الخطيب ومدبولي.. الشبيهان!
الأهلي يشبه مصر والخطيب يشبه مدبولي، الأهلي هو النادي الأغنى في محيطه ومصر هي الدولة الأغنى في محيطها مهما قالوا ومهما عادوا، قام الدكتور مصطفى مدبولي بتغيير حكومته أكثر من مرة، غير الوزراء والمحافظين واستعان بالخبراء والندراء وهو كما هو لم يبرح موطئ القدم التي أعادتنا للوراء.
الخطيب قام بتغيير المدربين والفنيين واشترى لاعبين من كل حدب وصوب واستعان بخبراء أجانب وأقام المعسكرات وأنفق من مال النادي المليارات وهو كما هو لم يبرح موضع قدمه التي ليتها أعادت الأهلي للوراء حيث الأمجاد والانتصارات والبطولات.
الأهلي الذي استقدم مدربين من أوروبا ومن أمريكا اللاتينية ومن الدول العربية واشترى لاعبين من كل قارات العالم فشل في إعادة الأهلي كما كان عليه، ولم ينجح في استعادة الهيبة التي صنعها الأهلي على مدار تاريخه، ومع كل هذا الإنفاق والتغيير لم يتبق لسيادته إلا أن يغير الجماهير.
ومشكلة الخطيب ومدبولي أنهما وقعا في معضلة، لا الخطيب يستطيع أن يغير الجماهير ولا مدبولي يستطيع أن يستبدل الشعب بشعب آخر، كلاهما غيّر المعاونين وغير الأفراد وغير المقار وغير الأزياء ولم ينجحا فيما تريد لهما الجماهير أن ينجحا فيه.
الفارق الوحيد أن مصر غرقت في ديون يدفعها الآباء الآن وسيدفعها الأبناء وأبناء الأبناء ولا يعرف أحد إلى أين ستصل بنا في البيع، الأرض وبعناها، الشواطئ وبعناها، الموانئ وبعناها، ولم يتبق إلا بيع الناس لو كان لهم سوق، أما الأهلي فإنه ينفق إنفاق من لا يخشى الفقر أبدًا، خزائن مفتوحة لا تنضب أبدًا.
وكلا الرجلين تجمعهما رغبة جامحة في الإمساك بالكرسي، تحيط بهما مآسي الضعف والوهن والخذلان، تحاصرهما أطنان الخسائر والانكسارات والهزائم، تتدفق عليهما هتافات الجماهير الرافضة لبقائهما وهما كما لو أنهما مخلوقان متجانسان مع كرسيهما يأبى الواحد منهما أن يفارق.
والسؤال: إذا كنتما فقط العنصرين الثابتين، ألا تفكران في أن التغيير الذي يمكن أن يحقق المراد للعباد هو أن يطالكما التغيير وهو سنة الحياة، ألا يرى أحدكما أن رحيله راحة واستراحة، وأن المصلحة في بقاء الجماهير لا في بقائكما.. استقيلوا يرحمنا الله.





