مدينة للصندوق فى تلك التسهيلات، بينما تبقى التزامات أخرى ضمن هيكل الدين الأوسع.


وهنا يكمن الدرس الحقيقى فى أنه لا توجد حلول سحرية أو «رصاصة واحدة» تقتل أزمة الدين، سواء ببيع أصل واحد، أو قرض واحد، أو اتفاق واحد. فالخروج يتطلب استراتيجية متعددة المسارات تعتمد على كيفية إدارة الديون، والتفاوض، وإعادة الجدولة، ورفع الإيرادات، ووقف الاقتراض غير المنتج، واستعادة ثقة المستثمرين، وتحويل الموارد الطبيعية والبشرية إلى قدرة إنتاجية.


المقايضة الحقيقية: من الأصول إلى اقتصاد منتج

يمكن إنقاذ جزء من فكرة حسن هيكل من الجدل الذى أحاط بها، فالفكرة الأساسية التى تقضى بمراجعة الدولة لأصولها ليست خاطئة؛ إذ تملك الدولة المصرية أصولًا ضخمة تتنوع بين الشركات، والأراضي، والعقارات، والكيانات الاقتصادية. 

والسؤال المشروع يتصل بمدى كفاءة عملها، وما إذا كانت جميعها استراتيجية ويجب أن تبقى تحت الملكية العامة، وهو ما يجعل التخارج من بعض الأصول غير الاستراتيجية سياسة اقتصادية مشروعة وضرورية.


لكن الفارق جوهرى بين بيع أصل لتمويل الاستهلاك وإعادة تدوير أصل لتمويل الإنتاج؛ فإذا باعت الدولة أصلًا ناجحًا لتدفع فوائد الدين لشهور، فإنها تكون قد أكلت جزءًا من رأس مالها. أما إذا أعادت هيكلة أصل متعثر، أو طرحت شركة غير استراتيجية واستخدمت العائد فى خفض دين مرتفع التكلفة بصورة دائمة أو فى تمويل استثمار يحقق عائدًا أعلى، فهنا تختلف المعادلة.


المعيار يجب أن يكون واضحًا فى عدم بيع ما ينتج دخلًا مستدامًا لسداد التزام مؤقت، إلا إذا كان ثمن الدين نفسه يهدد استدامة الأصل. وهذا يقتضى شفافية كاملة قائمة على إعلان قائمة بالأصول الاستراتيجية، وأخرى بالأصول القابلة للتخارج، مع اعتماد تقييمات مستقلة والإفصاح عن أوجه استخدام العائد حتى لا يتحول بيع الأصول إلى ثقوب مالية نلقى فيها ممتلكات الدولة.


قناة السويس: درس 1956 وذكرى 1875

من المفارقات أن قصة قناة السويس تقدم درسين متناقضين فى التاريخ المصري؛ فبينما يمثل درس عام 1875 تحذيرًا من أن ضغط الديون قد يضطر الدولة لبيع ما لا ينبغى بيعه، يثبت درس عام 1956 أن استعادة السيطرة على الموارد الاستراتيجية تمثل أساسًا لاستعادة الاستقلال الاقتصادى والسياسي.


فعندما أعلن الرئيس الرحل جمال عبد الناصر تأميم القناة، لم يكن الأمر مجرد قرار اقتصادي، بل كان إعلانًا سياسيًا بأن السيطرة الاقتصادية جزء من الاستقلال الوطني. وقد استحضر عبد الناصر نفسه، فى خطاب التأميم، تجربة الديون التى فتحت الطريق أمام التدخل الأجنبي، رافضًا تكرار التاريخ تحت صيغ جديدة. لهذا فإن قناة السويس ليست مجرد شركة تحقق أرباحًا، بل هى رمز لموارد إذا فقدت الدولة السيطرة عليها فإن خسارتها لا تقاس بما خرج من الخزانة فحسب.

إن قناة السويس يجب أن تبقى خارج حسابات المقايضة والمبادلة لأن الدول العاقلة تفرق بين إدارة الثروة والتصرف فى مفاتيح القوة. فمن باع الأسهم سنة 1875 كان يحاول إنقاذ الدولة من الديون دون أن يدرك تحول الأزمة المالية إلى أزمة سيادة، ومن استعادها سنة 1956 كان يعرف أن السيادة الاقتصادية هى جوهر الاستقلال. 

وبين التاريخين درس واحد ثابت: الديون لا تُهزم ببيع المستقبل.. بل تُهزم بمقايضة اقتصاد الديون باقتصاد الإنتاج، وإدارة الأزمات بمنعها، واستبدال الحلول المؤقتة برؤية طويلة النفس تتذكر دائمًا أن الوطن لا يدخل دفتر المبيعات.

الجريدة الرسمية