غرائب سيرة وزير الكهرباء
السيد محمود عصمت وزير الكهرباء صاحب "أطول" سيرة ذاتية من بين وزراء الحكومة الحالية، عمل الرجل في عدد كبير من الشركات والمؤسسات داخل مصر وخارجها وترأس عددا كبيرا منها، وحظي بتراكم خبراتي قلما تجد مثيلا له في حكومات مدبولي المتعاقبة.
المثير في سيرة وزير الكهرباء "حكاية الدكتوراه" التي تذيل تصريحات سيادته وفق بيانات صادرة من المكتب الإعلامي لوزارة الكهرباء، تصر بيانات وزارة سيادته وصفه بالدكتور بينما تحاول البيانات الصادرة عن مجلس الوزراء حجب الدكتوراه عنه وتصفه بالمهندس فقط.
قراءة متأنية لسيرة سيادته الواردة في التشكيل الوزاري الذي جاء به وزيرا للكهرباء تكتشف أنك أمام ألغاز أو حالة من الغموض تكتنف السيرة خصوصا في مؤهلاته الواردة منذ البداية، فالرجل حصل على بكالوريوس الهندسة في العام 1976 بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف.
الغريب أن كل الخريجين يفخرون بجامعاتهم أما سيادته فلم يذكر لنا في أي جامعة تخرج، ولماذا لم يذكر اسمها وهي حالة غريبة بالفعل، دعك من هذا فالرجل يذكر أنه عمل معيدا بجامعة حلوان لمدة عام ولا نعرف تاريخه حيث لم يذكره في سيرته.
وتمضي سنوات السيرة وتصل إلى العام 1999 والتي جاء ذكرها بحصول سيادته على الدكتوراه فيها ومن كيان اسمه "كيلوج الألمانية"، هل كيلوج الألمانية التي جاء ذكرها بعد ثلاثة وعشرين عاما من حصوله على البكالوريوس جامعة معروفة في ألمانيا ولماذا لم يذكرها تفصيلا؟.
وإذا كان السيد محمود عصمت حصل على الدكتوراه فلماذا لم يأت ذكر للماجستير ومن أين حصل عليه؟ هل حصل عليه من جامعة حلوان التي عمل بها معيدا لمدة عام أم حصل عليها من الكيان المسمى "كيلوج الألمانية" أم أن سيادته حصل على الدكتوراه فقط دون ماجستير؟
في السيرة الذاتية التي نشرها الوزير على موقع الوزارة لم يذكر اسم الجامعة التي حصل فيها على الدكتوراه واكتفى بالقول "حصل على الدكتوراه في العام 1999م" فقط دون ذكر اسم الجامعة التي لم يرد ذكرها إلا في بيان التشكيل الوزاري.
الأمر الذي استرعى انتباهي هو وصف الرجل الذي حصل على الدكتوراه من "كيلوج الألمانية" بالمهندس دون درجته العلمية التي بالتأكيد بذل فيها جهدا كبيرا، خصوصا وأن أوروبا لا تعرف الهزل في مثل هذه المسائل، كيف يتأتى لمجلس الوزراء أن ينكر على الرجل درجته العلمية؟
والسؤال الذي نطالب بالإجابة عنه: ما هو اسم الجامعة التي حصل فيها السيد محمود عصمت على درجة الدكتوراه وما هو اسم الجامعة التي تخرج فيها حاصلا على البكالوريوس، وهل حصل سيادته على الماجستير؟ ومن أي جامعة؟ ونظن أن هذا حق له حتى لا ينكر عليه مجلس الوزراء درجته العلمية.





